القدس المحتلة - كامل إبراهيم

اقتحم عشرات المستوطنين أمس المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية مشددة من أفراد الشرطة والقوات الخاصة المدججة بالسلاح.

وأفادت الأوقاف الإسلامية أن 57 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى، في الفترة الصباحية للاقتحامات اليومية، بينهم ضباط في مخابرات الاحتلال وطلاب معاهد دينية.

وأشارت المصادر إلى أن المستوطنين اقتحموا المنطقة الشرقية للمسجد، وأدوا طقوسا تلمودية قرب مصلى باب الرحمة في المسجد الأقصى وقالت ان قوات الاحتلال التي أعلنت المنطقة الشرقية من المسجد، منطقة عسكرية مغلقة، ومنعت المصلين من دخولها وشددت الحراسة على المستوطنين في تلك المنطقة.

وتأتي هذه الاقتحامات اليومية بدعوات جماعات استيطانية لتنفيذ اقتحامات كبيرة ونوعية، ومحاولة السيطرة على المسجد، وتغيير الواقع فيه، وتقسيمه زمانيا ومكانيا.

وكانت مواقع تابعة للمستوطنين ولـ«جماعات الهيكل» المزعوم كشفت أنه منذ مطلع العام الجاري تم توظيف وتكليف مجموعات من المستوطنين وطلاب المعاهد الدينية اليهودية بجمع الأموال وتجنيد العناصر والترويج للاقتحامات لقاء مبلغ عن كل طالب أو مستوطن يأتي بهدف الاقتحامات اليومية للأقصى، لتوضع في صندوق بإدارة الحاخام المتطرف «يهودا غليك». وحسب صفحة «شباب ونساء من أجل الهيكل»، فإن الهدف من الحملة والتبرعات وحملة الترويج للاقتحامات استعادة السيطرة على المسجد الأقصى وتغيير الواقع فيه. وتواصل قوات الاحتلال فرض قيودها على دخول المصلين للمسجد، وتدقق في هوياتهم، وتحتجز بعضها عند بواباته الخارجية.

هذا ولليوم الثاني على التوالي تنفذ قوات الاحتلال تمريناً عسكرياً بمشاركة الشرطة والقوات الخاصة حيث يتم انتشار مئات الجنود والعناصر وإغلاق باب العامود في البلدة القديمة، بزعم وجود جسم مشبوه.

وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال المتواجدة في نقطة عسكرية على باب العامود أغلقت المنطقة، واحتجزت عددا كبيرا من المواطنين المقدسيين والمصلين في المسجد الأقصى.

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة أظهرت فيه مئات المواطنين العالقين داخل أسوار البلدة القديمة بعد إغلاق الاحتلال لباب العامود ومنعهم من الدخول والخروج.

وإلى جانب إجراءاتها الأمنية المشددة وضمن سياساتها التنكيلية، قامت قوات الاحتلال بتوقيف عدد من المصلين داخل باحات المسجد الأقصى.

وتنتهج سلطات الاحتلال سياسة التضييق على المقدسيين والمرابطين والمصلين في المسجد الأقصى، بالاعتقال والإبعاد والاستهداف الجسدي المتكرر بهدف ترهيب المواطنين وتفريغ المسجد لإتاحة المجال أمام المستوطنين بتنفيذ مخططاتهم التهويدية.

واستأنفت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة الاعتقالات اليومية وأعلنت عن اعتقال ١٩فلسطينياِ من الضفة الغربية والقدس المحتلتين، بينهم أسرى محررون، فيما نفذت مجموعة من المستوطنين اعتداءات على فلسطينيين بالقرب من مدينة نابلس.

بدورها، قدمت النيابة العامة الإسرائيلية أمس، لائحة اتهام إلى المحكمة المركزية في بئر السبع ضد المواطن الغزي عبد الله الدغمة (38 عاما) ومن سكان رفح، نسبت فيها إليه تهمة المشاركة غير المباشرة في قتل جنديين إسرائيليين، قبل عشر سنوات.

وفي سياق متصل، نصبت قوات الاحتلال عدة حواجز عسكرية على مداخل مخيم الفوار جنوبا، وبيت عنون، وآخر على مدخل مدينة الخليل الغربي، فرش الهوى، وفتشت مركبات المواطنين ودققت في هوياتهم. حاصرت جنين ومخيم الفارعة ومخيم بلاطة لأكثر من ١٠ ساعات متواصلة.

إلى ذلك، اعتدى مجموعة من المستوطنين،على مواطنين جنوبي نابلس، وأصيب على إثرها مواطن بجروح، عقب استهداف مركبته بالحجارة على الطريق الواصل بين نابلس وقلقيلية. وأفاد مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس، أن مستوطني «يتسهار» هاجموا مركبات المواطنين ورشقوها بالحجارة على الطريق الالتفافي بالقرب من قرية بورين.

كما اقتحم مستوطنون، بلدة بورين ونفذوا أعمال عربدة واستفزاز بالبلدة خاصة في المنطقة الواقعة أسفل جبل سليمان.

وأفاد شهود عيان أن المستوطنين المسلحين اقتحموا البلدة في الليل وأطلقوا عبارات عنصرية، فيما تواجدت دوريات الاحتلال في المنطقة دون أن تتدخل.