لفترة ليست بالقصيرة ظل النزاع والصراع والقتال على الساحة الليبية مستمرا واشتركت في مجمل ما يحدث العديد من الأطماع للسيطرة على مقدرات الشعب الليبي من النفط والغاز والثروات الأخرى في البلاد.

لم يسلم الشعب الليبي من التدخلات الجائرة على أرضه وثرواته واستقراره وتطلعه للعيش بأمان واستقرار بعيدا عن نار الفتنة والصراع الداخلي والطمع الخارجي من قبل داعش والجيوش المتفرقة المنتشرة على الساحة الليبية.

منذ البداية أعلن الأردن موقفه الثابت والواضح والمتمثل في عدم التدخل في الشؤون الداخلية لليبيا الشقيقة وإتاحة الفرصة للحوار الوطني للتوصل إلى حل ينهي الصراع ويحقق الاستقرار والأمن للشعب الليبي.

وعلاوة على ذلك تم الاتفاق مع السلطات الليبية الشرعية على توصية الديون الليبية المترتبة عليها للحكومة الأردنية والقطاع الخاص والاتفاق على تحصيل الديون بشكل مناسب ويراعي تبعيات الأزمة الليبية ويديم الود والاحترام والتقدير بين البلدين، إضافة إلى استضافة الليبيين على أرض المملكة الأردنية الهاشمية وتوفير العلاج لهم وكذلك فرص التعليم.

مبادرات عديدة حاولت حل النزاع ومنها المبادرة المصرية وإعلان القاهرة بشأن التوصل إلى حل شامل في ليبيا ولكن أطماع التدخل ما تزال تطارد الشعب الليبي سواء باختراق الحدود اللبيبة وإرسال القوات العسكرية وإبرام الصفقات مع بعض الفصائل لكسب جولات ومنافع محددة.

يعاني الشعب الليبي الشقيق الكثير نتيجة الصراع الدائر حالياً على الساحة الليبية ولعل الوضع الصحي يتصدر الخطر الحقيقي جراء قصف المستشفيات ونقص الادوية والمعدات الطبية وندرة الكوادر الطبية وعدم الاستقرار في البلاد.

مفتاح السلام في ليبيا ليس النفط والغاز وشهية التدخل في أمور واحوال الشعب الليبي؛ فالشرعية الليبية من خلال الحكومة والبرلمان والسلطة المشرفة على البلاد هي المفتاح الحقيقي لإدارة البلاد والعباد إلى بر الأمان.

التدخل في ليبيا من الخارج ليس مشروعا لان ذلك يعني جولات جديدة من القتال وتعقيدا للأزمة وتدمير البلاد وإتاحة الفرص للهيمنة الخارجية وسلب مقدرات الشعب الليبي والذي خسر الكثير ويدفع الثمن غاليا وتشرد حتى اللحظة وما زال يعاني الامرين.

تتجه الأنظار إلى سرت والجفرة وطرابلس ولكن المشهد الحقيقي مؤلم كثيرا؛ ليبيا تحت المجهر فهل تكون الرؤية واضحة ويكون الحل ووقف النزيف؟

fawazyan@hotmail.co.uk