الرأي - رصد

قالت وسائل الإعلام الحكومية الصينية إن بكين لن تقبل "سرقة" شركة تكنولوجيا صينية، وهي قادرة على الرد على محاولة واشنطن لدفع بايت دانس (ByteDance) لبيع عمل تطبيق تيك توك (TikTok) على الأراضي الأميركية إلى مايكروسوفت (Microsoft).

وقالت صحيفة تشاينا ديلي المدعومة من الدولة "إن البلطجة" الأميركية لشركات التكنولوجيا الصينية كانت نتيجة لرؤية واشنطن "أميركا أولاً" ولم تترك للصين خيارًا سوى "الخضوع أو القتال المميت في عالم التكنولوجيا". وأضافت أن الصين "لديها الكثير من الطرق للرد إذا نفذت الإدارة الأميركية خطتها".

وكانت شركة مايكروسوفت قد أعلنت خطط للاستحواذ على النشاط التجاري لتطبيق تيك توك في أسواق معينة كالولايات المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا.

وتعليقًا على الأمر، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب "إن شراء جزء فقط من التطبيق سيكون معقدًا، لكنه لا يزال يمنح الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت الضوء الأخضر للمضي قدمًا في مدة لا تتجاوز 45 يوما".

وأضاف ترامب أنه "يجب دفع بعض الأموال الرئيسية إلى وزارة الخزانة" الأميركية لجعل الصفقة ممكنة.

كما قال وزير الخارجية مايك بومبيو -خلال عطلة نهاية الأسبوع- إن الرئيس سيتخذ إجراءً قريبًا ضد شركات البرمجيات الصينية التي تشارك بيانات المستخدم مع حكومة بكين.

ووصف "هو شي جين" (Hu Xijin) رئيس تحرير صحيفة غلوبال تايمز المدعومة من الدولة الصينية، هذه الخطوة، بأنها سطو علني، وقال "إن الرئيس ترامب يحول أميركا العظيمة إلى دولة مارقة".

وتعرض التطبيق الصيني لانتقادات من واشنطن التي اتهمته بجمع البيانات عن الأميركيين وإرسالها إلى الحكومة الصينية.

تهديد

وهددت إدارة ترامب بحظر تيك توك، وقال وزير الخارجية في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز إن الرئيس سيتخذ إجراءً الأيام القادمة ضد التطبيق، وذلك قبل إعلان مايكروسوفت عن نيتها الحصول على تيك توك.

وسلطت تشاينا ديلي، وهي صحيفة مدعومة من الدولة الصينية، الضوء على هذه التعليقات ووصفتها بأنها دعوة للمشترين المحتملين بالولايات المتحدة للمشاركة في سرقة التكنولوجيا الصينية المعتمدة.

ونشرت غلوبال تايمز عنوانًا رئيسيًا نصه "حظر تيك توك يعكس جبن واشنطن" واستخدمت الصحيفة الصينية المقالة لاتهام الولايات المتحدة بالتحرك لحظر التطبيق؛ لأنها تعتبره تهديدًا لشركات التكنولوجيا الأميركية.

واقترحت الصحيفة في مقال رأي نشرته أن الصين يمكنها الانتقام، وأن بكين لن تقبل بأي حال من الأحوال سرقة شركة تكنولوجيا وطنية.

وأشار المقال إلى أن الصين لديها الكثير من الطرق للرد إذا نفذت الإدارة الأميركية عملياتها المخططة للاستيلاء على التطبيق، لكنه لم يوضح الطرق التي قد تسلكها بكين.

وقالت غلوبال تايمز إن هذه الشركات جلبت شعورًا بالأزمة إلى النُّخب الأميركية، مما يدل على أن الشركات الصينية الكبرى لديها القدرة على الانتقال إلى صدارة العالم في مجال التكنولوجيا.

وتحدث تحركات الولايات المتحدة ضد شركات التكنولوجيا الصينية مع استمرار التوترات بين أكبر اقتصادين في العالم، وأطلق بعض المعلقين على علاقتهما اسم الحرب الباردة الجديدة، وكانت التكنولوجيا جزءًا رئيسيًا من النزاع بين البلدين.