سميّة بالرّجب

(شاعرة تونسية)

يجيء الجوابُ هزيلا

كأشباحٍ تُهمهِمُ في الظلام

وردم الحلم فوق

صقيعِ الصبر

أودعه اللئام...

في عمرنا الآتي

يعدل الحزن عودَه

وتعزف نايات الأنا

هذا الأنا

أنا

لم أعد أهوى الأنا

كلّ ما أرويه عنها ترّهات

كانفجارٍ حلَّ في حيّ فقير

لا يثير الفقر أسئلة النيام

لا ينوح الفقر حذوَ أسمال تضيق

-هذا الأنا- ما لا أراه

هذا التمايل في العراء

هذا التأمُّل في الجحيم

هذا التعفُّف في الكلام

هدهدَ الخوف شجوَنا في دمي

فانتفضت

مَن أنا؟!

من هنا بدأت

حكاياتٌ تضيع

في الفراغ..

من هنا جمرُ التمنّي والبقاء

من هنا سجّلتْ أقدارنا

آخرَ الأوراق في شوط الأرق

كدِّس جراحِك يا أنا

كدِّس فُتاتَك يا أنا

هذي الشظايا كلّك المهدور في وقتٍ بطيء

يا أنا.. في بعدِك الثاني السليم

قد تضيء

كالحبّ في قلبٍ قميء.