كتب: د. ماجد الخضري

تشهد مختلف محافظات المملكة حراكا انتخابيا نشطا بانتظار حل مجلس النواب وإجراء الانتخابات في موعدها الدستوري حيث بدأت تظهر على الساحة بعض الكتل الانتخابية وبدأت بعض الأحزاب تشكل اللجان الخاصة بها استعدادا للمشاركة في العرس الديمقراطي في حال تم تحديد موعد الانتخابات.

وعلى الرغم من تخوف البعض من عدم إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري بسبب الظروف الصحية التي يمر بها العالم والأردن من انتشار فيروس كورونا إلا أن الحراك الانتخابي نشط خاصة في المدن الكبرى مثل العاصمة والزرقاء واربد والسلط والكرك سيما ان الدستور الاردن ينص على ان الاعلان عن موعد الانتخابات يجب ان يعلن قبل اربعة اشهر من انتهاء مدة المجلس والمجلس تنتهي مدته بتاريخ 27-9-2020م.

وحسب الدستور الاردني فان المادة 68 من الدستور تنص على أن «مدة مجلس النواب أربع سنوات شمسية تبدأ من تاريخ إعلان نتائج الانتخاب العام في الجريدة الرسمية، وللملك أن يمدد مدة المجلس بإرادة ملكية إلى مدة لا تقل عن سنة واحدة ولا تزيد على سنتين، وأنه يجب إجراء الانتخاب خلال الشهور الأربعة التي تسبق انتهاء مدة المجلس فإذا لم يكن الانتخاب قد تم عند انتهاء مدة المجلس أو تأخر بسبب من الأسباب يبقى المجلس قائماً حتى يتم انتخاب المجلس الجديد».

وكان وزير التنمية السياسية موسى المعايطة قد أكد في تصريحات صحفية ان المملكة حريصة على إجراء الانتخابات في موعدها كاستحقاق دستوري وهو ما أكده جلالة الملك عبد الله الثاني مرارًا.

وقال ان الانتخابات مرتبطة بحماية صحة المجتمع وهذا هو السبب الوحيد الذي يؤخر إجراء الانتخابات كما اكدت الهيئة المستقلة للانتخاب على لسان رئيسها الدكتور خالد الكلالدة جاهزيتها لإجراء الانتخابات في حال كان هناك قرار سياسي بذلك

وفي هذا الصدد تتوقع عدد من القيادات الحزبية ان يتم تأجيل الانتخابات النيابية بسبب الظروف الصحية الراهنة على الرغم من ان الحكومة متحمسة لاجراء الانتخابات فالاردن وعلى الرغم من قلة عدد الحالات المسجلة فانه ما زال تحت الحظر الليلي بسبب فيروس كورونا حيث يخضع المواطنون لحظر ليلي من الساعة 12 مساء وحتى الساعة السادسة صباحا كما ان العديد من القطاعات ما زالت تحت الحظر خاصة القطاعات التي من الممكن ان تشهد تجمعات في حال ممارستها عملها مثل صالات الأفراح وبينت قيادات حزبية لـ $ ان هناك تخوفا حكوميا كبيرا من ان اجراء الانتخابات سيساهم بزيادة انتشار الفيروس.

ويرى محمد المصري من حزب الوسط الاسلامي ان التوقعات تشير الى ان مجلس النواب سوف يتم تمديده لعام واحد على الاقل ويقول اعتقد ان الاجواء غير مناسبة لاجراء انتخابات في ظل التخوف الرسمي والشعبي من انتشار فيروس كورونا ويقول ان الجامعات لم تداوم والمدارس لم تمارس عملها وما زال الحظر مفروضا فكيف يتم اجراء الانتخابات في ظل هكذا ظروف ويضيف من الصعوبة بمكان اجراء الانتخابات النيابية في ظل الظروف الصحية الراهنة ويؤكد ارى ان هناك شبه اتفاق شعبي على ان تؤجل الانتخابات الى العام القادم وان يتم اجراء بعض التعديلات على بعض البنود في قانون الانتخاب بحيث يكون متسع اكبر للقوائم الحزبية وان تاخذ الاحزاب دورها في ذلك.

ويؤكد وليد ابو عبده من حزب جبهة العمل الاسلامي على الانتخاب كخيار استراتيجي للدولة الاردنية ولكنه يقول ان الحكومة تدرس كافة الظروف وانها حريصة على الاستحقاق الدستوري ولكن ان كان هناك ما يمنع من اجراء الانتخابات فان خيار التمديد للمجلس الحالي لمدة عام سيكون هو الخيار الانسب.