في صياغة اتسمت بالعصبية، صدر مؤخرا عن وزارة التربية بيانا رفضت فيه تشويه صورة التوجيهي، واعتبرت أن هناك تشويها مغرضا، وتقليلاً للانجازات، وخاصة ما يتعلق بالتعلم عن بعد.

ضمن اطار التوجيهي، سجلت اخطاء ما كانت لتحصل في السنوات السابقة الا نادرا - دون أن نغفل قضية تسرب اسئلة التوجيهي زمن الدكتور خالد طوقان - فقد تم تشكيل لجنة لقياس امتحان الانجليزي، وخاصة بعد ورود سؤال تضمن معرفة بإبن سيناء، وهو في الأصل من تمارين الكتاب، عدا عن الأحاديث التي تناولت صياغة الاسئلة، وهل سيتم توزيع ال 200 علامة على 30 دائرة، أو حسب الأوزان التي غابت عن الاسئلة بحسب مدرسين،

هناك 2000 ورقة رياضيات فيها خطأ بتسلسل الفقرات، واحتساب علامة سؤال فيه خطأ طباعي بإشارة السالب للجميع في الكيمياء، وهناك خطأ في الاحياء بين حرف انجليزي كبير (Capital) والمفروض ان يكون صغيرا (Small) هذا عدا عن ضيق الوقت وتأخير توزيع أوراق الامتحان في بداياته لشرح آلية عمل الماسح الضوئي، ما جعل التربية تضيف 10 دقائق لكل مادة.

«توجيهي كورونا» كما يوصف، نال من الطلبة قبل الوباء، فكان اضراب المعلمين الذي أمتد لشهر، ثم التعطل والتعلم عن بعد منذ منتصف اذار، وانقطاع الطلبة عن المدرسة، والمراكز الثقافية، وتواضع التواصل مع المعلمين، لصعوبة الاوضاع المنزلية ايام الحظر، والحالة النفسية المتوترة في البيوت، عدا عن محدودية اجهزة الهواتف الخلوية والكمبيوتر في الكثير من المنازل، أو انعدامها في العديد من المناطق النائية، وخاصة في ظل انعدام دخل الاسر وتواضعه بسبب كورونا لثلاثة أشهر على الأقل، هذا ان توفر النت والاجهزة المناسبة التي تستوعب الانظمة والتحميل للتعلم والامتحانات عن بعد لدى الطلبة والمعلمين.

اما في موضوع بدء العام الدراسي القادم، فلغاية الآن هناك تصريحات تولد الاشاعة وعدم اليقين، والتصريح الاقرب لليقين يتعلق بلجنة مشتركة من التربية والأوبئة تتدارس موعد بدء العام الدراسي، لكن هناك تصريحات متضاربة صدرت في غير محلها لكبار مسؤولي التربية، الاول يعلن عودة العام الدراسي قبل موعده بعشرين يوما في 10 آب، ثم تصريح في الاول من آب، فمتى يبدأ الموعد الفعلي، وخاصة اذا ما اقترن الأمر بأن هناك دورسا استدراكية لتعويض الطلبة عن فترة التعليم عن البعد، الذي تقول التربية انه لقي نجاحا مميزا، في حين يقول الاهالي والميدان غير ذلك وبنسب متفاوتة.

تصريحات التربية تحتاج للضبط، لأن التعامل مع الاعلام يحتاج لممارسة ودراية، ولا يجوز الطلب من الصحفيين إغفال الحقائق أو اقتباس تصاريح تنشر في وسائل اعلام منافسة بعد تهربهم من الاجابة.

ziadrab@yahoo.com