عمان - د.فتحي الأغوات

رسمت الإستراتيجية الوطنية الأردنية للطاقة (2020 – 2030) خريطة عمل لقطاع الطاقة للأعوام العشرة المقبلة ضمن آلية ومنهجية حصيفة اعتمدتها الحكومة تراعي المتغيرات والتحديات التي قد تؤثر على قطاع الطاقة.

المحاور المهمة والنوعية التي تضمنتها «الإستراتيجية الوطنية الأردنية للطاقة، التي أطلقتها أخيرا وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي تخص أمن التزود بالطاقة وزيادة الاعتماد على الذات، وتنويع مصادر الطاقة وخفض كلفتها.

فالمستجدات التي طرأت على قطاع الطاقة حظيت بمناقشات ومراجعات مهمة ساهمت في تطوير خطة العمل التنفيذية للاستراتيجية الشاملة لقطاع الطاقة 2020 -2030، التحديات التي تواجه القطاع وفرص الاستثمار في الطاقة، بالإضافة إلى الحلول الممكنة لمواجهتها شغلت حيزا كبيرا ضمن السيناريوهات المتاحة واختيار البديل الأنسب في إطار منظم من البيئة التشريعية والإجراءات التنظيمية المعتمدة في قطاع الطاقة.

تركيز الاستراتيجية على تنويع مصادر الطاقة يحمل دلالة وتأكيدا واضحا على اعتماد أمن التزود بالطاقة كخيار وطني ضمن سيناريو هو الانسب ضمن سلسلة أهداف الاستراتجية والتي تمثل تنويعا في مصادر الطاقة عبر رفع نسبة المساهمات المحلية في خليط الطاقة الكلي، وزيادة الكفاءة وتطوير منظومة الطاقة في المملكة، إضافة إلى خفض كلف الطاقة على الدولة. هذه الخطة ستمكن الأردن من أن يصبح مركزا إقليميا لتبادل الطاقة في سياق خطة تنفيذية شاملة تتضمن برامج ومشاريع تعتد مبدأ الاعتماد على الذات.

وزيرة الطاقة وفي أكثر من مناسبة أكدت سعي الوزارة إلى تنويع مصادر الطاقة، لتشمل الطاقة المتجددة والصخر الزيتي والغاز، في إشارة واضحة إلى أن الأردن حقق في السنوات الأخيرة نجاحات في قطاع الطاقة عبر تبني استراتيجيات وخطط تعتمد التنويع في مصادر الطاقة،وجذب الاستثمارات والشراكات مع القطاع الخاص.

إعلان الحكومة الإستراتيجية بحد ذاتها يُعد خطوة ايجابية في الهيكلية الاقتصادية وبنيتها ودعم التنافسية للسوق الأردني وخاصة المتعلقة بقطاع الطاقة والأهداف التي تعزز مصادر المملكة من الطاقة وضمان امن التزود بها.

أهمية الاستراتيجية بحسب خبراء في الطاقة والاقتصاد تحدثوا إلى $ تشكل خيارا وطنيا لارتباطها بتنظيم مشاريع حيوية تخص قطاع الطاقة الذي يُعد أهم القطاعات في المملكة.

الخبير في قطاع الطاقة والنفط سامي عبد الهادي قال ان إطلاق الاستراتيجية الوطنية يمثل خطوة لها تأثيرها خاصة في موضوع توليد الطاقة البديلة حيث انه كان من المتوقع أن يتم توليد الكهرباء بنسب 30% حتى العام 2030من حاجة الأردن من الطاقة البديلة بحسب ما هو مقرر في الاستراتيجية الوطنية.

وأشار إلى أهمية وجود قاعدة تشريعية وإجرائية ضمن الاستراتجية تخص مجال الطاقة المتجددة، لافتا إلى ان ذلك انعكس إيجابا على زيادة نسبة مشاركة الطاقة المتجددة ضمن خليط الطاقة.

وبين أن الاستراتيجية الطاقة ترتبط بموضوع التنمية الشاملة من خلال تحقيق أمن التزود بالطاقة اللازمة وبشكل مستدام وزيادة مساهمة مصادر الطاقة المحلية في خليط الطاقة الكلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

المحلل الاقتصادي مخلد إبراهيم أشار إلى الجانب الاقتصادي في تحقيق رؤية وأهداف الاستراتجية الوطنية للطاقة من ناحية المساهمة في تحقيق معدلات نمو مستدامة تضمن مستوى معيشي جيد للمواطنين. وبين دورها في خلق بيئة استثمارية جاذبة قادرة على استقطاب استثمارات المحلية والخارجية،مشيرا إلى عدد من أهداف الاستراتيجية التي من شانها خفض مستويات الفقر والبطالة في سياق بناء حماية اجتماعية مؤثرة.

وقال ابراهيم ان تحقيق امن التزود بالطاقة إضافة للاستغلال الأمثل للموارد الطبيعة يأتي في سياق مواجهة التحديات الاقتصادية وخاصة تلك المتعلقة في خفض الكلف وتقليل فاتورة استيراد الطاقة على المملكة .