نداء الشناق

مع بزوغ الفجر يتوجه المزارعون حاملين على اكتافهم ادواتهم الخاصة بجني ثمار الصبر «التين الشوكي» التي غالبا ما تكون اشجارها كمحيط لمزارعهم وخط حدود بين اراضيهم.

فبعد عناء طويل يحصد المزارعون فاكهة الصبار «الصبر» أو «التين الشوكي» بأجواء مليئة بالعزم والسرور والفرح لجني الغلال الممتلئة بالخير والبركة، فهي تعتبر من أشهر فاكهة الصيف، وهي ذات خصوصية وصعوبة في الحصول عليها وتقشيرها.

وخلال تجوالك في الأسواق ينادي بائعو الصبر بكلمات جميلة لتسويق غلالهم في شهر تموز وآب «حلو ياصبر» حيث يجذبك الشراء منهم بكل سرور، بالإضافة إلى مذاقه اللذيذ والمميز.

وتعتبر فاكهة الصبار من موروثنا الزراعي والشعبي الذي تتناقله الأجيال جيلا بعد جيل، فأصبح جزءا لا يتجزأ من العادات الغذائية في فترة الصيف.

يقول المزارع توفيق عوض الله: «أنني أهتم بزراعة الصبار منذ عشرين عاما ويعتبر موسم الصبار مصدر رزق لي، فهذه الفاكهة يقبل عليها الناس كل عام في شهر تموز وآب، ويتم التواصي عليها من قبل أيام، يحجزون الطلبات لمذاقه اللذيذ وفوائده الكثيرة على صحة الإنسان حتى النساء يطلبن أوراقه لفوائده الصحية للبشرة».

ويشير الشاب محمد القيسي الذي التقينا به عند بائع الصبار وجاء لشراء كميات كبيرة من الصبر لوالدته لفوائده الصحية، كونها تعاني من التهاب المفاصل، وأنها تفضله في فصل الصيف».

وتشير أخصائية التغذية منى النابلسي إلى: «فوائد فاكهة الصبار الذي يعد عنصرا غذائيا مهما لتقوية جهاز المناعة، لاحتوائه على العديد من الفيتامينات منها فيتامين ب وج، بالاضافة إلى الكثير من المعادن كالكالسيوم،،والنحاس، والبوتاسيوم، المغنيسيوم، ويعمل على الحد من التهاب المفاصل و تقوية العضلات، وأيضا يعمل على تخفيض مستوى الكولسترول في الدم، وكما يساهم في علاج داء الصدفية، وتقليل الوزن».

وتضيف إلى أن: «فاكهة الصبار تعمل على تقوية الجهاز العصبي، فهذا النوع من الفاكهة يحتوي على مواد مضادة للأكسدة، بالاضافة إلى ترطيب البشرة لاحتوائه على فيتامين e، وحماية اللثة، كما أنه يساعد على شفاء الجروح والتئامها، مشيرة إلى أن هناك دراسات علمية في الولايات المتحدة الاميركية شفاء خلاصة الصبار للجروح والحروق, كما يزيد امداد الدم الى المناطق المجروحة او المحروقة، وكما للصبار القدرة على خفض مستويات السكر في الدم».