انشغلت الأوساط السياسية والإعلامية والشعبية خلال الاسابيع الماضية بتكهنات حول مصير مجلس النواب، وبالتالي مصير الحكومة، ووصل الأمر إلى تحديد أيام معينة لصدور الامر الملكي بحل مجلس النواب ورحيل الحكومة والأمر باجراء الانتخابات النيابية.. ولكن كل هذه التكهنات لم تصدق وبالتالي فإن كل ما يطرح حاليا هو من باب التحليل السياسي لاجواء البلد والوضع الاقليمي المرتبط بها.

المحللون السياسيون والإعلاميون وغيرهم يؤكدون على ما أعلنه جلالة الملك قبل بدء الحظر، نتيجة جائحة كورونا، من أن الانتخابات النيابية ستجري هذا العام، ولكن غاب عن أذهانهم أن الملك نفسه وفي زيارته الأخيرة إلى مجلس الوزراء اكد ان امر الانتخابات مرتبط بالوضع الوبائي الذي يبدو أنه يخف بشكل كبير لكن لا أحد يعلم ما سيكون عليه الامر بعد اربعة اشهر وخاصة بعد فتح المطارات وتدفق الراغبين بالسياحة العلاجية وعودة المغتربين.

الاسبوع الحالي بدءاً من اليوم حتى 20 تموز حاسم جداً لمصير النواب والحكومة معا حسبما سمعت من شخصيات سياسية وازنة مفسرة الامر انه اذا اردنا اجراء الانتخابات في شهر تشرين الثاني القادم/نوفمبر فإن الوقت المناسب للحل هو هذا الاسبوع..وبالتالي يدخل المجلس النيابي الجديد في دورته العادية الاولى في الاول من كانون الاول القادم حسب النص الدستوري حيث تصدر ارادة ملكية بتأجيل افتتاح الدورة العادية من الأول من تشرين الاول القادم.

لذلك فالكل يترقب هذه الايام صدور الامر الملكي الذي من شأنه تحريك الحال السياسي وبدء الاجراءات العملية للاستحقاق الدستوري.

على كل الامر لم ينته! حيث إذا مر هذا الأسبوع دون قرار يحدد مصير النواب والحكومة فإنه ما زال بالامكان حل المجلس قبيل انتهاء العمر الدستوري للمجلس في 27 أيلول المقبل، مما يعنيه ذلك من اجراء الانتخابات نهاية العام أو مطلع شهر كانون الثاني 2021 اي في الشتاء المقبل.

هنالك، ممن سمعت، من يطرح ضرورة تأجيل كل هذه الاحتمالات والسيناريوهات والذهاب الى خيار التمديد للمجلس النيابي لمدة سنة وبالتالي تكون جائحة كورونا قد انتهت وما يعنيه ذلك من بقاء حكومة الدكتور عمر الرزاز واعطائها فرصة لإكمال برامجها التي تسير بها، ويشير أحدهم بشكل خاص الى الأريحية التي تتحرك بها الحكومة والطمأنينة التي تعمل بها وكأن لا شيء مما سلف قد يحدث رغم أنها مثل الكل لا تعلم ما في ذهن صاحب القرار.

ليس لدى أحد توقيت لما سيحدث لأن صاحب القرار هو الملك وهو من يحل المجلس ويعين الحكومة القادمة وبالتالي فإن ما يكتب وينشر كله من باب التحليلات التي تستند الى الوضع الداخلي، لكن صاحب القرار ادرى بالاجواء المحيطة بمثل هذا القرار ولديه المعطيات الواضحة وهو بالتالي من يقرر.