يظهر جهاز الأمن العام في الأردن مؤسسة رائدة من مؤسسات الدولة التي تقوم بما هو مسند إليها من مهام وواجبات وبما يكفل الحفاظ على المنجز الوطني في كل مجال وعلى كل صعيد.

نكتب مجدداً عن الأمن العام في هذه الآونة التي تزداد فيها مسؤوليات منتسبيه من كافة رتبهم وفي كافة مواقعهم وهم ينهضون بالمطلوب منهم ليبقى الأردن آمنا مستقراً وها هم نشامى الجهاز يتعاملون مع المستجدات على ساحتنا الوطنية بكل ثقة وكفاءة واقتدار ويقبلون منا نحن المواطنون تهجمنا عليهم وصراخنا في وجوههم بينما هم يقابلون اساءة البعض منا موظفين ومعلمين وعابري طريق بكل أدب ورقي ولباقة مما يزيد من مكانتهم في نفس كل أردني حر عزيز ينبغي عليه أن يعرف إنما وجد هذا الشرطي في هذا المكان أو ذاك من أجلنا نحن ومن أجل ابنائنا وبناتنا ومستقبلهم الذي نرنو إليه ونأمل أن يكون مشرقا يحققون فيه آمالهم وطموحاتهم في بيئة يكون الأمن والأمان عنوانها وعلامتها الفارقة.

وفي ذروة ما يقوم به ضباط وأفراد الأمن العام من مهمات جليلة يخرج إلينا ومن أبناء جلدتنا من يقلل من دورهم وينال من شأنهم لا بل ويتهمهم ويتقول عليهم ما ليس فيهم وما لا يقربونه وكل ذلك للأسف من أجل تشويه صورتهم لكن ذلك بعيد عنهم لأن القاصي والداني يعرف أن رجل الأمن العام يعمل على إنفاذ القانون على الجميع دون استثناء وأن أحداً منهم لا يرفع هراوته ويلقي بها على رأس مواطن والشواهد الإنسانية التي ظهر فيها نشامى الأمن العام كثيرة واكبر من أن تعد وتحصى وهم لا ينتظرون مقابل فعلهم الطيب جزاء ولا شكوراً إنما يبتغون الأجر والثواب من الله ليقينهم أن عملهم عبادة.. ولئن كان أحد ممن يتهم شرفاء الأمن العام بفعل مشين ليقل لي في أي دولة نرى ونشاهد شرطياً يجثو أمام رجل مسن ليلبسه حذائه.

كل من ينطوي تحت لواء جهاز الأمن العام في المملكة هو أردني نشمي صادق غيور يستمد قوته وعزيمته من صدق محبته وانتمائه لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الذي وضع مسألة أمن الناس وامانهم وعدم ترويعهم في قمة أولوياته.

عذراً أيها النشامى في كل شبر وركن من أركان مملكتنا الحبيبة لأننا نقسو عليكم أحيانا ونحن نعرف قداسة مهنتكم وانكم لا تبالون واجسادكم الطاهرة النقية تلفحها شمس آب اللهاب وأنها عرضة لرصاصة جاحد أو ناقم او حاقد.. والمعذرة منكم لأننا ننعم بالدفئ ونحتضن أطفالنا ليل نهار وأنتم من خلفنا تحرسون جلساتنا وتحمون أفراحنا.

Ahmad.h@yu.edu.jo