بداية أي أصلاح هو الاعتراف باننا نواجه خللاً وخطأ لابد من الإقرار بالتقصير والمسؤولية القانونية والأخلاقية، من هنا ساد اعتقاد جازم من المواطن الأردني بأن ما حدث من العدد لحالات التسمم والعدد الكبير مرده هو التقصير في عمل الأجهزة الرسمية التي تتولى مهمة الإشراف على الغذاء الأردني، لن احددها فهي عدة جهات واضحة وضوح الشمس، نعم يا اصحاب المسؤولية تقصيركم واضح في العناية والإشراف على أهم شيء يتعلق بحياة المواطن هو الغذاء.

ملف المطاعم والاهتمام بها يجب ان يكون في سلم الأولويات بعدما أصبح تناول الوجبات الجاهزة شيئاً طبيعياً نتيجة تغيير ادوار الأسرة وعمل الزوجة لهذا الوجبات الجاهزة ملاذ الأسرة، تحدث في جلسة احد المعارف عن واقعة هو مطلع عليها بأن أحد المطاعم في أحياء عمان اجبر على الاغلاق نتيجة فوضى الرقابة ومزاجية أصحاب المهن الرقابية والإشرافية، يدور حديث حول آليـات الرقابة والمتابعة لهذه المنشآت، في المناطق البعيدة عن مراكز الجهات المخــتصة يلاحظ بأن الجولات التفتيشية بعضها يكون في حال الملل من المكتب لهذا يتم تصميم برنامج رقابي لهذه المنشـآت الغذايئة لطرد هذا الملل ونادراً أن يكون الهدف الأساسي الرقابة الصارم والحزم بهذا الشأن، تابعنا قبل سنوات قليلة برنامج تلفزيوني على شاشة التلفزيون الاردني «دليل المسـتهلك» كيف أن بعض التجار يقوم بغلق محله ويهرب من المكان وهذا دليل بأن عنده خللاً واضحاً في منتجه.

التراشق الكثيف في رمي المسؤولية عن كاهل كل جهة معنية لا يهمنا نحن المواطـنون، يعنينا شيء مؤكد بأن حياة المواطن هي الهدف السامي لجميع الجهات ولن تمر هذه القضية دون نبش جميع مسبباتها ومن اوصلنا لهذا المستوى من الانحدار في أهم ما يتعلق في حياة الإنسان، ما حدث من تدهور هذا الملف وانفجاره بهذا الشكل المهين للدولة الأردنية سببه خلل قديم تراكم ولم نتعلم من شاكلته في الماضي، وزارات لديها كوادرها مهمتها الرقابة على المطاعم والمحلات التي تقدم الطعام وآليات التخزين ومدد الصلاحية، أيعقل ان يكون في منطقة واحدة هذا العدد من حالات التسمم؟ اين كان الموظف المخــتص؟ أين يقضى وقته الرسمي؟ ما بالنا في المدن الكبرى والمحافظات ذات العدد الكبير من السكان.

نطالب الحكومة لتذهب بكامل طواقمها المعنية بغذاء المواطن وتجري مسحاً شاملاً لجميع المحال التجارية وإعادة رسم سياسات رقابية محوسبة وفق أنظمة تراعي شروط السلامة العامة ومدد المواد الغذائية وعدد أجهزة التبريد لكل مؤسسة تجارية وتواريخ الجولات التفقدية وفق نظام محوسب مربوط مع الجهات المعنية ذات العلاقة، لنستفيد من هذا الشيء المؤلم في مسيرة رقابة الغذاء على مستوى الوطن.