عمان - نضال الوقفي

أكد خبراء ماليون على أهمية العمل على خفض العبء الضريبي سواء على ضريبة المبيعات أو الدخل بهدف تعزيز الحركة التجارية في السوق.

وأضافوا في تصريحات الى (الرأي) أنه ينبغي لتحقيق هذا الهدف الاقتصادي الأخذ بعين الاعتبار تحقيق عنصر التوازن بين حجم الإيرادات الحكومية الذي تأثر سلبيا بشكل حاد بسبب حالة الإغلاق الاقتصادي التي شهدها الأردن خلال الشهور الماضية ضمن جهود منع انتشار فايروس الكورونا المستجد، وبين نسبة الخفض الضريبي المطلوبة التي يجب أن تكون ضمن حدود معقولة تراعي التراجع الحاد في حجم الإيرادات الحكومية، الأمر الذي من شأنه تعزيز الحركة في السوق، لكونه سيؤدي إلى زيادة الدخل المتاح للاستهلاك والإنفاق والاستثمار، وتحفيز الطلب الكلي الفعال في الاقتصاد.

وفي جانب متصل، فقد أعلنت الحكومة في وقت سابق من كانون الثاني الماضي عن خفض ضريبة المبيعات على ما يزيد على 70 سلعة بمقدار نصف نسبة الضريبة التي كانت مفروضة عليها.

من جانبه، قال الخبير المالي الرئيس التنفيذي للمالية لـ «أورانج الأردن» رسلان ديرانية أن المطلوب يتمثل في تحقيق عنصر التوازن بين حجم الإيراد الحكومي من جهة، ونسبة خفض العبء الضريبي المطلوبة لتنشيط الحركة التجارية من جهة ثانية.

وأضاف ديرانية أن التخفيض الضريبي كأن يكون على ضريبة المبيعات أو ضريبة الدخل، ينبغي أن يكون بصورة يؤخذ فيها بعين الاعتبار تحقيق عامل التوازن بين كل من الإيراد الحكومي الذي انخفض كثيرا نتيجة الغلق الاقتصادي الذي شهده الأردن خلال الشهور الماضية من العام الحالي، ومقدار الخفض الضريبي الذي ينبغي أن يكون ضمن نسب معقولة تراعي التراجع في الإيرادات الحكومية، وذلك بغية الوصول للهدف الاقتصادي المرجو من هذه الخطوة، المتمثل بتحقيق أثر إيجابي على الحركة التجارية في السوق المحلي، وهو ما سيؤدي إلى تحفيز حركة السيولة المالية وزيادة مقدار الدخل المخصص للإنفاق والاستثمار، ما يعني في النهاية زيادة الإيرادات الحكومية نتيجة الزيادة التي ستطرأ على حجم الإيراد الضريبي، باعتبارها النتيجة الطبيعية لتحسن حركة التجارة والسيولة المالية في السوق.

من جهته، لفت الخبير المالي سامر سنقرط إلى أن تخفيض ضريبة المبيعات ضمن حدود معقولة، سيرتد تعزيزا للحركة في السوق، لكونه يسهم في زيادة الدخل المتاح للاستهلاك والإنفاق والاستثمار.

وأضاف سنقرط أن من شأن التخفيض الضريبي على المبيعات تحفيز الطلب الكلي الفعال في الاقتصاد، وهو ما من شأنه بالتالي أن ينعكس زيادة في الإنتاج، ما يعني زيادة النمو في الناتج المحلي الإجمالي. لافتا أن ذلك مؤداه تحقيق ما تريده الحكومة في تخفيض نسبة المديونية إلى الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى زيادة التوظيف، وبالتالي تخفيض نسب الفقر والبطالة.

ورأى مواطنون أن التخفيض الضريبي سواء كان على ضريبة الدخل أو المبيعات، سيدفع باتجاه تحسن الحركة التجارية في السوق المحلي والمعيشي للمواطن في آن معا، مؤكدين أن الظرف الحالي يتطلب تحقيق مثل هذا الخفض الضريبي. نتيجة التبعات الاقتصادية لجهود منع انتشار فيروس كورونا المستجد وما صاحبه من إغلاق للاقتصاد تأثرت فيه الكثير من القطاعات الاقتصادية في المملكة.

وبحسب نشرة مالية الحكومة العامة لشهر أيار المنصرم التي تصدرها وزارة المالية، فقد وصل حجم العجز المالي في الموازنة العامة بعد المنح لنهاية نيسان الماضي إلى 694.9 مليون دينار.

ووفقا للنشرة المالية، فإن مقدار العجز المالي بعد المنح خلال الأربعة شهور الأولى من العام الجاري يعتبر ارتفاعا عما بلغه خلال الفترة ذاتها من العام 2019 والذي سجل فيها وصوله إلى 304.1 مليون دينار.

وعلى صعيد العجز المالي قبل المنح، فإن النشرة المالية أظهرت أن مقدار العجز المالي في الموازنة العامة قبل المنح الخارجية وصل خلال الشهور الأربعة الأولى من هذا العام إلى 800.6 مليون دينار مقارنة بحوالي 388.7 مليون دينار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.

وذكرت النشرة المالية أن التراجع في الإيرادات المحلية خلال الشهور الأربعة الأولى من العام الحالي نتيجة الإغلاق الذي حدث للاقتصاد خلال تلك الفترة بسبب أزمة فيروس كورونا ساهم بارتفاع العجز المالي إلى هذه المستويات.

فيما تجاوز إجمالي دين الحكومة في نهاية نيسان الفائت بحسب النشرة المالية 31.39 مليار دينار بما نسبته 101.7% من الناتج المحلي الإجمالي المقدر لذلك الشهر.