رزان الجعبري

أخصائية تغذية علاجية

هناك مقولة شهيرة تقول «تناول تفاحة باليوم تغنيك عن زيارة الطبيب» و هذه الجملة انتشرت حول العالم بحيث اصبح بعض الأشخاص يعتقد ان زيادة تناول التفاح يمنع الامراض.

تاريخ هذه العبارة

هذه العبارة ترجع إلى عام 1866، عندما تم نشر ملاحظات للنسخة الأولى من هذا المثل في المجلات «أكل تفاحة قبل الذهاب إلى الفراش، تُبعد الطبيب عن كسب رزقه». في مطلع القرن العشرين، حصل هذا المثل على بعض التغير في الأسلوب وأصبح «تفاحة في اليوم تغنيك عن زيارة الطبيب».

هل المقصود من وراء كلمة تفاحة هو التفاح فقط؟

اتضح سابقاً أن القصد من وراء كلمة «تفاحة» هو لوصف أي نوع فاكهة، حيث كانوا يعتقدون بأن تناول الفاكهة فقط ما يجعل الإنسان يتمتع بصحة جيدة. في الواقع فإن تناول أي طعام مغذي يساعد على الحفاظ على صحتك جيدة، فإذا كنت تبحث عن الطعام المغذي فإن التفاح هو أفضل شيء لكي تبدأ به. وقد أظهرت الأبحاث على مدى العقود القليلة الماضية أن التفاح هو في الواقع وجبة خفيفة صحية جداً. التفاح منخفض السعرات الحرارية والصوديوم، ولا يحتوي على أي دهون أو كوليسترول، بالإضافة إلى تميزه بمجموعة كبيرة من الفوائد الصحية، إذ إنه مصدر جيد لفيتامين (أ)، الذي يعزز الرؤية ونمو العظام، وفيتامين (سي)، الذي يعزز الجهاز المناعي. وقد أظهرت الدراسات أن التفاح يساعد على خفض الدم المرتفع وأمراض القلب، وكذلك يقلل من خطورة الإصابة بالسرطان. كما ويحتوي على الكيرسيتين، وهو مادة لونية نباتية تحمي من مرض الزهايمر وتخفف من الحساسية. كما ويعتقد الأطباء بأن التفاح يحمي من تسوس الأسنان حيث يقتل البكتيريا. كما ويساعد قشر التفاح على تعزيز الصحة وتقليل الالتهاب والمساعدة في الحد من الربو عند البالغين والأطفال لاحتوائه على مضادات الأكسدة.

ليس التفاح فقط

التفاح ليس هو الطعام المغذي الوحيد، إذ إن هناك مجموعة من الأطعمة الأخرى التي تساعد على تعزيز الصحة، مثل التوت، والقرنبيط، والشوفان، والبرتقال، وسمك السلمون، والسبانخ، ولحم الديك الرومي، واللبن.

فالتعبير الصحيح هو أن إدخال التفاح إلى نظامنا الغذائي باعتدال يحسّن من صحة الجسم و يساعد على وقاية الجسم من الأمراض. فالأمر ليس مرتبطاً بزيادة الكمية يومياً منه والتفاح فقط.

وبرغم الفوائد الكبيرة له، فإن الاعتدال في تناوله مطلوب حيث ان الاعتدال في التغذية هو أساس الصحة.