إربد - أشرف الغزاوي

نظم مركز دراسات اللاجئين والنازحين في جامعة اليرموك ندوة حول «وسائل التواصل الإجتماعي وآثارها على المجتمع المحلي واللاجئين» بالتعاون مع مديرية الأمن العام، وجامعة العلوم التطبيقية للخدمة العامة في بافاريا الألمانية.

وقال نائب رئيس الجامعة الدكتور انيس الخصاونة خلال الافتتاح، أن توسع شبكات التواصل الاجتماعي أحدث تغييرات اجتماعية كبيرة وعميقة على مختلف الصُّعُد، لا يمكن وصفها عموما بأنها تغييرات إيجابية أو سلبية، ومن هنا تأتي أهمية هذة الندوة، للاستفادة من إيجابياتها وتجاوز سلبياتها.

وقال مدير المركز الدكتور أنس الصبح أنه واستنادا لمقال جلالة الملك «منصّات التواصل أم التناحر الاجتماعي؟»، فقد تواصلت جهود المركز لتعزيز وحماية اللاجئين وأفراد المجتمع المضيف، بالارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطن واللاجىء، والاهتمام بحمايته وخصوصا في مجال تعزيز حماية الإنسان وتفعيل آليات رعاية حقوقه.

من جهته، أكد عميد كلية الإعلام في اليرموك الدكتور خلف الطاهات أن الإعلام الأردني التقليدي، وحتى الافتراضي، عكس مفاهيم وقيم الدولة الأردنية والشعب في التعامل مع اللاجئين بطريقة إنسانية ولم يسجل تجاوزات في هذا الصدد.

وقال أن التجربة الأردنية من أقدم وأعرق التجارب فيما يخص اللجوء، مبينا أن الإعلام الأردني كان يعكس الصورة الحضارية في التعامل مع اللاجئين، بتعزيز ثقافة التسامح وقبول الآخر، ولم يكن يوما معززا للعدائية أو الهجومية ضد اللاجئين، بل كان يشعرهم بأنهم جزء من هذا المجتمع ونسيجه، فالإعلام الإردني كان انعكاسا للتوجيهات الملكية السامية وقيم المجتمع وثوابت الدولة في هذا المجال.

وأشار الدكتور محمد الربابعة من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بالجامعة، إلى السلبيات التي انعكست على الفضاء الافتراضي، بحيث بات وسيلة سهلة بيد أصحاب الفكر المتطرف والمنحرف؛ فوظفوه للوصول إلى الأفراد والاستفراد بهم.

وبيّن أن الوسائط المتعددة التي وفرها هذا الفضاء الإلكتروني مكنهم من نشر ما يشاءون من أفكار، التي تمكنوا من خلالها اختطاف كثير من الشباب فكريا وتجنيدهم، حتى أصبح يشكّل خطرا على وعي الأفراد وفكرهم وعقيدتهم وقيمهم وسلوكاتهم، وجعلهم عرضة للاستلاب الفكري التي باتت تصطاد شباب أمتنا وتهدد مجتمعاتنا.

وعرض الدكتور خير ذيابات من قسم العلوم السياسية بالجامعة لكيفية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في النشاطات الإرهابية لدى التنظيمات الإرهابية والذئاب المنفردة من حيث التواصل والإرهاب الإلكتروني وتجنيد الإرهابيين والتخطيط لعملياتهم.

كما عرض ذيابات لكيفية تحول الأشخاص العاديين لذئاب منفردة محتملة، وقدم توصيات لمكافحة هذه الظاهرة للحد من مساوىءاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

ولفت الدكتور محمد المعابرة من كلية القانون في اليرموك، إلى موضوع الجرائم الإلكترونية والجرائم ذات الصلة بالتطرف، وتناول جريمة التجنيد في التشريعات الجزائية الاردنية، وما يترتب عليها من عقوبات.

وعرض المعابرة الأفعال الجرمية الشائع وقوعها باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، كجرائم الذم والقدح والتحقير وانتهاك خصوصية وحريات الآخرين وذلك من منظور القانون الأردني والمقارن.