العقبة - رياض القطامين 

تعاملت شركة ميناء حاويات العقبة مع 395 ألف حاوية خلال النصف الأول من العام الجاري، قياسا بـ 380 ألف حاوية لنفس الفترة من العام الماضي بزيادة نمو في حجم المناولة بلغت 4%.

كما تعاملت الشركة مع أكثر من 40 باخرة حاويات، وتعاملت مع نحو 30 ألف شاحنة نقل بضائع، وحوالي 60 ألف حاوية، تتضمن بضائع حيوية مثل المواد الغذائية والأدوية خلال الربع الأول من العام الحالي، في الوقت الذي سجلت فيه الشركة العام الماضي نموا في حجم المناولة والحاويات القادمة (المستوردة) بنسبة وصلت إلى 13%، مقابل 6% للحاويات الصادرة.

وبلغت زيادة حجم بضائع الترانزيت الواردة للعراق العام الماضي بنسبة 380%، ما اعتبره مراقبون مؤشراً كبيراً على أن ميناء حاويات العقبة يعتبر رافداً كبيراً لأسواق دول الجوار والمحلي وربطها بالعالم.

وقال مفوض الإيرادات والجمارك في سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة محمود خليفات، إن تلك الجهود تأتي ضمن سلسلة من المبادرات الطموحة التي تعمل عليها شركة ميناء حاويات العقبة وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، للاستفادة من الموقع العملاق للمملكة،كنقطة ارتكاز لربط القرن العربي الاسيوي بالقرن العربي الافريقي وبإطلالة هامة على قارة اوروبا ما عزز من القدرة التنافسية الموانىء ورفع من كفاءتها التشغيلية. واللوجيستية، وتوسيع قدراتها الاستيعابية، وتسهيل وتسريع الإجراءات بها.

وتسعى حاويات العقبة لكسب الحصة الأكبر للسفن الملاحية العابرة على ساحل البحر الأحمر، وجذب حصة سوقية إضافية من عمليات المنافسة حول العالم إلى الموانئ الأردنية، بما يُسهم في زيادة كميات المناولة، والإسهام في ترسيخ موقع المملكة بصفتها مركزا لوجيستيا عالميا، تماشيا مع التوجهات الملكية السامية.

وكانت الموانئ الأردنية اقرت حوافز إضافية للبضائع العراقية (الترانزيت) القادمة للميناء، والمصدرة الى دولة العراق الشقيقة؛ إذ خفضت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة رسوم المناولة، والرسوم الجمركية كافة بنسبة 75 %، فيما تعكف حاليا على دراسة تخفيض رسوم البضائع والترانزيت للتخفيف على شركات النقل والتخليص لفضل ما يملكه ميناء الحاويات من البنية التحتية والآليات والقوى العاملة الجاهزة لاستيعاب الزيادة في حجم المناولة وبأفضل الطرق الممكنة، مع توقع ازدياد حجم مناولة البضائع، خاصة لدولة العراق الشقيقة.

ويتطلع ميناء حاويات العقبة، إلى اعتماد الميناء نقطة لبضائع المستوردين والمصدرين والتجار العراقيين، خاصة بعد عودة التجارة وحركتها مع العراق كما كانت بالسابق، حيث يلعب الأردن دورا مهما بالنسبة للعراق، بالإضافة الى سورية ودول الجوار..

وأضاف خليفات، أن العراق شريك استراتيجي في جميع المجالات، مشيرا إلى أن الزيارات المتبادلة بين اقتصادي الدولتين وإعادة فتح الحدود مؤخراً تعطي دفعة قوية لزيادة حجم التبادل التجاري، وتحفيز القطاع الخاص في كلا البلدين، لإقامة مشاريع استثمارية مشتركة والاستفادة من الفرص المتاحة.