عمان - هبة الصباغ 

المدرب العربي والإماراتي مهدي علي أو كما يلقب «مهندس الإنجازات» من أهم المدربين العرب.. يحرص دائماً على إكتساب مهارات جديدة تضيف لرصيده وأقوى المرشحين لتدريب الأبيض الإماراتي خلال الفترة المقبلة.

لعب مهدي علي في شباب الأهلي خلال فترة الثمانينيات وأوائل التسعينيات وتولى مهمة تدريب منتخب الإمارات لما يقارب 5 سنوات حقق خلالها أرقاماً استثنائية مع «الأبيض»، إذ بلغ عدد المباريات التي تولى فيها «المهندس» تدريب المنتخب الوطني 68 مباراة، حقق الفوز في 41 مباراة، وتعادل في 11 مباراة، وخسر في 16 مباراة، وأحرز المنتخب تحت قيادته 135 هدفاً، ودخل مرماه 67 هدفاً.

وأبرز إنجازاته الفوز بلقب كأس الخليج 2013، والحصول على المركز الثالث في 2014، والحصول على المركز الثالث في كأس آسيا 2015.

سجل مهدي علي العديد من الأرقام القياسية مع المنتخب، أبرزها أنه أكثر مدرب قاد المنتخب في مباريات متتالية دون خسارة، في 20 مباراة، كما حقق أطول سلسلة انتصارات متتالية بلغت 17 مباراة، ويعدّ المدرب الأكثر تحقيقاً للانتصارات، والأكثر إحرازاً للأهداف، والأكثر جمعاً للنقاط في تاريخ المنتخب الإماراتي.

مهدي علي اضاف نكهة خاصة للابيض الإماراتي، وبات هو الأب الذي يرشد ابناؤه نحو طريق النجاح، وكسر عقدة المدرب المحلي، التي لا يؤيدها الكثير في الوطن العربي، ظناً منهم أن المدرب الأجنبي هو الشخص الوحيد القادر على جلب الانتصارات، لكن ما يفعله علي غيّر الكثير من المفاهيم في ملاعب كرة القدم العربية.

لا شك أن مهدي علي تأثر بجائحة كورونا التي أثرت على كل العالم بشكل عام وعلى الرياضيين بشكل خاص ويعترف المدرب الذي يعتبر من الأشخاص المقلين في الظهور على الإعلام إلا أنه ضيفنا اليوم في زاوية «رياضيون تحت الإقامة الجبرية» أن الحياة الرياضية بعد أزمة كورنا لن تعود كما كانت في السابق ويضيف: أدرك بأن الحياة الرياضة ستعود الى الملاعب كما كانت ولكن تحتاج لفترة من الوقت، مع العديد من التغييرات التي ستؤثر على هذه العودة في الإدارة الرياضية و بالأخص العقود والإتفاقيات والنظرة الى قضية التسويق الرياضي ستكون مختلفة.. والمزيد في الحوار التالي:

وجدت نفسك وحيداً بمعزل عن كل من كانوا حولك بغياب رصيدك وهم الجماهير؟

لم أجد نفسي بمعزل عن كل من كانوا حولي لأني أعتبر عائلتي الصغيرة عالم قائم بذاته عوضني عن الشعور بأي عزلة فرضها العالم الخارجي على الجميع، عائلتي كانت معي كل الوقت خلال الحظر الإلزامي الذي فرضته قوانين الدولة لحماية صحة المواطنين والمقيمين في الإمارات إلى جانب الكثير من المحبين الذين كنت أتواصل معهم بشكل مباشر ومستمر على منصات التواصل الإجتماعي والتطبيقات الذكية.

سنوات من الضوضاء وصخب الشهرة هل شعرت بتأثيرات سلبية مع جلوسك وحيداً بعيداً عن الأضواء؟

خلال فترة الحظر نجحت بإعطاء مزيداً من الوقت لكل المتابعين من خلال مواقع التواصل الاجتماعي التي جعلت العالم قرية صغيرة في ظل هذه الجائحة مؤكداً أن الجلوس بعيداً عن الأضواء وصخب الشهرة لم يكن شيء سلبي بل على العكس إيجابياته كانت أكثر لأن كل منا بحاجة إلى عزلة مع نفسه ولكن في بعض الأحيان نحاول تأجيلها أما كورونا ففرضتها علينا وهناك من استثمر هذه العزلة بالشكل الإيجابي.

ما هي القيم التي أضافها كورونا لك خلال فترة الحجر ؟

باعتقادي القيم تربى بالشخص خلال فترات طويلة ولا أعتقد أن خلال فترة قصيرة تتغير هذه القيم في شخصية أي أحد إلا أن هذه القيم بالطبع مطلوبة أن تظهر أكثر بوقت الشدة لتظهر قدرة الشخص على التعامل مع المواقف الصعبة التي يمر بها.. وكورونا اعطى دروساً كثيرة للناس وعلمهم بأن الإنسان مهما وصل الى عالم الشهرة يجب ان يبقى قريب من الناس ويحرص على مساعدتهم وبالنهاية كل ما يحصل لنا فهو مكتوب ومقدر من الله وبدون شك أن ما يحدث لعل فيه الخير لنا جميعاً.

كيف ستكون الرياضة بنظرك ما بعد كورونا ؟

الحياة الرياضة ستعود إلى الملاعب كما كانت ولكن تحتاج لفترة من الوقت، مع العديد من التغييرات التي ستؤثر على هذه العودة في الإدارة الرياضية وبالأخص العقود والإتفاقيات والنظرة الى قضية التسويق الرياضي ستكون مختلفة.