الرأي - رصد

النترات مادة كيميائية متعددة الذرات ومن الأنواع شديد الانفجارات، ولهذه المادة عدة استخدامات، فهي تستخدم في الأسمدة الزراعية، وكذلك في المتفجرات حيث تؤدي الأكسدة السريعة لمركبات الكربون إلى تحرير كميات كبيرة من الغازات الساخنة.

وتستخدم النباتات هذه المادة في كغذاء لها لمساعدتها على النمو، فضلا عن استخدامها في تسميد الأراضي الزراعية.

ويعتبر النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم من المغذيات النباتية الأساسية، ويتم تصنيف الأسمدة حسب كميات هذه العناصر التي تحتوي عليها الأسمدة. ومن المعروف أن تلك المادة غنية بالنيتروجين اللازم لنمو النباتات.

على الرغم من خطورة التعامل مع مادة نترات الأمونيوم؛ إلا أنها كثيراً ما تستخدم في الأسمدة لتحسين محتوى النيتروجين فيها، خاصة أن تلك المادة مستقرة نسبياً في معظم الظروف المناخية؛ وغير مكلفة في التصنيع، وهو ما يجعلها البديل الكيميائي الشائع لمصادر النيتروجين الأخرى الأكثر تكلفة.

وجود النترات في الأطعمة:

وحسب موقع " IDPH " الأمريكي المعني بأخبار الصحة العامة، فإن النترات هو مركب من النيتروجين والأكسجين الموجود في الطبيعة وفي العديد من المواد الغذائية في نظامنا الغذائي بشكل عام، كما تحتوي الخضروات مثل السبانخ والخس والبنجر والجزر على كميات كبيرة من النترات.

وجود النترات في المياه:

مادة النترات موجودة في المياه ولكن بنسب قليلة جدا، لا تتجاوز 10 ملليجرام لكل لتر من المياه، ويعتبر هذا المعيار إلزامي لإمدادات المياه العامة.

ويقول موقع IDPH إن وجود مستويات أعلى من النترات في المياه يحتمل أن تكون خطرة على حياة الرضع.

مصادر النترات العالية:

وتوجد النترات العالية في عدة مصادر مثل التسرب المائي من الأراضي الزراعية الخصبة، ومياه الصرف الصحي، ومكبات النفايات، وأعلاف الحيوانات، وخزانات الصرف الصحي وأنظمة التخلص من مياه الصرف الصحي الخاصة، وحطام النباتات المتحللة.

استخدامات أخرى خطيرة:

لا تُستخدم تلك المادة فقط في الزراعة، بل يستخدمها عمال المناجم أيضاً بكميات محدودة لعمل سلسلة من التفجيرات، كما تستخدم أيضاً في العمليات المسلحة، ففي عام 1995، قام كل من "تيموثي ماكفي" و"تيري نيكولز" بتعبئة السماد في شاحنة مستأجرة، وتفجير أحد المباني الفيدرالية في أوكلاهوما سيتي، ما تسبب في قتل 168 شخصاً.

واستخدمتها أيضاً مجموعة مسلحة أخرى لتفجير ملهى ليلي في بالي عام 2002 ما أودى بحياة 202 شخص، كما قام اليميني المتطرف النرويجي "أندرس بريفيك" باستخدام المادة نفسها في تفجير أوسلو عام 2011 ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص.

سبب انفجارها:

حين تتعرض نترات الأمونيوم إلى حرارة عالية، أو صدمة كبيرة، تتفكك تلك المادة إلى نيتروجين، وأكسجين، وماء. ينشر ذلك التفاعل حرارة كبيرة، ويؤدي لحدوث سلسلة من التضاغط والتخلخل ما يُحدث موجة انفجارية مُدمرة تتناسب شدتها مع كمية المادة المستخدمة في التفجير.