عمان - سيف الجنيني 

طالب رئيس غرفة صناعة الزرقاء المهندس فارس حموده الحكومة بإعادة دراسة كافة الاختلالات والتشوهات الضريبية للقطاع الصناعي في مختلف حلقات السلاسل الانتاجية خاصة التي تحقق قيمة مضافة لرفع تنافسية القطاعات الصناعية .

وبين حمودة في تصريح الى $ ان ضرائب المبيعات على مدخلات الانتاج تشكل عبئًا مباشرًا و ترفع نسبة الكلفة بشكل كبير، كما أن مجموع الضرائب والرسوم في مختلف حلقات سلسلة الانتاج ترفع الكلف المباشرة وغير المباشرة مما يقلل من تنافسية الصناعة الاردنية وتثبط جذب استثمارات جديدة او الحفاظ على المشاريع الحالية و توسعتها.

واستغرب فرض ضرائب مبيعات على مدخلات انتاج تدخل في صناعات مواد أساسية و تحقق قيمة مضافة عالية للاقتصاد الأردني بينما ما يتم استيراده من منتجات جاهزة لنفس هذه السلع تكون معفاة ضريبيا و جمركيا مما يعطي أفضلية نسبية و تنافسية للمستوردات التي يتم دعمها أصلا من دولها.

و أكد ان غرفة صناعة الزرقاء طالبت بشكل متكرر بالإصلاحات الضريبية وإزالة التشوهات الحاصلة اذا ما اردنا الاعتماد على الذات وزيادة تشغيل العمالة الأردنية ، فالأصل أن يكون هناك تصاعدية في آلية فرض الضرائب سواء كانت ضريبة مبيعات و ضريبة دخل؛ حيث تكون اولوية فرض ضريبة المبيعات وزيادتها على السلع الكمالية وفي نهاية سلسلة الانتاج لتحفيز التصنيع والانتاج المحلي، ومثلها لضريبة الدخل حيث يجب النظر الى القطاعات الانتاجية وذات القيمة المُضافة .

واضاف أن نظام تحفيز الصادرات الذي تم إعلانه من قبل الحكومة العام الماضي وتم نشر تفاصيله مؤخرا لم يلق تجاوبًا كبيرًا من قبل الصناعيين حيث ذكر العديد منهم عدم وضوح الإجراءات والشروط وضرورة تسهيل العملية لا سيما أن أكبرقطاعات تصديرية تم استثناؤها أصلا من نظام الحوافز التصديرية.

وشدد حمودة على أن تذبذب التشريعات الضريبية خاصة فيما يخص القطاعات الاقتصادية والصناعية وتحديدا الضرائب التي تؤثر على مستوى التنافسية فاقم من ضبابية المشهد الاستثماري بل اصبح دافعًا لهجرة القطاع الصناعي الى دول الجوار موضحا ان من الضرورة اعادة دراسة كافة الأعباء الضريبية والرسوم التي تعيق الحفاظ والتوسع في سلسلة الانتاج والتركيز على فرض الضرائب على الكماليات عوضًا عن ذلك.