عمان - هبة الصباغ 

السائق الطائر كما يلقب القطري ناصر العطية شق طريقه في عالم الرياضة بسرعة كبيرة بوصفه سائق سيارات محترف ولاعب أولمبي في الرماية وحاز على العديد من الجوائز والميداليات الدولية.

ينتمي العطية إلى المدرسة العسكرية فهو برتبة نقيب في الاتحاد العسكري الرياضي لذلك يؤكد أن الرياضة والعسكرية أعطته ما لم تعط الجامعات لخرّيجيها.

السائق الطائر هو بطل رالي داكار 2011 وبطل رالي حائل في العام نفسه وصاحب الرقم القياسي بعدد مرات الفوز في بطولة الشرق الأوسط للراليات حيث يحمل في مسيرته الرياضية 14 فوزاً فيما سجل في العام الماضي الفوز للمرة الثامنة على التوالي بلقب رالي الأردن الدولي، والثاني على رالي داكار 2010 بعد الأسباني ساينز بـ 12 ثانية وهي أقل فجوة بين مركزي المقدمة في تاريخ رالي داكار العالمي.

وأما على صعيد رياضة الرمي، فقد حقق الميدالية البرونزية في أولمبياد لندن 2012 عن فئة السكيت بعد منافسة قوية مع الرامي الروسي فاليري شومين، وصنف بذلك كأول عربي حاز على ميدالية برونزية في اولمبياد لندن.

البطل العربي ناصر العطية فارس حلقتنا اليوم من زاوية «رياضيون تحت الإقامة الجبرية» التزم في فترة الحظر كما بقية الناس الذين جلسوا في منازلهم والتزموا بقوانين دولهم حيث يؤكد العطية أن فيروس كورونا أثر على الجميع بمختلف مجالاتهم وعملهم فمن عالم الشهرة والسفر وتحقيق الانتصارات إلى الجلوس في المنزل وتوقف كل شيء فجأة وفي البقية المزيد مما قاله البطل ناصر العطية:

وجدت نفسك وحيداً بمعزل عن كل من كانوا حولك بغياب رصيدك وهم الجماهير؟

نعم لنعترف أن فيروس كورونا عزل الرياضة والرياضيين وأبعدهم عن الحياة التي كانوا يعتادون عليها لكن بنفس الوقت وجدنا أنفسنا مع الأهل والعائلة فقد كنا نفتقد هذا الأمر بسبب ظروف الحياة والمشاغل الكثيرة التي فرضها عالم الرياضة علينا كمحترفين حيث كان التزامنا مع البرامج الدولية والسباقات العالمية يفرض علينا حياة الترحال.

سنوات من الضوضاء وصخب الشهرة هل شعرت بشيء بتأثيرات سلبية مع جلوسك وحيداً بعيداً عن الأضواء؟

سنوات من الانتصارات والشهرة والسفر ولا ننكر ان فيها الكثير من المشاعر المختلطة التي تضعك في قالب البطل ولكن بلحظة توقف كل شيء ووجدنا أنفسنا محاصرين ومساحة التنقل الخاصة بنا أصبحت ضيقة ومتواجدون في مكان واحد بسبب كورونا وهذا يجعلنا نعيد حساباتنا ونرتب أولوياتنا في كل شيء.

هل حاولت استثمار مواقع التواصل الاجتماعي للظهور على متابعينك أم اكتفيت للجلوس مع ذاتك ؟

أعترف بأنني حاولت استثمار شهرتي بالبقاء على منصات التواصل الاجتماعي والتحدث مع بعض الاصدقاء والابطال وتعرفنا على العديد من الاشخاص في حياتنا بعد أن سمح لنا الوقت معرفتهم بشكل أكبر فقد كانوا يتابعونا بحب ولم نكن نلحظ هذا الأمر الإ اننا الآن اصبحنا ندرك قيمتهم اكثر فهم الرصيد الحقيقي بالنسبة لنا.

ما هي القيم التي اضافتها جائحة كورونا لك خلال فترة الحجر ؟

اضافت لنا الكثير من القيم خاصة بموضوع التوعية فنحن أشخاص تفرض علينا حياتنا أن نختلط بالناس أكثر ونسافر من بلد الى بلد فنكون الأكثر عرضة لا سمح الله لذلك تعلمنا أن نكون محافظين على أنفسنا أكثر كما نتقيد ونلتزم بتعليمات السلامة العامة في القيادة على الطرقات تعلمنا أيضاً أن أهمية الإلتزام بالجلوس في المنزل حتى نحافظ على حياتنا وحياة من حولنا.

- ماذا اعطتك كورونا ولن نقول ماذا اخذت منك؟

أعطتنا كورونا مزيداً من الوقت لم نكن نملكه في السابق فجلسنا أكثر في بيوتنا ومع عائلاتنا والأهل كنا نفتقد في الحقيقة الى هذا الوقت فجلسنا لنفكر أكثر في شؤون حياتنا وتعلمنا من هذا الفيروس أن نستمع للكثير من النصائح ونتقيد بكافة التعليمات والقوانين التي فرضها علينا هذا الوباء لنحمي أنفسنا ونحمي غيرنا.

نظرتك للحياة ما بعد كورونا عن ما قبل كورونا ؟

يجب أن نتعلم من كل شيء يمر في حياتنا ولا شك مرحلة فايروس كورونا الذي ندعو الله ان ينتهي بأقل الخسائر في كل العام علمتنا أن نحافظ اكثر على أنفسنا وعلى كل من حولنا فأصبح التكافل الإجتماعي بين الناس أكثر وأصبح الكل يفكر بالاخر وليس فقط في نفسه أنا متفائل أن الحياة ستعود كما كانت في السباق.

كيف ستكون الرياضة بنظرك ما بعد كورونا ؟

نحن كرياضيين نريد أن ننسى صراحة هذه الفترة من حياتنا بل أن نمحيها من ذاكرتنا لأنها أوقفت كل شيء فنحن لسنا معتادين على ما حصل.. نريد أن نتعاون جميعاً ونتحمل مسؤوليتنا بالمساعدة أن ينتهي هذا الوباء ونعود الى ساحات الإنتصار والفوز والسفر والمنافسة في سباقات عالم الراليات فهذا هو عالمنا وهذ هو ميداننا الذي نعرفه.