عمان - محمود الزواوي

فيلم «العودة إلى الوراء» (The Way Back) (2020) فيلم أميركي رياضي درامي من إخراج المخرج جافين أوكونور، وذلك استنادا إلى سيناريو من تأليف الكاتب السينمائي براد إنجيلسبي. وتدور أحداث الفيلم حول المشاكل التي يواجهها لاعب رياضة كرة السلة في المدرسة الثانوية وإدمانه على الكحول ومواجهة سلسلة من المشاكل، وذلك قبل النجاح الذي يحققه في نهاية المطاف كمدرب لفريق المدرسة التي تخرج منها.

والشخصية الرئيسية في فيلم «العودة إلى الوراء» هو جاك كوننجهام (الممثل بين أفليك) الذي يجسد شخصية بطل الفيلم في أعمار متعددة وأحوال مختلفة. ويتمتع جاك كوننجهام في مرحلة الدراسة الثانوية بنجاح كبير كلاعب في رياضة كرة السلة ويكون مؤهلا لمواصلة نجاحه الرياضي في الجامعة وحتى ضمن فرق المحترفين، إلا أنه كان يعاني من الإدمان على الكحول، مما أثر على مسيرته الرياضية وأثار غضب أسرته. ويقرر على أثر ذلك عدم متابعة الدراسة الجامعية والمجازفة بمستقبله الرياضي ويعمل كعامل بناء، مما أدى إلى انعزاله عن أسرته وأصدقائه. وبعد عدة سنوات يتغير كل شيء في حياة جاك كوننجهام وتتاح له الفرصة لممارسة نجاحه حين يعينه مدير مدرسته الثانوية التي كان أحد نجومها الرياضيين مدربا لفريق كرة السلة في المدرسة بعد مرض المدرب الحالي الذي لم يحقق فريق المدرسة في عهده نجاحا يذكر. ومع مرور الوقت يحقق فريق كرة السلة في المدرسة نجاحا إقليميا كبيرا بقيادة جاك كوننجهام الذي يقيم علاقات ودية قوية مع اللاعبين ويتعافى تدريجيا من الإدمان على الكحول ويستأنف علاقاته الودية مع أسرته وأصدقائه.

واستقبل فيلم «العودة إلى الوراء» بثناء كبير من النقاد، وسجل الفيلم معدل 86% في موقع تقييم الأفلام السينمائية الذي يضم أكبر عدد من نقاد السينما الأميركيين. ويجمع هذا الفيلم بين العديد من المقومات الفنية، كقوة إخراج المخرج جافين أوكونر وتطوير الشخصيات وسلاسة السيناريو والحوار والعروض الرياضية الواقعية الغنية بالتفاصيل وبراعة التصوير الواقعي لمباريات كرة السلة من حيث حضور وتفاعل الجمهور وحكام المباريات وما يتخللها من تطورات ومشاعر عاطفية ومواقف مؤثرة. ويتميز الفيلم أيضا بروعة الموسيقى التي تسهم في قوة تأثير الطبيعة الدرامية للفيلم، وهي من تأليف الموسيقار روب سيمونسي. كما يتميز الفيلم بقوة أداء الممثلين، وفي مقدمتهم بطل الفيلم بين أفليك الذي يتفق النقاد على أن هذا الدور من أقوى أدواره السينمائية. واقتصرت إيرادات فيلم «العودة إلى الوراء» على 15 مليون دولار، فيما بلغت تكاليف إنتاجه 21 مليون دولار، وعرض هذا الفيلم في 2716 من دور السينما الأميركية. ويعود سبب انخفاض إيرادات هذا الفيلم إلى أنه عرض على أثر انتشار جائحة كورونا وعدم اقبال الجمهور على دور السينما.

وبطل فيلم «العودة إلى الوراء» الممثل بين أفليك فنان متعدد المواهب يجمع بين التمثيل والإخراج والإنتاج والتأليف السينمائي والتلفزيوني. وشمل مشواره الفني الترشيح لما مجموعه 182 جائزة سينمائية وتلفزيونية والفوز بثلاث وسبعين جائزة شملت اثنتين من جوائز الأوسكار وثلاثا من جوائز الكرة الذهبية وأربعا من جوائز المجلس القومي الأميركي لاستعراض الأفلام السينمائية وثلاثا من جوائز هوليوود والعديد من جوائز المهرجانات السينمائية وجوائز جمعيات النقاد. وتشمل المسيرة السينمائية للفنان بين أفليك بطولة 73 فيلما وإنتاج 23 فيلما وإخراج ثمانية أفلام وكتابة السيناريو لستة أفلام.

وشملت الطواقم الفنية التي اشتركت في إنتاج فيلم «العودة إلى الوراء» 31 من مهندسي وفنيي التصوير وإدارة المعدّات الكهربائية و26 في القسم الفني و16 في الموسيقى و15 في قسم الصوت و13 في المونتاج و13 في المؤثرات البصرية و12 في تصميم الأزياء و11 في الماكياج، بالإضافة إلى خمسة من مساعدي المخرج.