غادة حماد - بترا

اشتكى مواطنون من رداءة بعض ملحقات الهواتف الخلوية وكمالياتها وسرعة تلفها أو أثرها السلبي على الصحة والسلامة العامة والبيئة، متسائلين اذا ما كانت هذه المنتجات تخضع للرقابة، وكيف تنتشر القطع غير الأصلية منها في الأسواق. ففي الوقت الذي أكدت في مؤسسة المواصفات والمقاييس على أن الرقابة تبدأ منذ دخول هذه المنتجات من المراكز الحدودية، قال مراقبون إن السوق الأردني يعج بقطع الغيار والإكسسوار المقلدة، معللين ذلك بارتفاع الضريبة المفروضة على القطع الأصلية، ما يجبر التجار على ادخال القطع المقلدة لسد حاجة ميسوري الحال من المستهلكين. مديرة مؤسسة المواصفات والمقاييس المهندسة عبير بركات الزهير قالت لوكالة الأنباء الأردنية( بترا)، إن المؤسسة هي المشرفة والمعنية بالرقابة على "اكسسوارات" الهواتف النقالة والشواحن وتوابعها، بموجب المادة 34 من قانون المؤسسة التي تفرض عقوبة غرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد عن عشرة آلاف دينار، أو بالحبس مدة لا تقل عن أربعة أشهر ولا تزيد عن سنة أو بكلتا العقوبتين، بحق من يعرض أو يبيع أو يخزن أو يوزع منتجات مخالفة للقواعد الفنيّة والمواصفات القياسيّة الأردنيّة أو غير الآمنة أو المقلدة أو المزوّرة. وبينت الزهير أن الرقابة تبدأ منذ دخول هذه المنتجات من المراكز الحدودية، اذ يتم التأكد من صحّة العلامة التجارية للمنتج عبر سحب عينات من البضاعة ومراسلة الشركة الأم المالكة للعلامة التجارية من قبل وحدة التحقق والتبليغ ومكافحة التقليد، للتحقق من كونها أصلية أم مقلدة، ويتم ذلك بالتزامن مع فحوصات السلامة العامة لعينات من المنتج، وإخضاعه للمواصفات والقواعد الفنيّة الأردنيّة. وبخصوص المراقبة داخل الأسواق المحلية قالت إن فرق التفتيش تقوم بجولات دائمة على المحلات التي تبيع هذه المنتجات ويتم سحب عينات منها ويجري عليها ما يجري على المنتجات الداخلة عبر المنافذ الحدودية، من تحقق من العلامة والفحص الخاص بمتطلبات السلامة العامة والتحقق من بطاقة البيان، وفي حال كانت نتيجة العينات المسحوبة من المراكز الحدودية مخالفة، يمنع إدخالها إلى السوق الأردنية، ويتم سحبها وإتلافها سواء كانت من المراكز الحدودية أو من الأسواق المحليّة، وإجراء المقتضى القانوني بحق المخالف . واضافت انه في حال كانت مطابقة لاشتراطات القواعد الفنية والمواصفات القياسية الأردنية الخاصة بها ولا تحمل علامات تجارية مقلدة، يتم انجاز البيان الجمركي والسماح للبضاعة بالدخول للسوق المحلي. وأشارت الى أن المؤسسة لا تتدخل في الأسعار، مؤكدة أن دورها يقتصر على التحقق من سلامة المنتج ومطابقته للمواصفات القياسية والقواعد الفنيّة الأردنية فقط. ودعت المواطنين الى استخدام الشواحن والاكسسوارت الأصليّة والابتعاد عن الشراء من مصادر مجهولة أو استخدام شواحن ليست من نفس النوع المصمم لنفس الجهاز. من جهته قال ممثل قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في غرفة تجارة الأردن المهندس هيثم الرواجبة، إن اكسسوارات الهواتف تنقسم إلى نوعين: الكهربائيات والمقصود فيها الشواحن وكوابل الشحن والسماعات والبطاريات و(البور بانك)، والنوع الثاني ملحقات الحماية والمقصود بها الباكات وحافظات الجلد ولاصق الشاشة. وبين ان بعض الأصناف من النوع الأول تخضع لفحص مؤسسة المواصفات والمقاييس وهيئة تنظيم قطاع الاتصالات، كما يخضع النوع الثاني لرقابة وموافقة مؤسسة المواصفات والمقاييس، مشيرا الى ان التقليد يكمن في الملكية الفكرية للعلامة التجارية اكثر مما هو تقليد للمنتج من ناحية الجودة.

وبين أن هناك منتجات مقلدة لعلامات تجارية معروفة بالصين تكون بنفس الجودة المصنعة للشركة الام وربما أفضل، لكن يتم استغلال العلامة التجارية والتعدي على حق الملكية الفكرية. واضاف الرواجبة انه يتم اخضاع هذه المنتجات لفحص الكفاءة بأحد الشركات المختصة للتخفيف من تكلفة السلعة، بعكس الشركة الام صاحبة حقوق الملكية الفكرية لهذا المنتج التي تضيف قيمة الفحص على تكلفة منتجاتها، لهذا ينتج فرق بالسعر بين العلامة التجارية صاحبة الملكية الفكرية والمنتج المقلد لهذه العلامة التجارية. وأضاف أن النوع الثاني من بعض الاكسسوارات تكون آلية التقليد فيها باستخدام العلامات التجارية والملكية الفكرية فقط، لان المواد المصنعة معظمها من البلاستيك واللدائن ولا تنتج عنها أي ضرر عند الاستخدام كون المستهلك يحدد الجودة التي يختارها بما يقابلها من ثمن.

وأشار الى أهم سبب لاستيراد وبيع المنتجات المقلدة، وهو ان المستهلك المحلي يبحث عن الأسعار المعتدلة للسلع التي يشتريها بسبب الوضع الاقتصادي الصعب لشريحة كبيرة من المجتمع، ما يجبر التاجر على البحث دائما عن أفضل سعر وتقليل الكلف على المشتريات، وغالبا ما تدخل الى البلاد عن طريق تجار النثريات وما شابه.

ولفت الى ان الانطباع العام للسوق يتمثل بـ 70 بالمئة يبحثون عن بضاعة متوسطة الجودة بسعر معتدل و15بالمئة يبحثون عن بضاعة أصلية و15 بالمئة يبحثون عن البضائع الرخيصة ذات جودة سيئة. من جهته قال تاجر قطع غيار وملحقات الموبايلات عبد الفتاح الرمحي، إن السوق الأردني يعج بقطع الغيار والإكسسوار المقلدة، بسبب الضريبة العالية المفروضة على القطع الأصلية، والقيمة المبالغ فيها التي يدفعها التاجر لدائرة الجمارك. واضاف ان بعض التجار يلجأون الى عملية التهريب لتفادي دفع تلك المبالغ، مشيرا الى انه لولا هذه المنتجات المقلدة لتم اغلاق معظم محلات الهواتف النقالة، لأن المستهلك يفضل شراءها لرخص أسعارها. وقال صاحب محل ملحقات وكماليات للخلويات وتاجر جملة حسن أبو عرقوب، إن المنتج الأصلي أغلى وذو جودة أعلى من المقلد و سوق الهواتف النقالة يعج بالبضاعة المغشوشة خصوصا الشواحن والبطاريات المصنوعة من خامات سيئة، داعيا الى تشديد الرقابة على هذه المنتجات نظرا لخطورتها.