عمان - عودة الدولة

تجسد عودة منافسات دوري المحترفين لكرة القدم الإثنين المقبل حالة مهمة من التغريد بعد محطة جفاف لأسباب متفاوتة في مشهد صراع ساخن الهوية.

وتبدو الرؤية واضحة المعالم لاسترجاع جزئيات من ذاكرة العناوين البارزة فوق سطح الأحداث، إذ أن الأسبوع الأول أقيم في شهر آذار الماضي، وشهد خماسية دون رد للوحدات في شباك الأهلي كشر خلالها عن أنيابه للمزاحمة على اللقب باللغة الهجومية، كما تألق الصريح بعبور حاجز شباب الأردن 4-1 ويومها انفتحت الشهية، فيما تعملق الضيوف الجدد على رصيد البنك النقطي عندما باغت معان السلط بالهدف الوحيد الثمين، والأمر ذاته كتب سطوره سحاب بتخطي شباب العقبة 2-1، وعاندت شباك الفيصلي والرمثا الخطوط الهجومية وأبقت الحالة سلبية، وتبادل الحسين والجزيرة التوغلات التهديفية ليتعادلا بالثنائية.

تلك البداية لم يكمل طريقها ساعي البريد لإيصال رسائل تاهت لتذهب في خانة الترقب بعد أن توقف النشاط الرياضي وتجمدت الكرة المستديرة، ليس هنا فحسب بل في أرجاء المعمورة نظراً لجائحة كورونا، قبل الإعلان الرسمي عن السيطرة واسترجاع بوصلة الحركة، ولكن وفق توصيات صحية اقتضت الوصول إلى مدرجات خالية.

أبرز أخبار استئناف الموسم الكروي والدوري على وجه التحديد، أن دزينة الفرق استعانت بكاملها بالقيادة الفنية المحلية ليحتجب المدرب الأجنبي عن الأنظار، في الوقت الذي تلقي الضائقة المالية صعوبتها على الواجهة، كما تظهر الأوراق المحترفة ضمن حسابات التعاقدات وسط تفاوت المستويات، وتم مباشرة التدريبات وخوض المباريات الودية لصناعة فورمة عاجلة تضع الفرق على الميزان.

بالمجمل العام، مرت الشهور الماضية بالتكهنات الكثيرة حول مصير المسابقة، بعض الأصوات طالبت إلغاء الموسم والبعض صوت لصالح إكمال المشهد، فكان القرار، وفي الوصف الخاص محركات الدوري مختلفة عن باقي البطولات لأنها تحتاج النفس الطويل وصبر وصلابة دكة البدلاء والهدوء حتى الرمق الأخير لتحقيق الهدف المنشود وحجز الطوابق بالأداء والنتائج.

مفاتيح الأبواب

يدافع الفيصلي البطل عن رحلة السباق من الباب الواسع، وهو يدرك أن كتاب المنافسة يحتاج القراءة الواسعة، حيث يسعى المدير الفني وابن النادي هيثم الشبول كتابة التاريخ رفقة نجوم يملكون المقومات الكبيرة في مقدمتهم أحمد عرسان واحسان حداد ويوسف الرواشدة ولوكاس.

ويعي القطب الآخر للكرة الأردنية الوحدات بتواجد رئيس الجهاز الفني عبدالله أبو زمع أن كل شيء في الملعب يجلب الانتاج الحقيقي وهو سيكون مطالباً من أنصاره طي صفحة الفراغ الإداري بتواجد لجنة مؤقتة، ليبقى «الأخضر» الرقم الصعب بعد تدشين كشوفاته بالموهوب أحمد سمير وعبد العزيز نداي ويزن العرب واستعادة بريق يزن ثلجي.

ويعاني الجزيرة الذي أعاد الصولجان للمنافسة في السنوات الأخيرة من الوجع القاسي، ولديه ملفات إدارية ثقيلة ومديونية مفتوحة ورحيل قرابة 15 لاعباً، لهذا سيبحث المدرب أمجد أبو طعيمة عن تضميد الجراح في الخطوط. بحضور نور الدين الروابدة وعبدالله العطار ومحمود مرضي.

وبالتأكيد.. سيحاول بدوره قبطان شباب الأردن محمود الحديد حل توليفة من صغار السن وكبار العطاء يحتاجون المعنويات وذلك الفريق له جغرافيا خاصة في صناعة المواهب وأهمها وسيم الريالات ومحمد الرازم وورد البري.

وكما يقولون أن طريق السلط باتت جميلة بكوكبة «اونلاين» وبمعنى أكثر دقة تتحرك كثيراً بمعقل الفاعلية بلمسات الراقي عبدالله ذيب وانطلاقات يوسف النبر وعبيدة السمارنة، والموضوع فقط يحتاج أن يضع المدرب جمال أبو عابد خطة النتائج، وبحالة واضحة من استغلال الفرص يتابع مدرب شباب العقبة رائد الداود فريقه الباحث عن تصحيح مساره معتمداً على طارق القماز وعيسى السباح واوتيمار.

وهنا أيضاً نظرات على ثوب الصريح بمدربه عبدالله العمارين ومهاجمه الخطير محمد العكش وصانع ألعابه عبد الرؤوف الروابدة والعطار مجدي تمهيداً للتوغل وجني النقاط المبكر، ومن جديد يتواجد حمزة الدردور ومصعب اللحام بمرافقة عامر أبو هضيب وعمر مناصرة في الرمثا تحت إشراف المدير الفني العتيق عيسى الترك بحثاً عن الألق الشمالي ومصطلح «الفارس الذي أخرج اللقب من العاصمة».

وسيحتاج الحسين لإثبات الذات ضمن دائرة المقابلات بتوصيات المدرب عثمان الحسنات لنسج خيوط تؤكد التواجد الحقيقي، وكلما جاء المرور على تيار العناصر يتم الإشارة إلى زيد جابر ومحمد طنوس وانتظار شفاء نزار الرشدان وسطوع نجم أمية المعايطة، ويطمح الأهلي بسعيه الجاد لتجاوز دوامة الخطر خصوصاً أنه الموسم الماضي ثبت أقدامه بمواجهة فاصلة كانت بمثابة الدرس الكبير، وتدريباته اليومية يديرها أنزور نفش ويملك أسماء أمير باج وقيس أبو غوش وحربي أحمد.

ولا يريد سحاب بمدربه أسامة قاسم استذكار ما كان يتم سرده أن الصاعد هابط، بل هو يعيش الأيام المثالية بفوزه الأول وتكاتف سكان المدينة ودينامو كهربائي جديد اسمه يزن النعيمات بتمريرات أسامة سريوة ومحمد العدوان وابراهيم الخب.

ويبقى السؤال، هل يترك معان بصمة بالمدرب عبدالله القططي وخلية من الاستقطابات يظهر منها سعد الروسان وأحمد ياسر ومحمد الشطناوي؟!.

خزائن ثقيلة

يروي أرشيف المسابقة الكثير من الأرقام الثقيلة، ويعتبر الفيصلي الأعرق وزناً في ذلك الحديث، بغنيمة احرازه اللقب (34) مرة، يليه المنافس التقليدي المعتاد الوحدات (16) وقد نشط في السنوات الأخيرة بشكل واسع النطاق، فيما العريق الأهلي (8) وقد توقف عن صعود المنصة، ثم الجزيرة بثلاثية ألقاب، ويحسب لشباب الأردن بثنائية الدوري خطوات جادة للسباق شأنه شأن الرمثا بنفس الكمية، واحتجب للظروف عمان والأردن وهما حصدا البطولة مرة لكل منهما.

ويعتبر شباب الأردن الوحيد الذي اقتحم معسكرات الفيصلي والوحدات، إذ أنه اوقف احتكارات القطبين بـ كأس الدوري من 1982 ودخل على الخط كشخصية مؤثرة جديدة في دائرة الحدث، وما بقي من كلمات سيحسمها صاحب منصة التتويج رقم (68) في رحلة الخزائن.

جدول الأسبوع الثاني

الأثنين 3-8-2020

الوحدات والسلط–ستاد عمان س6

الرمثا والأهلي–ستاد الحسن س8.30

الثلاثاء 4-8

شباب الأردن والفيصلي–ستاد الملك عبدالله الثاني س6

شباب العقبة ومعان–ستاد الأمير محمد س8.30

الأربعاء 5-8

سحاب والجزيرة–ستاد الملك عبدالله الثاني س6

الحسين والصريح–ستاد الحسن س8.30

جاهزية الأماكن

أقرت قبل أيام إدارات الملاعب التي ستقام عليها المباريات جاهزية الأماكن لتلك الغاية وتم تفقد الستادات المقررة من اتحاد اللعبة وهي: ستاد عمان الدولي في مدينة الحسين للشباب، ستاد الملك عبدالله الثاني في القويسمة، ستاد الحسن في إربد وستاد الأمير محمد في الزرقاء، فيما لم يتم اعتماد ملاعب التطوير في العقبة والأمير الحسين بالسلط وجرت محاولات لاستكمال تجهيز ملعب مجمع الأميرة هيا في معان بانتظار وضوح الرؤية.

وأعلن اتحاد اللعبة التحضير لاستئناف الموسم مجدداً من خلال التأهب المستمر لتطبيق البروتوكول الصحي وفقاً للشروط الطبية وهذا الملف تم على الصعيد العالمي، مثلما تم إجراء اختبارات لأركان اللعبة.

واستعرضت دائرة الحكام التعديلات الجديدة التي يتم تطبيقها بتوصية من الاتحاد الدولي، وتم اعطاء محاضرات متخصصة بهذا الشأن.

وعلى صعيد الأجندة، تنتهي مرحلة ذهاب الدوري مطلع تشرين أول وبعدها تتجة الأنظار لمجهر المنتخب الوطني وهو يعزز مشواره في التصفيات الآسيوية المزدوجة المؤهلة إلى نهائيات الصافرة القارية والمونديالية في آن واحد، وبالمناسبة سيتواجد الجهاز الفني بقيادة البلجيكي فيتال في المباريات لتدوين الملاحظات ورصد النجوم، ويعود الفيصلي والجزيرة لمواصلة سكة كأس الاتحاد الآسيوي.