عمان- سلوى المغربي و زين حجازي

(متدربتان- جامعة البترا)

شهدت عطلة عيد الاضحى سلوكيات وعادات اجتماعية خالفت امر الدفاع (11 ) من حيث التراخي الواضع حيال اجراءات السلامة العامة بالرغم من الدعوات المتكررة من قبل الجهات المعنية الحكومية بضرورة التعامل بجدية مع

تداعيات فيروس كورونا.

تبادل القبل والمصافحة والتباعد الجسدي وعدم ارتداء الكمامة والقفازات بين المهنئين لبعضهم البعض في العيد انتشرت حتى في الشوارع ومن أموا دواوين العشائر للتهنئة بالعيد وذهبت تحذيرات وزارة الصحة عندهم ادراج الرياح وكان الكورونا اختفت تماما من المملكة والعالم.

خبراء أكدوا في أحاديث الى «$» ان اتباع الاجراءات الاحترازية ما هي الا خطوة في سبيل الحد من انتشار الوباء محليا، الا ان العادات الاجتماعية هي التي غلبت على التحذيرات الحكومية وادت الى اهمال الجانب الوقائي في اماكن التجمعات والزيارات الاسرية. واعتبر استاذ العلوم السياسية في جامعة البترا الدكتور قاسم الثبيتات ان التراخي حيال الاجراءات الحكومية وعدم التزام الكثير من المواطنين بارتداء الكمامات واستخدام المعقمات خلال فترة العيد جاء بسبب رسائل الطمأنة التي تبثها الحكومة بشكل يومي حيال انخفاض عدد الحالات المحلية.

وقال الثبيتات في الى $ بالرغم من ان الحكومة تمكنت من السيطرة على الوباء في مدة وجيزة وتمكنت من حصر الوباء في نطاق محدود، الا انه فضل بضرورة العودة الى اتباع اجراءات السلامة العامة في اماكن التجمعات واماكن العمل والزيارات الاسرية.

وأضاف ثبيتات ان هناك بعض المواطنين تهاونوا خلال فترة العيد حيال استخدام مستلزمات الوقاية الصحية خصوصا في اماكن العاب ترفيه الاطفال والمجمعات التجارية وخلال الزيارات العائلية التي طغت فيها العادات الاجتماعية على السلوكيات الوقائية.

في حين لاحظ الثبيتات ان الكثير من المواطنين مازالوا يعتبرون ان وباء كورونا ماهو الا اكذوبة لغرض سياسات اقتصادية واجتماعية.

ودعا ثبيتات الى ضرورة فرض عقوبات مشددة على المواطنين غير الملتزمين باوامر الدفاع وقوانين وزارة الصحة الساعية الى الحفاظ على صحة المواطنين.

من جانبه قال مساعد الامين العام لوزارة الصحة الاسبق وخبير في الادارة الصحية الدكتور عبدالرحمن المعاني ان عدم التزام المواطنين خلال فترة العيد بأوامر الدفاع يؤدي لحدوث امور سلبية حيال الجانب الصحي في المجتمع, علما أن الالتزام في الاجراءات الوقائية عملية متكاملة بين المواطن و الدولة لما فيه مصلحة عامة لصحة المجتمع.

وطالب المعاني الجهات المعنية بضرورة تجنب اتخاذ القرارات المفاجئة فيما يخص التعليمات الصحية والتي قد تثيرالقلق والهلع لدى المتلقين خوفا من التوجه نحو سلوكيات استهلاكية تعيدنا للمربع الاول الا انه اشاد بوعي وثقافة المجتمع بظل افتقاره لحملات التوعوية والارشاد بشان فيروس كورونا.

على صعيد متصل اكد مواطنين ان هنالك اهمالا واضحا خلال فترة عطلة العيد من قبل الكثيرين حيال اتخاذ اجراءات الوقاية العامة، الامر الذي ينذر بقلق مستقبلا عند فتح المطارات التي تتطلب وعيا وادراكا لمخاطر الفيروس الذي بدأت تظهر موجهة جديدة في دول العالم وارتفاع في نسب الاصابات.

وطالبت الموظفة في القطاع الخاص عبير ادم في حديثها الى $ ان هنالك فئة قليلة من المواطنين تلتزم باوامر الدفاع خلافا عن الكثيرين الذي لا يظهرون اية بوادر وعي او ادراك لمخاطر الوباء الفتاك الذي اصاب الملايين من البشر واضر بالاقتصاد العالمي والمحلي.

وقالت ادم: تواصل وزارة الصحة تحذيراتها في كل نشرة تصدر عنها اتباع سبل الوقاية والاحتراز خلال ايام العطل والاعياد واماكن العمل والتجمعات التي تقدم خدمات مباشرة للجمهور، اذ لوحظ من خلال تصريحات وزير الصحة ضرورة تطبيق امر الدفاع رقم (11) على المخالفين القاضي بضرورة اللالتزام بشروط السلامة العامة والتباعد الجسدي وعدم التجمع لاكثر من 20 شخصا او ايقاع عقوبات الحبس والغرامة على المخالفين في اشارة الى ان الجهات الرسمية سوف تلجأ الى ايقاع هذه العقوبات الرادعة بحق المخالفين واجبار العامة على الالتزام بالتعليمات التي من شأنها حماية المجتمع من الوباء.