عمان - حنين الجعفري

بجهود ثلاثة شباب من الأغوار الجنوبية انطلقت مبادرة «متطوعو الأغوار» التي تهدف إلى مشاركة جيل الشباب من الإناث والذكور في الانخراط في العمل التطوعي وخدمة المجتمع في منطقة الأغوار الجنوبية التابعة لمحافظة الكرك.

وأتاحت المبادرة لهم فرصة الانخراط في العمل المؤسسي داخل مؤسسات المجتمع المدني وتقديم العون والمساعدة لصقل شخصياتهم داخل مجتمعاتهم واحتضان ودعم المبادرات الشبابية التنموية التي تعزز العمل الشبابي التطوعي في المجتمع.

ويقول الشاب محمد هويمل، أحد مؤسسي المبادرة، أن رؤيتها تنطلق من رؤية جلالة الملك بتمكين الشباب وتفعيل دورهم في صناعة القرار وحضهم على تقديم كل ما يحتاجه الوطن.

ويوضح أن هذه المبادرة لا تقصر على لواء الأغوار الجنوبية فقط، وإنما تمتد جذورها إلى جميع ألوية محافظة الكرك، وتتطلع للوصول الى مختلف المحافظات.

وويلفت إلى أن انطلاقة المبادرة صادفت أول أيام شهر رمضان المبارك بذلك العام «لنأخذ على عاتقنا مساعدة الأسر الأشد فقرا والتخفيف عليهم في أيام رمضان، إلى جانب إقامة سهرات رمضانية وفعاليات لرسم البسمة على وجوه الأطفال في الأغوار.

بعد ذلك انطلقت المبادرة إلى جميع ألوية محافظة الكرك، ولِما تمتلكه منطقة غور المزرعة تحديدا من خصوصية في خط المسافرين المتوجهين لمحافظات العقبة والكرك والعاصمة عمان، شجعت الشباب على التفكير بتقديم وجبات إفطار للمسافرين الذين يمرون خلال هذه الطريق..

فبدأوا بتوزيع التمر والماء في البداية حتى تمكنوا، بدعم ومساعدة أهل الخير، من تقديم وجبة إفطار متكاملة لـ١٥٠ شخصا في اليوم.. ليصل عدد المستفيدين من هذه الوجبات في نهاية شهر رمضان إلى ٣٠٠٠ شخص.

ويشير هويمل إلى أن جهود المبادرة لم تتوقف على ذلك، إذ تزايد عدد شباب المبادرة إلى ١٥٠ متطوعاً من لواء الأغوار الجنوبية وأكثر من ٥٠ متطوعا من باقي ألوية محافظة الكرك ليصل إجمالي المتطوعين إلى ٢٠٠ شخص.

وحول أهم إنجازات المبادرة خلال الثلاث سنوات يقول هويمل: خلال شهر رمضان المبارك وزعت المبادرة وجبات إفطار «صائم متأخر» على الإشارة الضوئية للمسافرين القادمين من عمان للعقبة ومن الكرك للعقبة وعمان وبالعكس. ووصل عدد المسافرين المستفيدين حوالي 15000 صائم.

كما أقامت إفطارات رمضانية للأطفال في منطقة الأغوار الجنوبية بالتعاون مع مديرية تربية الأغوار الجنوبية والمراكز الشبابية والأندية ليستفيد منها حوالي 1000 طالب وطالبة، بالاضافة إلى تنظيم بازارات خيرية لتسويق منتجات سيدات المنطقة بالشراكة مع الصندوق الأردني الهاشمي خلال الشهر الفضيل.

كما خصص المتطوعون يومي الجمعة والسبت من أيام الأسبوع لزيارة متنزه الشهيد سلام العونه في منطقة غور المزرعة لمشاركة الأطفال وقت اللعب والمرح من خلال الرسم على وجوههم ومشاركة الدمى والمهرجين على أنغام الموسيقى الهادفة.

ولم يقصر الأمر على لواء الأغوار الجنوبية فقط، بل امتد البرنامج إلى باقي متنزهات محافظة الكرك ومنها متنزهات المشير حابس المجالي وطلة الكرك والظاهر بيبرس، وساحة قلعة الكرك ومنتزه بلدية غور الصافي.

كما نفذت المبادرة عددا من الأيام الطبية المجانية لخدمة المجتمع بالشراكة مع نادي ليونز عمان الراية في مركز صحي غور الحديثة.

وعقدت المبادرة دورات تدريبية لصقل شخصية الطلاب وبناء الذات وكيفية التخطيط الاستراتيجي, بالاضافة الى اقامة نادي للتدريس المجاني لذوي الدخل المحدود والايتام ومن يحتاج ان يتعلم من قبل المتطوعين الذي يحملون شهادة البكالوريوس في المبادرة بالتعاون مع نادي شباب غور المزرعة الثقافي الرياضي والصندوق الاردني الهاشمي في غور المزرعة.

ويتابع قامت المبادرة بالتشارك مع مبادرة مدرستي ضمن برنامج أدرينالين بالتطوع في مدرسة غور المزرعة الثانوية للبنين لمدة عشر أسابيع عام 2018 والتشارك أيضا في برنامج التصوير وبرنامج الرسم عام 2019

ويشير هويمل إلى أن المبادرة إقامة دورات حرفية ومهنية، والتحضير للعديد من المشاريع المستقبلية التي ستخدم شريحة كبيرة من فئة الشباب العاطلين عن العمل واليافعين من طلاب المدارس.

ويؤكد هويمل أن العمل الإنساني سيأخذ جُلَّ اهتمام المبادرة، انطلاقا من رؤيتهم بأن الدول تقوم على شبابها وأن العمل التنموي أكبر من مجرد أفكار.