سونا بدير

(كاتبة أردنية)

على هامش الحب

على هامش الحب نعود معاً كلّ في طريقه

لا شيء يَنقُصنا

لا شيء يردِم الفضا الذي ابتلع القصيدة

على هامش الحب

يقول العاشق سيئ الحظ: غامِرْ وإن لم يكن القلب عامر.

يرده الصدى -صدى القصيدة المبلوعة إلى آخرها-:

كن أنت

أنت يا فتى

واحمل صليبك

وحدك

فلا حواريّين في الأفق

ولا حصاد يسكت القلب في قحل التجربة

عواء الذئب يؤنسك

من فرط الوحدة

عواء الذئب يبعدك

يرميك

يذروك

يفنيك

فيصير الحب هامشا أنت أول المؤمنين به وآخرهم.

على هامش الوقت

على هامش الوقت نصطاد الروح

نُهذّبها

نُشرِع الأحلامَ لتجاريها

على هامش الوقت

نؤمن بالقصيدة

نتتابع في السقوط بوزنها

نتعثر بالروي إن كان ساكنا..

على هامش الوقت

نشعل القلب

نشربه

نثمل فيه قبل أن نغص

على هامش الوقت لا شيء يبقى حيث نهوي إثر لدغة عقربين يلتقيان ولا يقتل أحدهما الآخر من فرط الحب وضيق المكان.

على هامش الماء

بين دفتين -قلب وعقل-

أُشرع للريح أسئلتي

تمرّ النسائم

تهبّ الرياح

فيعصف قلبي..

مجذاف الوحيد في اليمّ عقلي

يبتلعه الحوت إذ نجا من الذئب

كهف الخوف وحده قادر على تحمُّل امرأة

مجنونة العقل

عاقلة القلب

مثلي.

على هامش الشعر

على هامش الشعر سنقع في فخّ الحماسة إن أسكَتَ التصفيقُ القصيدةَ

على هامش الشعر سنعتذر عن وقاحتنا في رتق الفراغ بحروف عصيّة على الانسلال من رتابة الوزن وثقل المكيدة

على هامش الشعر نعرف أننا الدخلاء والقصيدة حَرَمٌ تعرفُ كيف تلفِظُنا

على هامش الشعر سنثمل بالشعر أبدا مهما غصصنا بالشعراء.