عمان - د.فتحي الأغوات

محاولات عديدة للمواطن سيف الذي يسكن منطقة تلاع العلي تبوء بالفشل حين يحاول التواصل والسؤال عن والدته المريضة هاتفيا ،فكثيرا ما تصدمه عبارة ( الرقم في الاتجاه المطلوب لا يمكن الاتصال به).

سيف روى إلى الرأي معاناته اليومية خلال اتصاله مع أمه وحالة القلق التي تنتابه بسبب عدم تمكنه من الاتصال بها الأمر الذي يضطره إلى مغادرة عمله مسرعا والذهاب إلى منزل والدته للاطمئنان عليها.

حال سيف لا يختلف كثيرا عن حيدر عبد الله الذي يقطن منطقة سحاب في العاصمة عمان، حيث شكا كحال العديد من المشتركين في منطقته من ضعف التغطية للخطوط الخلوية وانقطاع تغطية شبكات الاتصال الخلوية في مناطقهم.

وبين انه وبالرغم من مخاطبة الشركة المعنية وتلقيهم وعودا من الشركة بتقوية الشبكة الا ان ذلك لم يحدث.

حيدر أيد ما ذهب إليه سيف من ضعف شبكة الاتصال, مشيرا انه اضطر إلى شراء خط جديد يتبع لشركة أخرى يصل مدى تغطيتها إلى منزله بغية المحافظة على استمرار التغطية إلى هاتفه الخلوي.

في السياق قال مصدر مسؤول في قطاع الاتصالات والانترنت إن السبب في انقطاع الاتصالات يعود إلى ضعف التغطية،لافتا إلى أن جودة التغطية للشبكات قد تكون لعدم استقرار الشبكة بسبب اختلاف المنطقة الجغرافية. وبحسب المصدر فإن مشاكل تحسين أداء الشبكة يتطلب إجراءات تشمل فحوصا دورية تقوم بها شركات الاتصالات في متابعة أوضاع الشبكات وإصلاح الخلل.

ولفت إلى أهمية إعداد إحصاءات يومية لمعدل المشاكل وتغير أداء الشبكة من خلال فرق الفحوص الميدانية، مشيرا إلى دور شكاوى المشتركين في كشف مواقع الخلل على الشبكات (تغذية راجعة) تكشف عن القدرة التشغيلية للشبكات.

وأكد المصدر انه من المهم التمييز بين الأسباب المؤقتة والعارضة للمشاكل التشغيلية والتي يمكن معالجتها خلال ساعات. ودخل عصر الاتصال بالخلوي المملكة في منتصف تسعينيات القرن الماضي وتقدم حاليا ثلاث شركات خدمات الاتصال بالخلوي والانترنت. ويتجه العالم نحو الرقمية وكان الاردن سباقا في هذا التوجه حيث يدخل الاردن الى فضاء خدمات انترنت جديدة كليا من ضمنها خدمات «الاشياء» والجيل الخامس.