عمان - مشاعل محمد

بعد انتعاش الواقع السياحي المحلي اثر الانفتاح التدريجي الذي أقرته الحكومة جراء انخفاض الحالات المحلية وصولا لتسجيل صفر اصابة في الاسابيع الماضية، شهدت المناطق السياحية المحلية إقبالا من قبل المواطنين خاصة في فترة العيد والعطل، ووصلت في بعض المناطق السياحية الى نسبة اشغال 100%.

ومع اقرار الحكومة تفعيل أمر الدفاع رقم (11) الذي ينص على فرض عقوبات على الافراد والمنشأة التي لا تلزم العاملين فيها أو مرتاديها بارتداء الكمامات والقفازات بغرامات تبدأ من 20 دينارا إلى 50 دينارا وتصل إلى 200 دينار، مع إغلاق المنشأة 14 يوما حتى لو كانت سياحية ومن فئات مختلفة.

وقالت الجمعية الاردنية لتشجيع السياحة أن تسجيل إصابات محلية جديدة مؤخرا يؤثر على القطاع الذي لم يحقق الأرباح المطلوبة خاصة وانه في أوج الموسم السياحي المحلي وان استمرار تسجيل اصابات محلية بكورونا سوف تحد من حركة المواطنين وخاصة طالبي السياحة الداخلية.

وتوقع مدير مركز الاستشارات والتعليم المستمر بالجامعة الأردنية /فرع العقبة الدكتور ابراهيم بظاظو أن يتأثر القطاع السياحي بعد تسجيل عدد من الإصابات المحلية بفيروس كورونا كون الأردن ليس مرتبطا بتسجيل الحالات فقط بالمستوى المحلي وانما على المستوى الاقليمي ايضا.

وأضاف بظاظو الى «الرأي» أن دائرة السياحة تتسع لتشمل مناطق في الإقليم والعالم ككل مرجحا أنه لن يتعافى قطاع السياحة وسيبقى رهينة التطورات العالمية الامر الذي يستدعي التفكير بايجاد الحلول في ظل استمرار الجائحة.

واشار بظاظو الى ان كورونا ادت لتأثيرات ايجابية على عدد من المواقع السياحية في الأردن وأخرى سلبية، بحيث إن المواقع السياحية التي تعتمد على السياحة المحلية مثل: العقبة وعجلون والمحميات الطبيعية استطاعت تحريك النشاط السياحي، بالرغم من الظروف الصحية التي تمر بها البلاد،خاصة انه لم يعد هناك أي متنفس أمام السائح المحلي سوى تلك المناطق المحلية، في حين تأثرت المواقع السياحية التي تستقطب السياحة الاجنبية-بحسب بظاظو- مثل مدينة البترا و أم قيس والمغطس، فكان حجم التأثير كبير جدا.

وأوضح بظاظو ان الإجراءات التي سيتم اتخاذها بعد تنفيذ أمر الدفاع رقم (11) السبت المقبل الذي يلزم المنشآت السياحية والفنادق والنزل التي تستقطب السائح الأردني باتباع أعلى درجات الحيطة والحذر من ناحية الصحة والسلامة العامة ستحد من اشغالها.

واكد انه في حال فرض حظر تجول لن يتأثر القطاع السياحي بشكل اكبر مما هو عليه حاليا لأن العديد من المنشآت التي تعتمد على السياحة الخارجية بقيت متأثرة بحالة الركود.

من جانبه قال مشغل شركة سياحة هيثم الشاعر ان جميع الشركات تلتزم بالاجراءات التي اقرتها الحكومة لتوفير بيئة صحية مناسبة لاستمرار نشاط القطاع السياحي وخاصة المحلي الداخلي لاستمرار توقف السياحة الاجنبية الخارجية.

واكد الشاعر تأثر القطاع السياحي في حال عودة اجراءات الحظر وتفعيلها بشكلها السابق ما ينذر بكارثة جديدة قد تحل ظلالها على السياحة الداخلية مجددا.

واوضح ان السياحة الداخلية لن تعاود نشاطها في حال فرض حظر التجول الشامل او الجزئي كونها تعتمد بشكل مباشر على الحركة والتنقل بين المحافظات.