جوهانسبرغ - ا ف ب 

حثت جنوب افريقيا التي تتولى رئاسة الاتحاد الافريقي الخميس، الدول المتنازعة بشأن السدّ الذي تُشيّده أديس أبابا على النيل الأزرق على "الاستمرار" في المفاوضات التي تهدد مصر والسودان بتعليقها.

ويُعد سد النهضة الكبير مصدر توتر بين إثيوبيا من جهة ومصر والسودان من جهة أخرى منذ 2011.

وترى إثيوبيا أن السد ضروري لتحقيق التنمية الاقتصادية، في حين تخشى الخرطوم والقاهرة من أن أكبر منشأة لتوليد الطاقة الكهربائية من المياه في إفريقيا وتقوم إثيوبيا ببنائها على النيل الأزرق الذي يلتقي مع النيل الأبيض في السودان سيحد من وصولهما إلى المياه.

وترغب كل من مصر، التي تعتبر نهر النيل مصدرا لأكثر من 90% من مياه الري والشرب في البلاد وترى في السد تهديدًا حيويًا، والسودان الذي حذر مؤخرًا من "التصعيد"، في اتفاق شامل حول كيفية إدارته، لكنّ إثيوبيا ترفض ذلك.

طلبت مصر الثلاثاء تعليق المفاوضات الجارية وهددت الخرطوم بالانسحاب معربة عن غضبها من مسودة اتفاق قدمتها أديس أبابا.

وتأخذ مصر عليه عدم معالجة قضية إدارة السد، فيما تتهم السودان إثيوبيا بربط إدارة السد بإعادة التفاوض بشأن تقاسم مياه النيل الأزرق، وهذا ما ترفضه.

وقالت وزيرة العلاقات الدولية بجنوب افريقيا ناليدي باندور الخميس إن المفاوضات تدخل "مرحلة حاسمة" و "نريد تشجيع" الاطراف "على التحلي بروح التضامن والاخوة الأفريقية".

وتابعت "من المهم أن يظهر الطرفان التسامح والتفاهم المتبادل لدفع العملية قدما".

وتعتبر مصر والسودان أن لهما "حقا تاريخيا" في نهر النيل بموجب المعاهدات المبرمة عامي 1929 و1959. لكنّ إثيوبيا تعتمد على معاهدة موقعة في 2010 قاطعتها مصر والسودان وتجيز إقامة مشاريع للري وسدود على النهر.