إربد - أحمد الخطيب

نظم اتحاد القيصر للآداب والفنون، بالتعاون مع مديرية ثقافة إربد، وعبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، لقاء مزج بين الشعر والشهادة الإبداعية حول التجربة، في سياق ندوات «أربعاء القيصر الثقافي»، حيث استضاف الاتحاد الشاعر سعيد يعقوب.

في مستهل اللقاء الذي أدار مفرداته الأديب رائد العمري، قال الشاعر يعقوب إن علاقته مع الشعر تمتد إلى أزمنة سحيقة موغلة في القدم، حين كان يستمع لوالده وهو يسرد ما يحفظه من شعر وسرد عربيين، لافتاً النظر إلى أن أذنه فتحت على الأذن المموسقة، حيث كان يصغي لوالده الذي كان يؤدي تلك الأشعار بتلوين صوتي أخاذ.

وأضاف بأنه تعلق بالحرف المطبوع حين التحق بالمدرسة، حيث توجه إلى قراءة قصص الأطفال التي كانت تشكل له ما يشبه السحر، وفي تلك البدايات المدرسية تعلق بالشعر، وحفظ الكثير من الشعر العربي، منوها بأنه قرأ معظم دواوين الشعر العربي منذ الجاهلية وحتى الشعراء المحدثين.

وأشار إلى أنه بدأ كتابة الشعر منذ بداية المرحلة الإعدادية، عارضاً ما يكتبه على أساتذته، آخذا بنصائحهم وتوجيهاتهم، إلى أن دخل المرحلة الثانوية التي شهدت ولادة ديوانه الأول «علائيات» سنة 19885، ثم اتسعت الآفاق وامتدت إلى أن وصلت إلى خمسة وعشرين ديوانا شعريا مطبوعاً إضافة إلى عديد المخطوطات الشعرية.

وحول أغراض الشعر وتوجهات بوحه الشعري، قال الشاعر يعقوب بأنه كتب شعره في معظم الدول العربية في أفراحها وأحزانها، وخص الأردن وفلسطين معظم ما كتب من الشعر، موضحاً بأن فلسطين القضية المركزية للأمة العربية كان لها نصيب الأسد في أشعاره، حيث أنجز في فلسطين ثلاثة دواوين، هي: «غزة تنتصر، عبير الشهداء، ومقدسيات»، وقرأ بهذا السياق باقة من قصائده الخاصة في فلسطين.

إلى ذلك تحدث الشاعر يعقوب عن علاقته بالمسرح الشعري، لافتاً النظر إلى أنه أصدر كتابين مسرحيين شعريين، الأول: «ورد وديك الجن»، الذي يعالج قصة حياة الشاعر عبد السلام بن رغبان الحمصي، والثاني: «ميشع ملك مؤاب المنقذ» والذي يندرج كما يقول ضمن الكتابة عن التاريخ الأردني العريق.

وأوضح أن توجهه للكتابة في حقل المسرح الشعري، جاء بعد أن وجد أن القلة القليلة هي التي ذهبت إلى هذا الحقل الذي يحتاج إلى مهارات متقدمة وثقافة موسوعية وشاملة، وعندما لاحظ أن هناك نقصاً حاداً في باب المسرح الشعري، وهو بهذا التوجه يعوّل على سدّ هذا الباب، مشيراً إلى أن هناك مشروعاً قادماً يتمثل بعدد من المسرحيات الشعرية، منها: مسرحية الحارث الرابع ملك الأنباط، ومسرحية صقر قريش «عبد الرحمن الداخل»، ومسرحية تعاين حياة الكاتبة مي زيادة.

وتحدث الشاعر يعقوب عن المرأة وشعر الغزل، منوهاً بدواوينه التي تناولت هذا الموضوع، حيث قرأ بهذا السياق قصيدتين، الأولى: «إلى حسناء مغرورة»، والثانية: «ولما التقينا»، وفي الأخيرة يقول: «ولما أن تلاقينا أصيلا، وخطو الشمس يجنح للمغيب، بروض فاغم من كل زهر، يفوح بكل أنواع الطيوب، وقلت لها أحبك حبّ قيس، لليلى كيف حبك لي أجيبي، فقالت ليس لي قلب ليهوى، فأنت سرقت قلبي يا حبيبي».

وفي سياق انشغالات المثقفين والمبدعين بجائحة كورونا، توجّه الأديب العمري رئيس اتحاد القيصر، بسؤال حول رؤية الشاعر يعقوب لهذه الجائحة، وما هي الكتابات التي جاءت ضمن سياقاتها، فقال الشاعر يعقوب بأن الجائحة شكلت تحدياً كبيراً للعالم، والمبدع ليس بمنأى عن هذه الدائرة، حيث تناول الجائحة ببعض القصائد الموجه للأطفال، وقصائد أخرى جاءت للمداعبة والطرافة، موضحاً أنه كتب عن متعلقاتها، وفي نهاية اللقاء قرأ يعقوب قصيدة بعنوان «فيروس كورونا والناس».