القدس المحتلة - كامل إبراهيم

قال خبير الأراضي والاستيطان في بيت الشرق / جمعية الدراسات العربية خليل التفكجي لـالرأي ان مشروع منطقة E1 الذي صادقت الحكومة الإسرائيلية عليه يوم الاحد الماضي لبناء ألف وحدة استيطانية على أراضي قرى الطور، عناتا، العيزرية، وأبو ديس، يأتي ضمن مشروع القدس الكبرى الاستيطاني.

واضاف ان المشروع كان قد أعلن عنه في العام ١٩٩٤ لبناء ٣٥٠٠وحدة استيطانية ومنطقة صناعية، وقد تم تجميده بسبب الرفض الدولي وبضغط اوروبي واميركي.

وقال ان هذا المشروع يشكل بداية عملية الضم الفعلي لمناطق (C) ومنطقة الغور. وله مجموعة أهداف استراتيجية بالنسبة لإسرائيل وفي مقدمتها انهاء مشروع الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، لأنها المنطقة الوحيدة في حدود المدينة التي يمكن البناء عليها لإقامة المؤسسات الرسمية الفلسطينية في أقرب منطقة من القدس القديمة، وقد ركز الاحتلال عليها في نطاق مشروع القدس 2050 التي بموجبها سيتم توسيع جميع المستوطنات القائمة وصولاً لـ(القدس الكبرى).

ولفت الى ان تنفيذ مشروع E1 يضع معظم التجمعات الفلسطينية في المنطقة بين فكي كماشة، ويحيط بها من كافة الجهات التجمعات الاستيطانية التي تتوسع بحيث تمنع اي تواصل جغرافي فيما بينها.

وقال التفكجي ان هذا المشروع يأتي ضمن المنظومة الاستيطانية وشبكة الطرق الالتفافية والاستيطانية التي في جوهرها تعمل على عزل التجمعات السكانية الفلسطينية عن أراضيها وربط المستوطنات ومناطق نفوذها وخاصة تلك الشوارع السيادية والالتفافية الاستراتيجية مثل شارع «نسيج الحياة » الذي تم المصادقة عليه وتنفيذ مقاطع كبيرة منه، و«شارع السيادة» الذي تم إقراره قبل ٣ شهور من أجل دفع مشرع منطقة E1 وغيره من المشاريع الموازية والمكملة لمشروع «القدس الكبرى » بالمفهوم الإسرائيلي والضم التدريجي دون ان يكون هناك إعلان لتجنب ردود الفعل الفلسطينية والعربية وخاصة من الأردن.

وذكر ان البناء في منطقة E1 مع منطقة مستوطنة «كيدار» جنوباً يعني اغلاق الحلقة الثالثة من الحلقات الاستيطانية التي تحيط بالبلدة القديمة والقرى الفلسطينية المحيطة بالقدس بحلقة استيطانية واسعة تضم «مستوطنات معاليه ادوميم «و» جفعات زئيف» شمال القدس.

وبين التفكجي ان بناء منطقة E1 وربطها بمستوطنة «معاليه أدوميم» والتي تعتبر من الكتل الاستيطانية الكبرى والتي يمتد نفوذها حتى مشارف مدينة اريحا والبحر الميت يعني فصل الضفة الغربية وقطع تواصلها بين الشمال والجنوب كتلة استيطانية ضخمة وواسعة تمنع التواصل الجغرافي المطلوب بين الأراضي لإقامة الدولة الفلسطينية، ويقسم الضفة الغربية إلى كانتونين في جنباتها وخاصرتها سلسلة مستوطنات تقسم تلك الكتلتين الى كانتونات صغيرة ايضاً ».

يذكر ان حركة «السلام الآن» قالت في تقرير سابق لها أن وزارة البناء والإسكان الإسرائيلية تعمل بصمتٍ على خطط لبناء ٨٥٠٠ وحدة استيطانية في منطقة E1 وهي مشاريع مقسمة على مراحل وفق جدول زمني ينتظر قرارات المستويين السياسي والعسكري الإسرائيلي.

على صعيد اخر قاد يوناثان بن إسرائيل احد قادة «جماعات الهيكل» المزعوم أمس عشرات المستوطنين في اقتحاماتهم للمسجد الاقصى المبارك أمس، وذلك تحت حراسة مشددة من الشرطة و قوات الخاصة الإسرائيلية المدججة بالسلاح.

وقالت الأوقاف الإسلامية في القدس ان المستوطنين تجولوا في ذات المسار اليومي الذي تتبعه الجماعات الاستيطانية وهؤلاء المتزمتون الذين يتبعون «جماعات الهيكل» المزعوم من باب المغاربة الى صحة المسجد القبلي وأعلى المصلى المرواني الى المنطقة الشرقية من المسجد مروراً بشمال قبة الصخرة المشرفة فباب المجلس ومنه الى باب الحديد والسلسلة.

وأضافت الأوقاف الاسلامية ان الاقتحامات في الفترة الصباحية شارك فيها٩١ مستوطناً و٦٠ من الذين تصنفهم الشرطة بالسياحة الإسرائيلية لغير المسلمين. وأكدت الأوقاف الاسلامية ان الفترة الثانية من الاقتحامات بعد صلاة الظهر أمس شارك فيها ٢٤ مستوطناً و٣٥من السياح الإسرائيليين، برفقة الشرطة والقوات الخاصة ومرشدين. ووفقاً لشهود عيان تواصل الشرطة فرض شكل من أشكال الحظر ومنع المصلين من الاقتراب من باب الرحمة والمصلى فيه وبحسب أحد أفراد الشرطة أمس الذي قال ان هذه المنطقة «عسكرية مغلقة».

كما هدمت جرافات بلدية الاحتلال في القدس صباح أمس بلدية الاحتلال، منزلين في حي عين اللوزة ببلدة سلوان جنوب القدس المحتلة.

وأفاد شهود عيان، بأن قوات الاحتلال شرعت بهدم منزلي الشقيقين سامر وسليمان القاق بعد أن كانا شرعا قبل يومين بهدم المنزلين بأنفسهما، بحجة البناء دون ترخيص. وفي سياقة سياسة الهدم، أجبرت بلدية الاحتلال مواطنا مقدسيا على هدم منزله بيده في بلدة بيت حنينا، بحجة البناء دون ترخيص.

واعتقل جيش الاحتلال فجر أمس ١٩ مواطنا من مناطق مختلفة من الضفة الغربية والقدس المحتلة بحجة مقاومة الاحتلال والاستيطان من بينهم محررين في حملات دهم واقتحام للمنازل والأحياء.

كما اقتلع مستوطنون من مستوطنة «بروخين» المقامة على أراضي مواطني بلدتي بروقين وكفر الديك غرب سلفيت اقصى شمال الضفة الغربية المحتلة، أكثر من ١٢٤ شجرة زيتون مثمرة.

وأكد مزارعون فلسطينيون، إن مستوطني مستوطنة «بروخين» اقتلعوا أشجار الزيتون في المنطقة الشمالية من البلدة، وأنهم قطعوا أسلاك الكهرباء في الغرفة الزراعية.