كتب: حسين دعسة

huss2d@yahoo.com

1 - عن شوارع القدس العتيقة

تعبت الحياة امام عينيه، يسمع الغناء والموسيقى :

«حكينا سوى الخبرية وعطيوني مزهرية

..قالوا لي هيدي هدية م الناس الناطرين».

إبتسم وقال لظله انا من هؤلاء!

ويعلو صوت الراديو القديم:

.. مشيت بالشوارع شوارع القدس العتيقة

اوقف عباب بواب صارت وصرنا صحاب

قرر ان يكتب يومياته في شوارع القدس منذ تعفر بترابها وضاع في ازقتها

..غاب كل الوقت، مهاجرا من شتات الى آخر،لم يكتب.

2 - سجلات محكمة

يرنو الى سجلات المحكمة، يحرسها بعد وفاة امينها، لا احد يعلم أن هذه السجلات تزيد عن طول ظله من الورق والكاغد النادر، هو يرى نفسه واحدا من هذه السجلات، سجلاً يتكون من نبض مدينة وقران عروس جميلة من بيت صفافا، وميراث ابناء بائع الكعك.

..ينام حارسا كل صفحة من ظله الى ان تصل قامته الى البيت المقدس والصخرة فيتوقف الظل..

يتبع ما في السجل، يخف ظله وينام.

3 - صمت الأثر

على صفحة وجهه اثر من حريق نابالم وصل مجتاحا عشرات الشباب داخل الخندق.

..يرى الندوب في كل صباح، يرتعد لأن الأرض بعيدة ولا يدري اين الخندق الذي حماه من اثر القنابل الصهيونية.

قال القصة وناول حرير الروح شظية لفعتها؛ لكي لا ينسى نابالم احرق روحه.

4 - الجريح

قعيد الكرسي، له نظرات غريبة معزولة، لا مكان لحظر جديد، يلهو مع نبت حائر تدوسه عجلات الكرسي، يتأسف لرقيق العشب، يبني على كرسيه مظلة وهمية تقيه الحر الشديد.

يدنو من بيات ندى الاشجار ويزرع كرسيه في طين اليمام المحمول.

احيانا يحس انه يعشق صورة يمام الأرض، لكنه يطير تاركا له مجرد كرسي متحرك.