اربد – محمد قديسات

رغم عودة عجلة الحياة لعديد القطاعات التجارية والصناعية بعد انحسار ازمة كورونا على المستوى المحلي ووفق معدلات الخطورة الا ان معاناة بعض القطاعات بدات بعد ذلك وفي مقدمتها قطاع الصناعات الانشائية الذي يعاني الامرين جراء تفريغه بشكل كبير من العمالة الوافدة التي تشكل عصبه الرئيس.

هذه المعاناة المستمرة نقلها فرع النقابة العامة للصناعات الانشائية في محافظة اربد الى وزير العمل عبر كتاب رسمي طالبت فيه بحل اشكاليات العمالة الوافدة التي تعمل في القطاع وتشكل ركيزته الاساسية واعادة النظر بقرارات وزارة العمل المتصلة بها. وقال رئيس فرع النقابة في اربد موفق بني هاني ان الصعوبات والتحديات التي يواجهها القطاع والتي بدات مع بداية ازمة كورونا الا انها ازدادت صعوبة بعد فتح القطاع كنتيجة لمغادرة عدد كبير من العمالة الوافدة التي تشكل عصب القطاع دون السماح لها بالعودة او استقدام عمالة وافدة بديلة عنها. واكد بني هاني ضرورة تدارس الازمة التي يمر بها القطاع وافقدته القدرة على البقاء الى حد كبير وضعه على حافة الانهيار مع اصحاب العمل لوضع الحلول المناسبة التي تعيد عجلة العمل لقطاع الانشاءات الذي يعد احد مكونات القطاع الصناعي الرئيسة ويتداخل مع قطاعات متعددة. ونوه بني هاني الى ان الصعوبات والتحديات التي يواجهها القطاع الصناعي وبالاخص قطاع الصناعات الانشائية بدأت مع ازمة كورونا فتوقف القطاع عن العمل لفترة ليست بالقصيرة. لكن بني هاني اكد ان تحديات القطاع تفاقمت بعد انحسار حدة ازمة كورونا وفتح القطاعات والسماح بمغادرة العمالة الوافدة دون عودة وهو ما ابقى القطاع عاجزا عن الحركة الا في الحدود الدنيا من طاقته الانتاجية مما زاد الاعباء المتراكمة عليها. ولفت الى ان الازمة الحقيقية للقطاع بدأت بعد انحسار أزمة كورونا لأن القرارات المرتبطة باجازات ومغادرة العمالة الوافدة جاءت دون ترتيب وموعد مسبق مما أدى إلى زيادة الاعباء على القطاع حيث لا تستطيع معامل الحجر والجرانيت استعادة عمالتها الوافدة التي عادت الى بلادها بعد انقضاء مدة اجازاتها وباتت المصانع بامس الحاجة لخبراتهم الطويلة . واوضح بني هاني ان هناك عمالة ترغب بأن تحصل على اجازاتها بالوقت الحالي، حيث يتم السماح للعمالة الوافدة بالمغادرة دون عودة واغلب الذين سجلوا دون عودة لعدم وجود اجازات وعندهم ظروف قسرية للعودة لبلادهم مع أن المصانع بأمس الحاجة لهم رغم انها عمالة قانونية وتحمل تصاريح عمل ومسجلة بالضمان الاجتماعي. واعرب عن امله ان تكون آليات مغادرة هذه العمالة بالترتيب مع اصحاب العمل حتى لا يتوقف اضطراريا ويبقى قادرا على خدمة القطاعات مؤكدا ان احلال العمالة المحلية بدل الوافدة في هذا القطاع حلم وتطلع يراود الجميع إلا أن هذا الامر يحتاج لوقت وترتيب بحيث لا يؤثر على سير العمل بالمصانع لأن ذلك قد يؤدي إلى اغلاق بعض المصانع وبالتالي تسريح العمالة الاردنية الموجودة فيها اصلا . واعلن بني هاني استعداد قطاع الصناعات الانشائية القيام بتدريب الكوادر الاردنية كي تكون مؤهلة للعمل في القطاع الانشائي، وعليه تمنى على الجهات المعنية ان تتولى تصميم برامج لدعم وتدريب وتأهيل العمال الأردنيين للعمل بهذا القطاع.