قيام المستوطنون الصهاينة بالأقدام على احراق مسجد في مدينة البيرة قرب رام الله والذي يعبر عن حقدهم الدفين ضد دور العبادة الاسلامية والذي تسبب في اضرار جسيمة في مسجد البر والاحسان اضافة الى كتابة شعارات عنصرية ضد الاسلام والعرب والفلسطينيين يعتبر اضافة معبرة عن مدى الانحدار الاخلاقي وعن تجذر الصهيونية اليمينية والتي تعبر بكل مفاعيلها عن العنصرية ضد كل الاخر وليس فقط عنصرية ضد الاسلام فقط او الفلسطيني او العربي فقط هو تمييز عنصري ديني طائفي متطرف يعتبر كل رمزية دينية اخرى منبوذة يجب التخلص منها ليتقربوا الى ربهم كما ينعكس ذلك في بنية توراتهم المشوهة والمزورة والمحرفة في كل تفاصيلها واسفارها وتعليماتها والمنبثقة ايضا من النهج المتطرف الممزوج سياسيا مع نمو النهج المتطرف والانحدار الكلي لليميني التي تقوده الاحزاب السياسية وعلى راسها الليكود والذي ارتهن في كل حساباته على تلك الشريحة اليمينية الدينية في اعتماد كلي على واقع تحصيله لمقاعده في الكنيست الصهيوني فتحول دون ريب الى حزب ديني بالنهج والممارسة تحت يافطة علمانية كاذبة لذلك فهذا الاعتداء على دور عبادة الاخرين ليس حدثا استثنائيا انما هو جزء لا يتجزأ من اكثر من خمسمئة اعتداء على دور العبادة الاسلامية والمسيحية في فلسطين على مدار تاريخ وجود هذا الاحتلال

ان هذا التدنيس الممنهج يأتي في سياق عملية التهويد المنظمة ويراكم ما يراكم من قضم للتراث الاسلامي واضافة الى الاعتداء على كل ما هو عربي وفلسطيني ففي أواخر شباط الماضي، أضرم مستوطنون النار في مدرسة فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، وخلفوا وراءهم كتابات على الجدران. وكانت العبارات العبرية التي كتبوها تقول: «هدم المنازل؟ فقط للأعداء» في إشارة إلى موقع استيطاني قريب تم تفكيكه مؤخرا كما ترك متطرفون كتابات مماثلة خارج مسجد تم إحراقه على مشارف القدس، قبل أيام من حرق المدرسة. وقد طالت تلك الاعتداءات والتجاوزات المسيحيين من بيع والتفاف ومحاولة شراء للمواقع الدينية المسيحية ولذلك أدانت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين مواصلة الجرائم والاعتداءات الإسرائيلية على الرموز والقيادات الفلسطينية والمقدسات الإسلامية والمسيحية والمؤسسات الثقافية في فلسطين وفي القدس خاصة. واستنكرت اللجنة في بيان أصدره رئيسها ومدير عام الصندوق القومي الفلسطيني د. رمزي خوري الجريمة النكراء التي أقدم عليها مجموعة من المستوطنين الحاقدين بإحراق مرافق مسجد البر والإحسان في مدينة البيرة وكتابة شعارات عنصرية داخل جدرانه.

واعتبرت اللجنة ذلك الاعتداء عملا اجراميا وعنصريا يتحمل مسؤوليته الاحتلال الذي يوفر كامل الدعم والحماية لهؤلاء المجرمين الذين اعتادوا على احراق المساجد والاعتداء على الكنائس وغيرها من الجرائم ضد أبناء الشعب الفلسطيني.

كل ذلك يعني ان الكيان الصهيوني وعصاباته يواصلون سياسة التهويد من اجل التمهيد لترسيخ يهودية الدولة العنصرية وان أي مراهنة على دمقراطيات الدولة الواحدة تقتله بشكل يومي العنصرية ممارسات الأبارتهايد بسمته الصهيونية الحديثة..