لمادبا في فؤادي حَقْلٌ ريحانِ

يمتدُّ ما بين شِرْياني، وشِرْياني

و«البطريركُ» الذي أهدتْهُ نخلتُها

للقدسِ.. قُوبِلَ أحضاناً بأَحضانِ

من سَعْفِها جاءَ، فَهْوَ المأدبيُّ يداً

والأردنيُّ ندىً.. والقَلبُ «غَساني»

ستفتحُ «القدسُ» عَيْنَيها، وتَحْضُنه

كأنّها فيهِ تَلْقى وَجْهَ «عمَّانِ»

و«المجدُ للهِ».. تَعْلو في رحابِهما

من الكتابينِ: إنجيلي، وقُرآني

يا أيُّها البدويُّ المأدبيُّ.. لقد

جَمَعْتَ ما بين «غَسّانٍ»، و«عَدْنانِ»

فأيُّ جدّين أَعلى منهما نسباً

ومثلُ جدْيك، ما في الكونِ جدّانِ

لقد عرفتُكَ في «الخضراءِ» أقربَ من

قَمْحي إليَّ، وزيتوني.. ورُمّاني

وكان ديرُكَ ديري، فيهِ «سَوْسَنَةٌ»

من الحمى.. نَبتَتْ في خَيْرِ بُسْتانِ

رأيتُ في الدّيرِ نفسي، إذ رأيتُك في

فضائِهِ تتهادى بين «رُهبانِ»

فقلتُ للناس، لمّا شاهدوا فرحي:

هذا المُبَجَّلُ شَيْخي، وَهُوَ مُطْراني!

وحيثُما وَجَّهَ الإنسانُ مُهْجَتَهُ

ناجى بها اللهَ، في سِرٍ، وإعلانِ

آمنتُ بالحُبِّ ديناً لا يُفرِقُنا

فالمؤمنون به أهلي، وإخواني!

1- عندما عُيْن غبطة البطريرك فؤاد الطوّال بطريركاً للقُدس، والأراضي المقدسة، وكان قبلها مطراناً لتونس، في الوقت الذي كان الشاعر فيه سفيراً للأردن.

2- القصيدة مُهداة إلى روح الراحل الدكتور كامل أبو جابر، والصديق الدكتور منذر حدادين.. الغسّانيين الجميلين والى كل أهلنا «العزيزات» الذين انتصروا لعروبتهم في معركة مؤتة فدعموا جيش الرسول الهاشمي فيها، بعيداً عن انتماءاتهم الدينية.

3- وبالمناسبة، قد كان شاعر الرسول «حسّان بن ثابت» واحداً من هؤلاء الغساسنة النبلاء.

4- هذا هو الأردن، وهذا هو شعبُه العظيم.