الرأي - رصد



وفقاً لأطباء الأطفال فأن إمداد الطفل بالماء يبدأ بعد اكتمال نمو جسمه حيث يستعد لتناول الأطعمة الصلبة ولتعلم الأم أنه منذ ولادة الطفل وحتى اكتماله لعمر ستة شهور فإن احتياجه للماء يظل موجودا بنسبة 70% من حليب الرضاعة سواء طبيعي أو صناعي مع اتباع ضوابط الرضاعة الصناعية بالتأكيد لذلك فإن تزويد الرضيع بالماء غير مسموح به بعد الشهور الستة الأولى حيث يكتمل تكوين أجهزة الجسم مثل الأمعاء والكلى ليستعدا للقيام بدورهما علي أكمل وجه.

ويشكل الماء 90% من تكوين مخ الإنسان هذا بخلاف أهمية الماء للأطفال حيث تتكون أجسادهم من 75% حتى 90% من الماء بل ربما تزداد الكمية المستهلكة من الأطفال في حالات كالإسهال أو الارتفاع في درجات الحرارة وعندما يبدأ الطفل في تناول الطعام الصلب فإن الأم بإمكانها تزويده بالماء حينها حتى يستطيع تناول الطعام الصلب بسهوله .

وبالتأكيد فإن عمر الطفل والمكان الذي يعيش فيه يلعب دوراً هاماً فالطفل الذي يعيش في المناطق الحارة يحتاج للماء أكثر من الطفل الذي يعيش في المناطق الباردة حتى وإن تساويا في العمر. واحتياج الطفل ذو السنتين للماء يختلف عن حاجة طفل المدرسة للماء وذلك بخلاف الحالة الصحية للأطفال فاحتياج الطفل المصاب بالجفاف أكبر بكثير من الطفل السليم ولكن هل نعطي للرضيع الماء مغلي أم ماء معدني؟ يمكن للأم ان تعطي طفلها الماء المعدني وإن كانت الأم عندها الوقت الكافي فإنها تغلي الماء وتتركه ليبرد ثم تعطيه للرضيع في زجاجة الرضاعة.

ويجب على كل أم أن تعلم أنه لحين بدء الطفل في تناول الأطعمة الصلبة فإنه سيحصل على نسبته من السوائل والماء من لبن الأم وسيكون محميا من التعرض للجفاف حتى في الأيام الحارة. ولكن في حالة كان طفلك مصابا بالقيء أو الإسهال فيمكنك أن تقدمي له الماء.

فالطفل إذا بدأ في شرب الماء في وقته غير المحدد فإن جسمه قد يفقد عناصر غذائية مهمة، والطفل فى السن الصغيرة وفى فترة الرضاعة لن يعيى جيدا الفرق بين المشروبات المحلاة والأخرى غير المحلاة، فإذا كان طفلك أقل من ستة أشهر فيمكنك أن تقدمي له ماء مغلياً بعد تركه ليبرد وبعد بلوغ الطفل ستة أشهر يمكنه أن يبدأ في شرب ماء فاتر.

لابد من استشارة الطبيب قبل البدء في إعطاء الطفل الماء أو إدخال نوع جديد في طعامه عند بدء مرحلة الفطام.