الدوحة - الرأي 

أكد حسن عبد الله الذوادي، الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، ورئيس بطولة كأس العالم ٢٠٢٢ أن قطر ستنظم نسخة استثنائية من المونديال مقارنة بالبطولات السابقة، وفي جوانب عدة.

وتابع في تصريح صحفي: مجرد وصول الزوّار إلى قطر؛ سيجدون في انتظارهم مزيجاً من المتعة والترفيه، والأجواء المثالية لتشجيع منتخباتهم المفضلة، واستكشاف الثقافة العربية والشرق أوسطية.. لقد أكدنا على هدفنا بأن تشكّل البطولة جسراً بين مختلف الثقافات، لتتيح للمشجعين من كافة أنحاء العالم فرصة الاستمتاع بكرة القدم، وبناء صداقات وعلاقات تدوم طويلاً.

وأوضح الذوادي أن أزمة كورونا المستجد قد ضاعفت من أهمية مونديال قطر ٢٠٢٢ "بعد أن يتجاوز العالم تداعيات هذه الأزمة؛ سيعد هذا المونديال أول احتفالية عالمية في عصر ما بعد الوباء، ليمثل فرصة مثالية للتقريب بين الناس من جديد، بعد أن باعدت بينهم الإجراءات الاحترازية للوقاية من الإصابة بالفيروس. لطالما أكدنا على أهمية ورمزية بطولة قطر، وها هي تكتسب اليوم مزيداً من الأهمية".

من جانبه قال ناصر الخاطر، الرئيس التنفيذي للبطولة "سينفرد مونديال قطر عن غيره من البطولات السابقة بإقامة أربع مباريات يومياً خلال دور المجموعات، ما يعني إمكانية حضور المشجعين أكثر من مباراة في يوم واحد. ولا شك أن ذلك سينطوي على بعض التحديات، لذا يتوجّب علينا التخطيط الدقيق لإدارة العمليات التشغيلية على الوجه الأمثل، ووضع جدول للمباريات يراعي مواقع الاستادات المستضيفة للمنافسات".

وأضاف: يحمل جدول المباريات العديد من الأخبار السارة للملايين الذين سيتابعون منافسات المونديال عبر الشاشات في مختلف أنحاء العالم، حيث سيتسنى لهم مشاهدة المباريات في مواعيد مناسبة بفضل موقع قطر الجغرافي المتميز، فهناك قرابة ٣.٥ مليار شخص حول العالم بإمكانهم مشاهدة مباريات المونديال في أوقات ملائمة.

وحول رحلة الإعداد لاستضافة البطولة؛ اختتم الخاطر: يتنامى الحماس لدى فريق العمل مع اقتراب موعد المونديال الذي تنطلق منافساته بعد أقل من عامين ونصف. ولا يزال أمامنا الكثير من العمل على طريق الاستعداد للبطولة، وقد نجحنا إلى الآن في إنجاز أكثر من ٩٠% من مشاريع البنية التحتية، مثل شبكات الطرق وخطوط المترو وغيرها، كما اكتمل ما يزيد عن ٨٥% من أعمال البناء في ستادات المونديال الثمانية. ونواصل العمل الآن على وضع الخطط التي ستضمن تجربة استثنائية للمشجعين على أرض قطر خلال منافسات المونديال.

طبيعة متقاربة

إلى ذلك، أعلن أمس الأول عن جدول مباريات بطولة كأس العالم والتي ستقام منافساتها للمرة الأولى في الشرق الأوسط والعالم العربي.

وستشهد النسخة الثانية والعشرين من المونديال خلال مرحلة المجموعات أربع مباريات في اليوم الواحد، تنطلق عند الواحدة ظهراً والرابعة عصراً والسابعة والعاشرة مساءً بتوقيت الدوحة.

وسيستضيف ستاد البيت، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية ٦٠ ألف مشجّع، مباراة الافتتاح في ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٢، بينما سيقام نهائي البطولة في استاد لوسيل، الذي يتسع لـ ٨٠ ألف مشجّع، في ١٨ كانون الأول تزامناً مع احتفالات اليوم الوطني لدولة قطر.

وقد ألقى الإعلان عن جدول مباريات للبطولة الضوء على الطبيعة متقاربة المسافات للدولة المستضيفة للنسخة المقبلة من المونديال، ما يتيح لمشجعي كرة القدم من أنحاء العالم تجربة غير مسبوقة خلال البطولة التي تتواصل منافساتها على مدى ٢٨ يوماً.

وتضمن الطبيعة متقاربة المسافات للنسخة الأولى من المونديال في الشرق الأوسط والعالم العربي إتاحة الفرصة أمام المشجعين لحضور أكثر من مباراة في يوم واحد، لأول مرة في التاريخ الحديث للبطولة، إضافة إلى انتقال زوّار قطر خلال المونديال عبر مطار واحد، وإمكانية البقاء في مقر إقامة واحد طوال منافسات البطولة.

إلى جانب ذلك؛ لن يحتاج المشجعون واللاعبون ومسؤولي المنتخبات المشاركة في بطولة قطر إلى رحلات طيران داخلية، ما يتيح للجميع تجربة أقل تكلفة، إضافة إلى توفير الجهد والوقت للاعبين، ليمكنهم التركيز أكثر على التدريب والتحضير للمباريات، ما سينعكس على مستوى الأداء خلال المنافسات.

كما أن تقارب المسافات سيخفض من الأثر الكربوني للبطولة، الأمر الذي سيساعد قطر والاتحاد الدولي لكرة القدم على تحقيق رؤيتهما الرامية إلى تنظيم أول نسخة محايدة الكربون في تاريخ بطولة كأس العالم.

وبفضل تقارب المسافات بين مختلف الوجهات في قطر واستادات البطولة؛ سيعيش المشجعون أجواء المنافسات في كافة الأنحاء، وسيجد زوّار قطر أنفسهم أينما ذهبوا على مقربة من استاد، أو أحد مهرجانات فيفا للمشجعين، أو مقصد سياحي، ما يؤكد أن مونديال قطر سيكون حدثاً كروياً عالمياً غير مسبوق.