جاءت الإرادة الملكية السامية بإجراء الانتخابات النيابية والتي صدعت لها الهيئة المستقلة للانتخابات بتحديد موعدها في العاشر من تشرين الثاني المقبل لتؤكد أن جلالة الملك عبدالله الثاني قائد يقرن القول بالعمل وأنه عندما قال مطلع هذا العام أن بلدنا سيشهد انتخابات كان جادا وحازما تجاه هذا الملف الوطني الحاسم والجميع في هذا الصدد يعلم علم اليقين أنه ولولا جائحة فيروس كورونا التي ألقت بظلالها على العالم ومن بينه مملكتنا الحبيبة لكانت الانتخابات قد جرت أو على أقل تقدير حان أوانها هذه الفترة من العام الجاري بالتمام والكمال كما تطلع لها الملك.

الأردن بقيادة جلالة الملك بلد المؤسسات وسيادة القانون وهو يعتز بتجربته الديمقراطية الراسخة التي شكل التمسك بها مبدأ ثابتا وواضحا وصريحا في فكر الملك ونهجه وقناعاته باعتبارها تجربة تثري مسيرة الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي الشاملة التي كان بلدنا مميزا وضليعا فيها وبات محط أنظار واشادة العالم خاصة عقب تداعيات الربيع العربي عندما راح الملك يستثمر ذلك في تحقيق المزيد من الانجازات التي لم تبق ملفا إلا وطاله نصيب منها.

الملك يعيد الكرة إلى ملعبنا نحن المواطنين لتكون لنا كلمة في صياغة مستقبل بلدنا ورسم ملامح المرحلة المقبلة من تاريخ المملكة التي ستدخل المئوية من عمرها المديد وجلالته قطعا يريدها مرحلة تبني على سابقاتها لمراكمة الإنجازات وتدعيم مسار التنمية ليكون الاردن أيضا يلدا نموذجا في مواجهة التحديات واستثمارها بطريقة تختلف عن دول أخرى.

هكذا هو جلالة الملك يبحث عن الأفضل دائما ويؤكد حق المواطن الأردني في بناء وطنه على أسس متينة من الحرية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية وحقوق الإنسان وتبقى الكلمة الفصل للمواطن الذي ينبغي يحسن اختيار من يمثله في المجلس النيابي المقبل ليكون على قدر مطامح وامل جلالة الملك الذي يريد مجلسا قادرا على استيعاب تطورات وتحديات المرحلة في إطارها المحلي والإقليمي والدولي خاصة ما له علاقة بالوضع الاقتصادي وتوفير فرص العمل للشباب الأردني ومواجهة الأطماع الإسرائيلية في ضم أراضي من الضفة الغربية وغير ذلك.

Ahmad.h@yu.edu.jo