عمان - حنين الجعفري

افتتحت الأميرة سمية بنت الحسن رئيسة مجلس أمناء جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا المؤتمر الأول الذي تعقده الجامعة، بالتعاون مع جامعة ستانفورد الأميركية تحت عنوان: «نساء في علم البيانات»، عبر تقنية الاتصال المرئي وأكدت سموها، خلال كلمتها في افتتاح المؤتمر، أهمية دور المرأة وبأنها مورد ثمين يجب أن يتم تنميته وتمكينه في مختلف المجالات، وشددت على دورها في علوم البيانات.

وقالت سموها بأنها تعلم بأن الشابات في جميع أنحاء منطقتنا هن في «مركز حركة المعرفة نتيجة عملها اليومي مع طلاب الجامعات الموهوبين، ومع الباحثين والمبتكرين ورجال الأعمال في بداية حياتهم المهنية».

وأشارت إلى أن هؤلاء الشابات الموهوبات «لا يبنين المستقبل بل يعشنه، وبالتالي فإن ذلك يمثل رغبة ملحة في جعل البيانات والبحوث والابتكار أمرا محوريا في تطوير منطقتنا».

كما أشارت إلى العقبات والمعيقات التي تجعل مساهمة المرأة وعملها محدودا مقارنة بالرجل. ودعت إلى تعاون الجميع وتضافر الجهود لمواجهة هذه التحديات وتمكين المرأة من العمل والإبداع وبخاصة في مجال علوم البيانات.

وقالت سموها: «عندما تتاح لهن الفرصة، أثبتت النساء في منطقتنا، مرة بعد مرة، أنهن مبتكرات ومبدعات، وتساعد مثل هذه الفعاليات في بناء الثقة والاحتفال بالنجاح ووضع استراتيجيات أفضل لتحقيق نتائج مذهلة للمرأة في علوم البيانات، وفي نهاية المطاف، للمجتمع ككل».

ولاحظت سموها أن زيادة فرص العمل للمرأة يعزز المساواة بين الجنسين، وهو أمر أساسي لحقوق الإنسان وكرامة الإنسان، كما ويؤدي تمكين المرأة إلى فوائد للأطفال والمجتمعات.

ورأت أن سد الفجوة بين الجنسين في علوم البيانات وغيرها من وظائف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يمكن أن «يساعد في معالجة عدم التوافق بين العرض والطلب على الوظائف في الاقتصادات الناشئة».

ولفتت إلى أن الاستفادة من براعة جميع السكان يعزز النمو الاقتصادي، ليس فقط من خلال زيادة الإنتاجية عبر القطاعات، ولكن أيضا من خلال تحسين تصميم المنتجات والخدمات القائمة على البيانات لتلبية احتياجات كل من النساء والرجال.

وأشارت منسقة المؤتمر الدكتورة نائلة الماضي، إلى أن المؤتمر يشكّل مصدر إلهام وتمكين لعلماء البيانات في الأردن، ولدعم النساء المتميزات في هذا المجال، بالإضافة إلى مشاركة الخبرة، وتشجيع الجيل القادم للإستفادة منه، واكتساب دور ريادي يدفع عجلة التنمية.

وبينت الماضي، أن المؤتمر يجيب على مجموعة من الأسئلة الجوهرية، تتضمن أهمية علم البيانات، والمهارات التي على طالب علم بيانات اكتسابها وممارستها، كما ويبحث في الفجوة بين الدراسة الأكاديمية والعمل بعلم البيانات، وما تعنيه الشركات بالألقاب الوظيفية، وفي الكيفية التي يطبق بها في الأردن، مقارنة مع الشركات العالمية، إضافة إلى استعراض قصص وتطبيقات كالصحة والأمن والتعليم وغيرها.

شاركت في المؤتمر 12 متحدثة أكاديمية من الجامعات الأردنية، ومن وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة ومن شركات زين وأمنية، والملكية الأردنية و Microsoft، بحضور ما يزيد عن ١٥٠ شخص من الأردن وخارجه.

واشتمل المؤتمر على ندوات علمية وجلسات نقاشية حول أخر ما توصل له علم البيانات من نظريات وتطبيقات، بالإضافة إلى عقد ورشة تطبيقية حول معالجة اللغات الطبيعية كأدوات لعلم الصحة.

هذا المؤتمر، الذي ينسق بواسطة سفراء لمبادرة علم البيانات ومنهم الطالبة سوار خليفة، بدأ في جامعة ستانفورد الأميركية في عام 2015، ويقام حاليا في حوالي 150 منطقة حول العالم.