الإعلام الرسمي في كل دول العالم، إعلام دولة ووطن لا إعلام جماعة أو حزب أو طائفة! وهو في الأردن ينافح عن الوطن والدولة بكل الأسلحة، وكلمته طلقة صائبة في صميم صدور العابثين المتربصين بأمننا.

الإعلام الرسمي صوت حق، وكلمة متحيّزة لكل شأنٍ يهم الأردن وطنًا ومواطنين، محرّم عليه الحيدة عنها أو التلكؤ والتردد في إطلاقها صريحة مدوية، تصم آذان مُحيكي الفتن، لزعزعة صموده والنيل من رجالاته ومؤسساته.

الإعلام الرسمي، قنبلة غير موقوتة، لكنها تنفجر في وجه كل حاقد وصاحب أجندة يأتمر بمال الخارج وبما تخططه خفافيش الظلام.. وهو جدار عالي البنيان، فولاذي المقاومة، نبيل المرامي والأهداف تقوده ثلة من الفرسان التي لا تخشى لومًا ولا تلتفت الى ما دون السماء!

الإعلام الرسمي وسيدته وكالة الأنباء الأردنية لن يغرّد إلا مع سرب الوطن ولن ينطق إلا باسمه ومن أجله، ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون ملاذ الباحثين عن الحقيقة ومعرفة كُنه وخصوصية الوطن..، أما «المملكة القناة» فقد جاءت لتؤكد بأن الأردن هو المبتدأ وهي الخبر الصادق الموثّق والحوار الهادف البنّاء وعين المواطن على أداء أجهزة الدولة.

فدعكم من مناوشته، وصوّبوا مسيرة إعلامكم الذي طالما رصدناه ونرصده بحكم المهنة! فعلى «سبيل» المثال لم يترك إعلامكم فرصة الِّا ونهش فيها جسد الوطن نيّئاً وذمه! تتبعتم هَناتٍ وأخطاء تقع في كل المجتمعات بسبب تقصير مسؤول أو تعثر مؤسسةٍ أو مشروع، إعلامكم تمادى في نشر السلبيات وفقأ عينه عن الإنجاز كي لا يراه؟ لكنكم أفردتم صفحاتٍ تناصر تنظيمات تقيم خارج الحدود! وتغنّيتم بـ «كفاحها»!

أليس هذا تجبّرٌ وتجرؤ على الوطن وناسه؟ أليس في ذلك استغلال أرعن لمقولة حرية الرأي والتعبير؟ أليس في ذلك تشويه لصورة الديموقراطية التي لا نستحق؟

إن فزعة أبواق الخارج ومحرضي الداخل المتوارين عن الأنظار المتخندقين في جحور الجبن وسراديب «الجرذان» لن تجدي نفعاً ولن تحقق لكم «مطلباً» مهما ضئُل حجمه وتدنت قيمته.

ولا نقول لكم ولهم الإ كما قال المثل الشهير المعروف:

«على بال مين ياللي بترقص بالعتمة».. أو كما قال «مجنون رمى حجر اً في البئر.. 100 عاقل ما بطلعه»..

* مدير عام وكالة الأنباء الأردنية الأسبق