البترا- زياد الطويسي

منذ أربعة شهور لم يفتح المواطن هارون الهلالات أبواب مطعمه الذي يقع في الشارع السياحي في البترا، بسبب توقف السياحة الأجنبية عن المدينة جراء تداعيات فيروس كورونا.

ولم تسهم عودة السياحة المحلية بتغيير الأوضاع القائمة بسبب قلة الزوار وقصر فترة اقامتهم في المنطقة، التي تعتبر زيارتهم لها «سياحة عبور» لا أكثر..

ورغم إغلاق الغالبية العظمى من المنشآت، إلا أن كلف التشغيل لا تزال ترهق أصحابها حتى وهي مغلقة بحسب الهلالات، بسبب ارتفاع الأجور..

ويرى الهلالات، أن عودة السياحة الأجنبية هي السبيل لانقاذ القطاع وتعويض خسائر القطاع، خصوصا وأن الغالبية العظمى من زوار المدينة هم من الأجانب.

مئات المنشآت والعاملين لم يحققوا أي دخل منذ منتصف آذار الماضي، فيما لا تكاد المنشآت التي فتحت أبوابها تحقق كلف التشغيل.

«فقدت عملي» هذا ما قاله الشاب ساهر النوافلة، فيما لا يعتقد بأن يحظى شباب المدينة والعاملون في القطاع السياحي بفرص تعيدهم لوظائفهم وتحسن مستوى معيشتهم، دون أن تعود السياحة الأجنبية للمنطقة، خصوصا وأن البترا تعتمد عليها بالدرجة الأولى.

ومنذ بدء تداعيات الجائحة وتوقف السياحة، لم يحقق المواطن علي الحسنات أي دخل، معتبرا أن ما يعيشه هو حال المئات من شباب المدينة الذين كانوا يعملون في القطاع.

ويدعو عيد النوافلة وهو وكيل سياحة وسفر، إلى أهمية أن ترافق عودة السياحة الأجنبية المرتقبة إلى البترا والمملكة، خطة ترويج متكاملة، من أجل تعزيز أعداد الزوار، وإعادة الألق للمدينة كوجهة سياحية هامة.

ويشير إلى أنه علينا استغلال الأردن كوجهة سياحية آمنة وكبلد يحظى بأماكن فريدة، من أجل لفت أنظار السياح ومن شتى دول العالم.

ويعتبر أنه لا يمكن أن يتعافى القطاع في البترا دون السياحة الأجنبية، وأن بدء تعافي السياحة يعني أيضا عودة الحياة لبقية القطاعات الأخرى في اللواء، لا سيما التجارية منها.

ويطالب المواطن محمود الحسنات إلى أهمية الاستفادة من توقف السياحة، من خلال ايجاد منتج متنوع يستقطب كافة أنواع الزوار إلى البترا، وكذلك توفير متطلبات الزائر العربي والأردني.

وأشار إلى أن تطلع البترا للزائر الأجنبي من أجل انقاذ القطاعات السياحية والتجارية ومنشآتها، يأتي لأنها تعتمد بالدرجة الأولى على هذا النوع من السياحة، ومن هنا لا بدّ من إعادة النظر بذلك وتنويع المنتج بحيث تكون البترا مقصدا لجميع السياح.

وأوضح محمد العمرات ممثل جمعية بيع التحف في البترا، أن السياحة الأجنبية تعتبر الرافد الأساسي للاقتصاد الحكومي والقطاع الخاص والمجتمع في المدينة، حتى أن غالبية المنشآت والمحال، تقدم منتجها بما يتماشى مع هذا النوع من السياحة من ناحية الجودة.

واعتبر أنه وفي الوقت الحاضر لا جدوى من السياحة المحلية ولا انعكاس لها على القطاع السياحي أو التجاري.

وتسعى سلطة إقليم البترا من خلال مشروعاتها الجديدة، إلى تقديم منتج سياحي متنوع، في وقت منحت فيه تسهيلات للراغبين بالاستثمارات السياحية المختلفة.

ومنذ بدء اجراءات الحكومة الهادفة للحد والوقاية من تداعيات جائحة كورونا، في منتصف آذار الماضي، توقفت السياحة الوافدة، فيما يأمل ممثلو القطاع السياحي والأهالي، باتخاذ قرارات وإجراءات تسرع في عودتها إلى المدينة.