الرأي - رصد

فرط الحركة عند الأطفال هو أحد اضطرابات النمو العصبية ينتج عن نقص في كمية الموصلات الكيميائية (الدوبامين، النورأدرينالين) في قشرة الجزء الأمامي (الفص الجبهي) التي تسهل للخلايا تنفيذ عملها والتواصل بين أطراف الدماغ.

أعراض فرط الحركة عند الأطفال

1- عدم قدرة الطفل على الانتباه للتفاصيل أو ارتكابه بعض الأخطاء الناجمة عن قلة الانتباه في تحضير واجباته المدرسية، أو عند قيامه بنشاطات أخرى

عدم قدرة الطفل على البقاء منتبها ومتيقظاً أثناء القيام بمهام معينة، واجبات مدرسية أو أثناء اللعب، فيبدو الطفل كأنه غير منصت لما يقال له، حتى عندما يتم التوجه إليه بشكل مباشر.

2- يُظهر الطفل صعوبةً في تنفيذ التعليمات أو تتبعها، ولا ينجح، في معظم الأحيان، في إتمام واجباته المدرسية، واجباته البيتية أو واجبات أخرى

ومن أبرز أعراض فرط الحركة عند الأطفال صعوبة في التنظيم أثناء تحضير الواجبات المدرسية أو خلال تنفيذ مهام أخرى.

3- يتهَرّب الطفل من تنفيذ الواجبات التي لا يحبها والتي تتطلب بذل مجهود فكري، مثل الواجبات المدرسية في المدرسة أو الوظائف البيتية.

4- كثيراً ما يميل الطفل المصاب باضطراب فرط الحركة إلى إضاعة أغراضه، مثل الكتب، الأقلام الألعاب والأدوات.

5- يمكن إلهاء الطفل المصاب باضطراب فرط الحركة، بسهولة فائقة.

6- يظهر الطفل المصاب بفرط الحركة دائم النشاط والحركة في معظم الأوقات.

7- يميل الطفل إلى التحدث بصورة مفرطة.

8- يميل الطفل إلى الإجابة قبل الانتهاء من سماع السؤال (قبل سماع السؤال كاملاً).

9- لا يستطيع الطفل، في معظم الأحيان، انتظار دوره والالتزام بالدور.

10- يميل الطفل إلى مقاطعة الحديث أو التشويش عندما يتحدث آخرون أو يلعبون.

علاج فرط الحركة عند الأطفال

يمكن للطبيب علاج فرط الحركة لدى الأطفال على مرحلتين:

الأولى هي العلاج النفسي، أما الثانية فهي العلاج الكيميائي، ويتم في مرحلة العلاج النفسي إخضاع الطفل لعدة جلسات يتم تعليمه فيها كيفية التركيز والإنصات والجلوس بهدوء، وتتم فيها تنمية قدرة الطفل على التحكم في حركته المفرطة.

أما العلاج الدوائي فلا يتم اللجوء إليه إلا بعد إخضاع الطفل للعلاج النفسي وفي حال لم يبدِ الطفل أي استجابة للعلاج النفسي وذلك في المراحل المتقدمة من فرط الحركة، فإن الطبيب عادة ما يشرف على إعطاء الطفل جرعات صغيرة ومحددة من الأدوية.

الوقاية من فرط الحركة عند الأطفال

- توفير الأجواء الهادئة للأم الحامل: فالأم التي تتعرض للقلق الدائم والأجواء غير المستقرة أثناء حملها عادة ما يصاب طفلها بهذه الحالة، أما الأم التي تحافظ على هدوء أعصابها والتي تعيش في ظروف من الاستقرار والهدوء فإن طفلها غالبًا ما يكون سليمًا.

- تعتبر الولادة الطبيعية الوسيلة الأفضل لوقاية الطفل من الكثير من الأمراض المتعلقة بسلوكه وأعصابه، حيث إنّ الولادة الطبيعية تجنب استخدام الأدوية والعلاجات التي قد تؤثر على الجهاز المركزي العصبي لدى الطفل.

- الاهتمام بتغذية الطفل تغذية سليمة والتنويع في الغذاء والتوازن فيه، ويفضل أن لا يتناول الطفل الكثير من الأغذية المليئة بالسكريات والأغذية المصنعة وأن يحصل على قدرٍ كافٍ من الخضار والفواكه الطازجة ومن منتجات الحليب ومن اللحوم وغيرها، من الأغذية المناسبة بحسب مرحلة الطفل العمرية.

- يجب توفير الجو الهادئ والمناسب للطفل في مراحله العمرية المختلفة خصوصاً في مرحلة الطفولة، ويجب عدم حرمانه من حقه في اللعب بالألعاب التي يفضلها، ولكن وفي نفس الوقت فيجب عدم ترك الأطفال يلعبون بألعاب عنيفة وعدائية لأنها تؤدي إلى زيادة المشكلة.

- يجب إتاحة الفرصة للطفل لممارسة الأنشطة الهادفة وتعليمه المهارات المختلفة وتنمية مواهبه وصرف الانتباه له من قبل والديه.

- إن سلوك الوالدين ينعكس بشكلٍ كبير وبصورة غير مباشرة على سلوك الطفل لذلك فإنه من المهم أن يتصرف الوالدان بروية وحكمة خصوصاً أمام طفلهما وأن يبتعدا عن الشجار أمامه فهذا يسبب له المشاكل النفسية والسلوكية المختلفة.