.. أفكر بخوض الانتخابات النيابية, وأنا بصدد تشكيل كتلة, تتضمن عاملا وافدا اسمه (حسنين).. لا أحد سيدقق، فحسنين حشوة.. وسيكون شعارها: الرجل المناسب في المكان المناسب..

لي صديق أيضاً أعرفه منذ عشرين عاما.. سأضعه في الكتلة، لكني محتار في (السي في) الخاص به، أنا حقيقة لا أعرف مهنته, هو يبحث عن الذهب والدفائن, منذ أن عرفته وهو يمارس هذا العمل وقد أطلعني على خرائط تركية.. كنت أظن أنها خرائط ألغام, ولكنه وضح لي أنها خرائط للذهب، وذات يوم اصطحبني معه لاستكشاف منطقة في الخلاء جنوب الكرك.. تمهيدا للحفر وطاردتنا الكلاب الضالة، ارتال من الكلاب طاردتنا، كادت أن تنهش لحمي, لكنه اقنعني فيما بعد أنها من صعوبات العمل..

أيضا أفكر بالتنويع, لابد من التنويع وجلب العنصر النسائي, ولدي سيدة فاضلة.. تعمل في مجال (الحجب).. وستقوم بعمل (حجاب) مجاني للكتلة, لكني بالطبع لن أذكر هذا الأمر.. وسأقدمها على أنها ناشطة ضمن مؤسسات المجتمع المدني, ولها نظرة ثاقبة في اتفاقية (سيداو).. وتحب الحياة وتؤمن بالأسرة وشريك العمر..

لدي أيضا صديق ثقة, قدمته في البيان الانتخابي كخبير دولي للمتفجرات.. هو في الحقيقة كان يعمل في إحدى (الكسارات).. ويحضر اصابع الديناميت, وذات يوم أخطأ في التوقيت فتعرضت عينه اليمنى لإصابة فادحة, بالطبع في الحوارات الإنتخابية لن أفصح عن هذا الأمر وسأقدمه أنه خبير دولي بالمتفجرات وعمل في أفغانستان وكل مناطق وبؤر الصراع.. وأنقذ الكثير من الناس, ومن الممكن أن يفجر المجلس بالتشريعات الناظمة للحياة العامة وبتعديل القوانين.. وقد قدمته في البيان على أنه قنبلة المجلس القادمة.

أيضا في كتلتي رياضي, صديق قديم اسمه محمود.. وهو مدمن (طاولة زهر) وللعلم هذه اللعبة تعتبر من الرياضات التي تحتاج لتركيز وقدرة عالية, محمود كل المقاهي تعرفه.. وصوره موجودة هناك وقد خاض لقاءات ساخنة ومرة.. مع خصوم تميزوا بالشراسة, ولكنه استطاع هزيمتهم جميعا.. سيكون له بعض المواقف الحاسمة من بعض الاتحادات الرياضية, وسيصطحب (طاولة الزهر) معه للمجلس..

أنا لا أريد كتلة كبيرة, أريدها رشيقة.. منسجمة متناسقة مع بعضها بعضاً, علما بأنني أتعرض للضغط من جهات مهمة تريد زج بعض الأشخاص في الكتلة, لكني رفضت.. خالد رمضان حاول وأرسل لي مجموعات هائلة من الوسطاء ولكني رفضت..الكتلة بصراحة رفضت, عقل بلتاجي الذي حاول هو الاخر ورفضنا رفضا قاطعا.. يحيى السعود حاول, لكن عبدالفتاح رفض وقال: (الراجل ده وانا موجود...مش عاوز اشوف وشه) واحتراماً لرغبة عبدالفتاح قطعنا الاتصال مع يحيى.. احمد الصفدي رفضناه رفضا قاطعا.

أسماء كثيرة حاولت زج نفسها في كتلتي, تخيلوا.. موسى المعايطة, أرسل لي عبر صديق ثقة, أنه يخطط للاستقالة من الحكومة.. والانضمام للكتلة.. ولكننا اعتذرنا بأدب, لعدم وجود انسجام (ايدولوجي) ما بيننا وبين موسى.. فهو متطرف نوعا ما خصوصا في القضايا الأممية.

الرئيس نفسه بحد ذاته.. لا أريد أن أفصح عما قال لي, لكني بالطبع رجعت لقواعدي ورفضنا.

واليوم أسسنا شعارا اخر للكتلة يقول: (الهوى يلعب بالكتلة.. بعيني اتلوق الكحلة, حبك عسل وأحلى)..

في بلادنا, الانتخابات مثل الفصول لم يتغير شيء.. نفس الوجوه, نفس العقليات, وتفريخ لنفس الانتهازية السياسية.. هل ياترى سيتغير اللهيب في آب، وهل سيحمل تشرين الدفء؟ حتما لا.. لهذا أنا متشائم جدا من المشهد.

Abdelhadi18@yahoo.com