يهزنا من الأعماق ما يحدث لحالات الاعتداء على القيم الإنسانية السامية سواء على الرجل والمرأة والأسرة والمجتمع؛ ليست النساء فقط من يتعرض للاعتداء وإن كانت الأكثر في الحالات المعلن عنها وتلك التي تتناقلها وسائل التواصل الاجتماعي.

صعب ومقلق ما يحدث جراء الاعتداء على الجميع ومن خلال ما نشاهده لجرائم حقيقية على ما يمت للكرامة الإنسانية من صلة لطفل وفتاة وشاب وسيدة ووالدة ووالد واغتيال معنى الرحمة من النفوس والقلوب.

ردود فعل عديدة تظهر مع الفاعلة والفاعل والمفعول به وبها وتجلب لنا القوة للتصدي لمثل هذه الجرائم على قيمنا والتي لا تبيح لأي أحد اعتداء بالفعل والقول على كرامة انسان تحت طائلة المسؤولية وتنفيذ القانون.

يكمن الخلل في التربية والظروف في البيت وفي طبيعة العلاقة بين الأسرة وأفرادها وقواعد السلوك التي تحكمها، وللحقيقة إن حوادث الاعتداء لها مؤشر اجتماعي خطير لتفشي هذا النمط من المعالجة للمشاكل داخل الأسرة وفي المجتمع واللجوء إلى العنف في حل الأمور المعقدة.

ليس المطلوب التشهير والمبالغة كما تفعل بعض القنوات والمحطات الإخبارية وبعض ممن يتفننون في بث الخبر وكسب السبق في النشر فقط لا غير، ولكن المطلوب البحث في جذور المشكلة بعمق وتفهم وحكمة واحترام الخصوصية والقيمة الاعتبارية لكل من له صلة من قريب او بعيد بما حدث.

المراقبة الذاتية ومخافة الله في كل ما نفعله في السر والعلن هو المرجو دوما حتى لا نقع في فخ الشر والسوء وخراب البيوت وفساد النفوس وإساءة استخدام الحق الشخصي والتمادي في الضرب والتهجم والإيذاء وحتى إزهاق الروح واغتيال الشخصية وتشويه السمعة وايذاء المشاعر وترويع النفوس.

الحماية للجميع؛ للأب والأم والأبناء والبنات وفتح حوار عائلي متزن وعيش الحياة بإدارة وتنظيم بعيدا عن الأحلام الوردية والتطلعات المشبوهة وفهم الحرية بشكل مغاير والتعبير عن المشاعر بسوقية ودون وعي واحترام لكرامة الإنسان.

مرفوض تماما الاعتداء على إنسانية أنثى أو ذكر وغير مقبول تماما معالجة الخطأ بخطأ قاتل، لا بد من البحث عن أساس وجوهر ومنبت المشاكل والبحث عن حلول بروية وتدبر ورشد بعيدا عن ضجيج الفضائح ونشر الرذيلة.

fawazyan@hotmail.co.uk