عمان - أحمد الطراونة

أعلنت الأمانة العامة للهيئة العربية للمسرح/ الشارقة، عن تأجيل مهرجاناتها الوطنية التي تقيمها سنويا مع شركائها في تسع دول عربية.

وجاء إعلان هذا القرار من خلال بيان وجهته الأمانة العامة إلى الجهات المعنية والشركاء الفعليين لها في تنفيذ هذه المهرجانات.

وقالت الهيئة في البيان: «ترفع الأمانة العامة للهيئة العربية للمسرح إلى المسرحيين العرب التحية التي تليق بقاماتهم، وتليق بروح الوعي والتنوير التي تفيض على عالمٍ يعاني ما يعاني من جائحة كورونا ومن العديد من الكوارث والظروف الشائكة، هذه الظروف التي تتطلب الكثير من الصبر والأناة في مواجهتها، إلى أن يتمكن الإنسان كعادته من حماية استمرار الحياة وحماية البشرية».

وعزت أمانة الهيئة أسباب التأجيل للظروف الوبائية التي تجتاح العالم، وأضافت: «ونظراً لأن الجائحة وآثارها ممتدة وليس من المعلوم بشكل واضح إلى متى، وكم نتمنى كما كل المسرحيين في العالم أن نشهد نهاية لها، فقد كان لزاماً علينا في الهيئة العربية للمسرح أن نفكر بشكل عملي وإيجابي، خاصة بالشأن المتعلق بالمهرجانات الوطنية للمسرح التي تنظمها الهيئة في تسع دول عربية، لذا تواصلنا مع الجهات الشريكة بتنظيم هذه المهرجانات وتوصلنا إلى قرار تأجيل تنظيمها هذه خلال العام 2020 ليصار إلى برمجة تنظيمها في العام 2021».

وحيّت الهيئة العربية شركاءها وحرصهم على إقامة هذه المهرجانات والتجارب الناجحة التي قدمت خلال الدورات السابقة: «إننا إذ نحيي وعي الجهات الشريكة ونحيي حرص كل المسرحيين على أن يكون المسرح في منأى عن مسببات الألم لمحبيه، فإننا سنعمل بكل تأكيد على تحويل التحديات إلى فرص، لذا فإن الهيئة العربية بالتعاون مع الجهات الشريكة في تنظيم هذه المهرجانات، تستثمر هذا التأجيل للقيام بعملية المراجعة الشاملة والتجديد والتصويب من خلال ضبط مفاتيح المستقبل المتمثلة في تنقيح الاتفاقيات وتطوير اللوائح التنظيمية وآليات التنفيذ والضوابط الفنية والمالية الخاصة بالمهرجانات الوطنية التي تدعمها الهيئة العربية للمسرح، لتؤدي الغرض المأمول منها في رفع سوية المنتج المسرحي وتعميم ثقافة المسرح».

وكانت الهيئة العربية للمسرح قد أسست لهذه المهرجانات وقدمت ذلك من خلال البيان الختامي لاجتماع مسؤولي المهرجانات الوطنية للمسرح التي نظمتها الهيئة عام 2018، والذي جاء فيه: «تنفيذاً لمبادرة صاحب السمو الشيخ د.سلطان بن محمد القاسمي (...) القاضية بتنظيم مهرجانات مسرحية وطنية بالدول العربية، وبعد إقامة الدورات الأولى للمهرجانات السبعة المنظمة في كل من المغرب، والأردن، وموريتانيا، وفلسطين، والسودان، ولبنان واليمن، وسعياً وراء تقييم التجربة، عقدت الهيئة العربية للمسرح اجتماعاً لمسؤولي المهرجانات بالشارقة يومي 4 و5 فبراير 2019، برئاسة الأمين العام الأستاذ إسماعيل عبدالله، وبحضور ممثلي المهرجانات الوطنية التي تم تنظيمها في عام 2018، وتم خلال هذا الاجتماع تقديم التقارير المفصلة للمهرجانات المذكورة ومناقشتها من خلال الحاضرين، حيث أفضى الحوار إلى الخلاصات التالية: الاهتمام بالتكوين والتأهيل لدعم الجوانب الفنية للمهرجانات، ربط المهرجانات بالعملية التنموية، التركيز على دعم إنتاج الأعمال المسرحية بدل الجوائز، توحيد اللوائح والقوانين المنظمة والمعايير والشروط مع إفراد جانب لخصوصيات كل مهرجان، الاعتماد التدريجي على الإمكانيات المحلية وإشراك المؤسسات الوطنية الرسمية والخاصة في المشروع، تنفيذ مشروع مبادرة الشيخ د.سلطان بن محمد القاسمي بإحداث مراكز الفنون الأدائية بالتعاون مع الجهات الرسمية، مناقشة اللائحة المشتركة للمهرجان واعتمادها، وضع أجندة خاصة بتواريخ الدورة المقبلة والتي ستكون على الشكل التالي: شهر إبريل 2019: البحرين، 26 يونيو-2 يوليو 2019: الأردن، 27 سبتمبر-2 أكتوبر 2019: المغرب، 15-21 أكتوبر 2019: موريتانيا، 25 أكتوبر-1 نوفمبر 2019: فلسطين، 5-11 نوفمبر 2019: العراق، 17-23 نوفمبر 2019: السودان، 3-9 ديسمبر 2019: لبنان، 15-21 ديسمبر 2019: اليمن».

وفي التجربة الأردنية، عقدت الدورة الاولى لمهرجان «رم» المسرحي الأول (دورة الفنان ياسر المصري) برعاية رئيس الوزراء د.عمر الرزاز، وانطلقت فعالياتها في المركز الثقافي الملكي، كأول تطبيق للمبادرة في الأردن، وجرى تكليف مسرحيين أردنيين لوضع تعليمات وشروط المشاركة في المهرجان، وافتتح المهرجان بعرض «حكاية عشق أردنية» الذي قُدم في افتتاح مهرجان جرش للثقافة والفنون (الدورة 33)، وقُدمت فيه عروض مسرحية على مسرحي المركز الثقافي الملكي بعمان منها: «على الهامش» من إخراج فراس المصري، و«النافذة» من إخراج د.مجد القصص، و«سلالم يعقوب» من إخراج د.الحاكم مسعود، و«سطح الدار» من إخراج أحمد عليمات، و«أزمنة الحلم القزحي» من إخراج عصمت فاروق، و«نساء بلا ملامح» من إخراج إياد شطناوي، و«ليلة مقتل العنكبوت» من إخراج د.فراس الريموني، و«من قتل حمزة» من إخراج عبدالكريم الجراح، و«رحلة رقم 50» من إخراج وصفي الطويل. وفي الدورة الثانية لمهرجان رم للمسرح الأردني الذي نظمته نقابة الفنانين الأردنيين بدعم من الهيئة العربية للمسرح، والذي أقيم على مسارح المركز الثقافي الملكي يوم 26 يونيو 2019، تنافست العروض المشاركة على جوائز الهيئة العربية للمسرح لأفضل ممثل، وأفضل ممثلة، وأفضل تأليف موسيقي ومؤثرات صوتية، وأفضل سينوغرافيا، وأفضل تأليف مسرحي محلي، وأفضل إخراج مسرحي، وأفضل عرض مسرحي.

وشاركت في المهرجان خمسة عروض جرى اختيار نصوصها من بين مجموعة نصوص قدمها عدد من المخرجين للمنافسة، وهي: «ظلال الحب» تأليف ليلى الأطرش وإخراج حسين نافع (عرض الافتتاح)، «بحر ورمال» تأليف وإخراج عبدالسلام قبيلات، «ماسكارا» تأليف جان انوي وإخراج عبدالله الجريان، «الجنة تفتح أبوابها متأخرة» تأليف فلاح شاكر وإخراج يحيى البشتاوي، و«فراغ فصل خامس» فكرة وإخراج الحاكم مسعود.