عمان - بترا

تؤشر التطورات السياسية في إسرائيل إلى أن انتخابات رابعة مبكرة باتت وشيكة وذلك على خلفية عدم المصادقة على الميزانية التي فجرت خلافا عميقا بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الذي يريد المصادقة على ميزانية للعام الحالي فقط، ورئيس الحكومة البديل، ووزير الجيش، بيني غانتس، الذي يصر على المصادقة على ميزانية للعامين الحالي والمقبل كما ينص الاتفاق الائتلافي بينهما.

وبحسب نص القانون "تحل الحكومة والكنيست ويتوجب التوجه إلى انتخابات إذا لم تتم المصادقة على الموازنة حتى 25 آب الحالي".

في غضون ذلك، ألغيت جلسة الحكومة الإسرائيلية الأسبوعية، المقررة كالمعتاد اليوم الأحد، وذلك على خلفية تفاقم الخلافات بين نتنياهو الذي يرأس حزب "الليكود"، وغانتس الذي يرأس حزب "أزرق أبيض"، بحسب ما أعلن الحزبان في بيانين منفصلين تبادلا فيه التهم في ظل التباين حول المسائل التي يتعين على الائتلاف الحكومي مناقشتها خلال الجلسة.

ويزعم حزب "الليكود" في بيانه أن إلغاء الجلسة جاء في أعقاب رفض "أزرق أبيض" طرح خطة مساعدات اقتصادية في ظل أزمة كورونا بحجم 5ر8 مليار شيكل أعدها نتنياهو، ووزير ماليته يسرائيل كاتس، فيما برر "أزرق أبيض" إلغاء الجلسة بعد رفض "الليكود" المصادقة على "الأنظمة التي تحدد عمل الحكومة وتضمن استقرارها"، ورفض تنفيذ بنود الاتفاق الائتلافي، مشددا على أن "هذه ليست المرة الأولى التي لا يفي فيها الليكود بتعهداته، وأي أعذار أخرى تعتبر كذبا على الجمهور".

وتطرق غانتس في جلسة وزراء حزبه اليوم الأحد إلى الأزمة الحكومية بينه وبين نتنياهو بخصوص الموازنة قائلا إن "نتنياهو وحزبه الليكود يريدون موازنة سياسية، ونحن نريد موازنة حقيقية للدولة، ونريد حل مشاكل السوق والاقتصاد، وهذا هو السبب الذي يجعلنا نصر على المصادقة على موازنة لمدة عامين، ولن نتراجع عن ذلك".

ووفقا لهيئة البث الإسرائيلية (كان)، قال غانتس "يوجد فقط شخصان يريدان انتخابات، وتسعة ملايين إسرائيلي لا يريدونها، واحد يريد تحسين وضعه السياسي، والثاني يريد تحسين وضعه القانوني والشخصي".

من جهته، قال وزير العمل والرفاه الاجتماعي ايتسيك شمولي من حزب العمل، إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يحاول جر إسرائيل لانتخابات، هي بمثابة "الذهاب إلى جهنم. إنه خروج على القانون وعدم مسؤولية".

وأضاف، إن "الليكود" هو الذي بدأ باختلاق أزمة ائتلافية لأسباب سياسية، وسيتعين عليه الوقوف في وجه الجمهور، وتفسير لماذا تسيطر الاعتبارات الشخصية على معاملة مليون عاطل عن العمل".

وبين شمولي أنه وزميله في الحزب عامير بيرتس دخلا الحكومة من أجل مواجهة الأزمة الاقتصادية والصحية ، لكن حزب الليكود يحاول باستمرار اختلاق أسباب للهروب من الحكومة، قائلا: "إذا أراد الليكود ورئيس الوزراء الضغط بكل قوتهم لإجراء انتخابات ضد المصلحة العامة، فسنبذل قصارى جهدنا لايجاد خيارات أخرى تحول دون ذلك، وسوف تنصب جهودنا لحل هذه الأزمة".