القدس المحتلة - أ ف ب

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو امس بتقديم مساعدات مالية فورية للمتضررين جرّاء كوفيد-19 في وقت تزداد الانتقادات للسياسة التي اتبعتها حكومته لمكافحة الوباء.

وتوافد آلاف الإسرائيليين إلى ساحة رابين في تل أبيب معربين عن شعورهم بالإحباط من نتانياهو الذي قوبلت إدارته للأزمة بإشادة في البداية.

وسجلت إسرائيل الأسبوع الماضي اكثر من ألف إصابة خلال 24 ساعة وهو ارتفاع كبير مقارنة بالأعداد اليومية التي سجلت في السابق وقبل تخفيف القيود، ليرتفع إجمالي عدد الإصابات إلى أكثر من 38 ألفا، بينها 358 وفاة.

ولم يتطرق نتانياهو قبيل الاجتماع الأسبوعي للحكومة إلى تظاهرة تل أبيب، لكنه وعد بأن حكومته بصدد صرف المساعدات المالية.

وتعهّد نتانياهو الخميس خلال كشفه عن الخطة الهادفة إلى إخراج البلاد من الأزمة الاقتصادية المرتبطة بالفيروس بتقديم منح مالية تصل إلى 7500 شيكل (2170 دولار أميركي) لأصحاب الأعمال الخاصة.

وقال امس «هذا الدعم منحة ليست بحاجة إلى تشريع، أصدرنا تعليماتنا بتقديمها اليوم، سيتم الضغط على الزر وستصل الأموال إلى الحسابات في الأيام المقبلة».

كما أعلن نتانياهو عن تقديم حزمة مساعدات أوسع للعمال وأصحاب المصالح الصغيرة عبر البرلمان (الكنيست) خلال أيام.

من جهته، أكد الكاتب في صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية ناحوم بارنيا أن مظاهرة السبت تعكس حجم المشكلة في الدولة العبرية.

وأضاف «حرّك الاحتجاج سلسلة كاملة من أصحاب الشركات التجارية التي انهارت والعاطلين عن العمل في مجالات صناعة الترفيه والموسيقيين والممثلين المسرحيين وغيرهم من العاملين في قطاع السياحة».

ويرى الكاتب أن نتانياهو صاحب تاريخ في إظهار الازدراء للاحتجاجات ضد سياسته لكنه يتوقع أن يفتح رئيس الوزراء هذه المرة خزائن الحكومة للتخفيف من حدة الغضب الشعبي.

وأضاف «الاحتجاج من أجل المال يمكن أن يهدأ بالمال».

واعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بأن عملية رفع تدابير العزل ربما حدثت «في وقت مبكر جدا». وأضاف «أتحمل مسؤولية ذلك».

لكنه حذر من فرض تدابير الإغلاق مجددا، وهو ما من شأنه أن يجمّد النشاط الاقتصادي مرة أخرى.

وبدأت إسرائيل الثلاثاء بتطبيق قيود جديدة، مثل إغلاق الحانات والصالات الرياضية إضافة إلى الحد من التجمعات في الأماكن العامة وزيادة الغرامة على الأشخاص الذين لا يضعون الكمامات.

من جهته، يرى الكاتب في صحيفة معاريف بن كاسبيت أن الغضب الشعبي قد يكون من الصعب احتوائه.

وقال كاسبيت إن احتجاجات السبت ربما تكون بعثت برسالة «كفى لقد سئمنا منك، لا نريد المزيد».

وتلقى الموظفون الذين منِحوا إجازات في إسرائيل إعانات بطالة، لكن بعضهم أشاروا إلى أنهم انتظروا أشهرا للحصول على المساعدات الحكومية.