الفحيص – لينا عربيات

أطلقت جمعية الشابات المسيحية في الفحيص اليوم الاثنين مبادرة "الفحيص تقرأ" بالتعاون مع مؤسسة نور الحسين وبدعم من الاتحاد الاوروبي لتحفيز طلبة المدارس على القراءة والعودة للكتاب بعيدا عن وسائل التكنولوجيا الحديثة.

وقال رئيس بلدية الفحيص المهندس جمال حتر ان تحفيز طلبة المدارس على القراءة بات مطلب مهم وسط عالم افتراضي تكنولوجي ابعد الجميع عن قراءة الكتب مؤكدا ان عملية ابتعاد الاجيال الصاعدة عن قراءة الكتب وتقدير قيمة الكتاب له انعكاسات بعيدة المدى ثقافيا وفكريا وابداعيا.

واضاف انه رغم انتشار الانترنت واعتماد الاجيال الحديثة عليه كمصدر للمعلومات الا ان الحقيقة تتأكد يوميا ان الكتاب لا غنى عنه مصدرا للمعلومات الموثقة اذ ينشأ فكر وثقافة لدى طلبة المدارس ويكرس قيم الحضارات في كافة المجتمعات مبينا ان مبادرة "الفحيص تقرأ" مشروع مميز يجب على المؤسسات التربوية ومؤسسات المجتمع المحلي العمل على تبنيه في كافة محافظات المملكة.

وقالت رئيسة جمعية الشابات المسيحية إلين سميرات بحضور مديرة تنمية لواء ماحص والفحيص امل الريحاني إن المبادرة التي تم البدء بفعالياتها في مبنى بيادر الابداع التراثي تهدف إلى المساهمة في تطوير القدرات المعرفية والابداعية لدى الطلاب، وأهاليهم في مدينة الفحيص وذلك عن طريق عقد مجموعة من الأنشطة التي تحفز على القراءة والاستماع وسرد القصص والتعبير الابداعي مشيرة الى انه سيتم تنفيذ جلسات قراءة قصص للطلاب والطالبات واعادة كتابة القصص بطريقة ابداعية قصيرة، ومن ثم عمل مسابقة لأفضل 5 قصص ليتم عرضها على جدارية في (بيادر الابداع )

واضافت الى انه سيتم تصميم وطباعة كتيب يحتوي على كافة القصص التي تم اعادة كتابتها من قبل الطلاب بالاضافة الى توعية الاهالي حول أهمية القراءة من عدة نواحي حيث من المتوقع أن يستفيد من المشروع حوالي 100 طالب وطالبة من خمس مدارس بالفحيص و25 من أهالي الطلبة.

وبينت انه بالنظر إلى حياتنا المعاصرة، يلمس الجميع حجم التغييرات التي حدثت في حياة الناس وأنماط سلوكياتهم فيها، فبعد أن كان الكتاب خير صديق للقارىء والمثقف والمتعلم، وبعد أن كانت المكتبات معلما من أهم معالم الحضارة، أصبح الناس في عصرنا الحاضر يبتعدون شيئا فشيئا عن القراءة والمطالعة لافته الى ان من أسباب الابتعاد عن القراءة هو تعدد مصادر الحصول على المعلومة ومن أهمها شبكة الانترنت التي اتاحت للناس أدوات متعددة سهلة كي يحصلوا على المعلومة التي يريدونها باسرع وقت ممكن وأقل جهد ممكن، الأمر الذي انعكس سلبيا في كثير من الاحيان حيث أصبح هناك استخدام مفرط للانترنت أدى إلى انعكاسات صحية واجتماعية خطيرة على الأفراد وخصوصا الأطفال، بالاضافة إلى قلة وقت الفراغ لدى الناس حيث أصبحت القراءة أمرا ثانويا، ومن الجانب التعليمي فتركز الكثير من السياسات التعليمية المعتمدة على تلقين المعلومة من دون أن تكون هناك سياسة تحفيز على القراءة لجلب المعلومة ما ادى إلى خلق جيل غير مبتكر ولديه ضعف بالتحصيل العلمي والثقافي.

وقالت "خلال الجلسة الاستشارية التي عقدتها الجمعية مع أعضاء الهيئة الادارية والعامة والحكومة المحلية في مدينة الفحيص أكد الجميع على وجود مشكلة عزوف الأطفال والشباب عن القراءة، وارتأت الجمعية المساهمة في حل تلك المشكلة لما لها من أهمية في تثقيف النفس وكسب المعرفة وتنوير العقول، وإدراك المفاهيم، والتبصّر بما يُحيط الفرد من ظواهر وسلوكيات وأحداث".

وبينت ان الفئة المستهدفة هم طلبة المدارس تتضمن 100 طالب وطالبة من الصف الثامن من الـ5 مدارس خاصة من مدينة الفحيص منها مدرسة للاتين الفحيص /العلالي ومدرسة للاتين الفحيص /البلد ومدرسة الروم الأرثوذكس/ البلد ومدرسة الروم الكاثوليك /البلد ومدرسة ثانوية بنات الفحيص الثانوية الحكومية /العلالي

و25من أهالي الطلبة في المدارس و5 من المعلمات والمرشدين في المدارس مشيرة الى انه تم اختيار الطلاب والطالبات من كل مدرسة عن طريق التعاون والتنسيق مع مدراء المدارس ومعلمات اللغة العربية لتنسيب الطلبة المناسبين للمشاركة في المشروع مع الاخذ بعين الاعتبار التنوع بالاختيار.

وقالت طالبة الصف الثامن من مدرسة الروم الارثودكس ايلين نشيوات ان قراءة الكتب يسهم في صقل الشخصية وتنمية المهارات والقدرات الفردية لدى الطلبة ويعمل على زيادة المخزون المعرفي ليرتقي بالمستوى الفكري للطالب.

هذا وقد تأسست جمعية الشابات المسيحية في مدينة الفحيص عام 1998وهي جمعية أهلية تطوعية وغير ربحية تتمتع بالشخصية المعنوية وفقا للقانون الأردني حيث بلغ أعضاء الهيئة العامة من المؤسسين (25) سيدة من مدينة الفحيص ، في حين يبلغ عددهم حاليا (70) سيدة.

وتسعى جمعية الشابات المسيحية للمساهمة في تمكين المرأة والشباب اجتماعياً واقتصادياً وثقافيا من خلال تنفيذ انشطة التوعية وبناء القدرات الشاملة في المجالات الحياتية والتي تنسجم تماما مع الاعراف والقيم المجتمعية..