غازي إسماعيل المهر



ما فتّ في دنيايَ من عضدي

ما كنتَ تأسى في لظى أرقٍ

فإنّه حزنٌ مضى بكلّ مُنى

وقد سرى في أصداءِ قافيةٍ

وحرقةً تسري بكلّ لظىً

فأينه الإحسان لا أثرٌ..

تهوى العقوقَ كيف تنبذهُ

أنت الأسى يا مُشعلاً ألمي

ما كنتُ أقوى في مكاشفةٍ

أشكو إلى الرحمن مظلمتي

قد خابت الآمالُ واندثرت

ما عدتَ قرّة الوفاءِ وما

لا علم لا أخلاق تحملها

هيهات تسمو في مجاملةٍ

ما كنتَ تسعى للرضى أملا

وأينهُ الإيمان أم طُمست

فأدبرتْ عنكَ الرؤى زمنا

هل في بقايا العمرِ من أملٍ

لنا بذكر نوحِ معتبرٌ

أدعوكَ رباهٌ مسألتي

إلّا جفاءٌ منك يا ولدي

في القلبِ باقٍ راسخ الوتدِ

قد بتّ فيهِ خاليَ الرغدِ

تبثّ ناراً أوقدت كبِدي

مجتاحةً في سائر الجسدِ

كأنك الساعي إلى نكدي

وأنتَ تنأى عن جنى المددِ؟

في نارِ بركانٍ من الكمدِ

إلّا لأنّ الأمر فاضَ من كبَدي

إنّي بأحزاني لمضطَهَدِ

وأصبحت الآلام مقتصدي

عدتَ المنى وشعلةَ الزندِ

والدِّين مهجورٌ إلى الأبدِ

علامَ تأبى القربَ من أحدِ؟

في طاعةِ الرحمن والرشدِ

آثارُه في القلبِ والخلدِ؟

والشرّ فيك عاتِيَ الزبدِ

أم إنّه ولّى ولم يعُدِ؟

ما عادَ في الأبناء من سندِ

أرجوك قلباً مفعمَ الجَلدِ