ندى شحادة

مع بداية الأيام العشر من ذي الحجة لهذا العام يحرص المواطنون على أن تكون أياما مليئة بأعمال الخير والعمل والطاعات باعتبارها من أعظم الأوقات التي فضلها الله تعالى وميزها.

تقول رقية دعاس: «ما أن تبدأ الأيام العشرة حتى تتجلى روحانية هذه الأيام داخل بيتنا، فننوي جمعينا الصيام وإقامة الطقوس الإسلامية المباركة والطاعات المختلفة كالصدقة والبر والإحسان وتعظيم شعائر الله انطلاقا من أهمية تلك الأيام وتضاعف الأجر والثواب فيها».

وتتابع: «ابنتي التي لم تتجاوز الخامسة عشرة من عمرها تنوي الصيام في هذه الأيام، فقد اعتادت على رؤيتنا نفعل ذلك منذ صغرها، كما أنها تحرص مع إخوتها على القيام بالأعمال التطوعية المختلفة كزيارة الأقارب والجيران وتقديم الهدايا المختلفة للأطفال الأيتام والمحتاجين بشكل أكبر عن سائر الأيام».

وحول فضل هذه الأيام تقول أستاذة الشريعة الإسلامية رائدة الحرباوي: «تسبق هذه الأيام المباركة عيد الإضحى المبارك، وقد ورد في الحديث النبوي الشريف حول عِظم هذه الأيام، قوله عليه السلام «ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشرة، فقالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولا الجهاد في سبيل الله،إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء»، كما روي عن أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها: «خمس لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يدعهن: صيام يوم عاشوراء، وعشرة من ذي الحجة، وثلاثة أيام من كل شهر، وركعتين قبل الفجر».

وتقول الحرباوي: «تعد الأيام العشرة من ذي الحجة من أعظم الأيام وأفضلها، وقد أقسم بها الله تعالى في سورة الفجر في قوله تعالى «والفجر وليالٍ عشر»، كما شهد لها الرسول صلى الله عليه وسلم بأنها أفضل أيام الدنيا، وحث المسلمين على فعل الخير والأعمال الصالحة فيها لعظمها ومضاعفة الأجر والثواب فيها».

وفي هذه الأيام الفضيلة تحرص كثير من العائلات الأردنية على ذبح الأضاحي لهذا العام، إلى جانب قيام الجهات الخيرية بأن تتكفل ذبح الأضاحي وفق الشروط الإسلامية الصحيحة وتقديمها للعائلات المحتاجة والفقيرة داخل المملكة وخارجها.

ويبين عصام جابر بأنه يعمد إلى اصطحاب أبنائه لذبح الأضحية في كل عام وبيان فضل ذبحها لأبنائه بينما تفضل الحاجة مريم أن تتواصل مع إحدى الجمعيات الخيرية لذبح الأضحية نظرا لأنها امرأة طاعنة في السن ولا تستطيع الذهاب إلى المكان المخصص لذبح الأضاحي».