عمان - غدير السعدي

أسست ثلاث شابات مبادرة «تأهيلك ببيتك» التي تستهدف الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وصعوبات التعلم، ووظفن خبراتهن العلمية والعملية لتنفيذ المبادرة.

وتهدف المبادرة إلى توفير فرص للحصول على الخدمات العلاجية التأهيلية للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في المنزل، لقناعتها بضرورة توفر أخصائيين لتلك الفئات، والحصول على التأهيل العلاجي المناسب لكل حالة.

وساهمت الشابة مرح خالد العربيات، أخصائية العلاج السلوكي، بالتعاون مع صديقاتها إلى إطلاق مبادرتهن بهدف مساعدة الأطفال الذين بحاجة إلى دروس في التغلب على صعوبات التعلم، وتمتلك خبرة في مجال العلاج السلوكي والأكاديمي والتدخل المبكر لأطفال التوحد والتأخر النمائي و وطلاب صعوبات التعلم والتأخر الأكاديمي.

وعملت العربيات خريجة بكالوريوس التربية الخاصة من الجامعة الأردنية، أخصائية تربية خاصة في دولة الإمارات العربية المتحدة في عيادة النطق الأردنية ومنسقة برنامج الدمج في أكاديمية سوا للتربية الخاصة، ومعلمة تربية خاصة بقسم التعليم المساند بمدارس التربية الريادية.

أما اخصائية علاج النطق واللغة سارة الشعلان، فتعمل على علاج مشاكل النطق واللغة عند الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يعانون من (التوحد والتاخر النمايي والشلل الدماغي صعوبات التعلم) بالاضافة لعلاج مشاكل النطق واللغة الناتجة عن الجلطات الدماغية ومشاكل فقدان الصوت جزيياً او كُلياً واضطرابات البلع.

الشعلان، طالبة الماجستير تخصص تقويم النطق واللغة في الجامعة الاردنية، والحاصلة على ترخيص من وزارة الصحة، كانت تعمل قبل انتشار جائحة «كورونا» اخصايية علاج نطق ولغة في أكاديمية سوا للتربية الخاصة، والاكاديمية الاردنية للتوحد وقسم التعليم المُساند بمدارس اكسفورد.

وتمكنت عائشة الخطيب، أخصائية العلاج الوظيفي، من تقييم وعلاج الأطفال من الشلل الدماغي، التوحد، متلازمة داون، تقييم وعلاج مشاكل التكامل الحسي، وإجراء التعديلات البيئية المناسبة لتسهيل أداء مهام الحياة اليومية وتطوير الاستقلالية لديهم.

وعملت الخطيب، خريجة العلاج الوظيفي من الجامعة الهاشمية، بجمعية الحسين للتحديات الحركية (مركز الأردن للتدريب والدمج الشامل) ومعالجة وظيفية لدى أكاديمية سوا.

وتطمح الشابات الثلاث للوصول بخدماتهن إلى أكبر شريحة ممكنة من الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في منازلهم وتحقيق أفضل النتائج العلاجية التي تمكنهم من الاندماج والمشاركة الفعالة في البيئة المنزلية وبيئات المجتمع المحلي ومع أقرانهم.

كما يطمحن لزيادة وعي الأهل حيال الحالة التشخيصية والتطورية للطفل، وأفضل الأساليب المعتمدة للتعامل معها، والخدمات التأهيلية التي يحتاجها أطفالهم، وحقوق الأهل وواجباتهم تجاه الخدمات العلاجية المقدمة لطفلهم أمام مختلف الجهات العلاجية.

وكذلك تعديل البيئة المنزلية للطفل بحيث تصبح بيئة دامجة يسهل من خلالها التنقل والتفاعل واللعب والتعلم.

وأبرز التحديات التي تواجههن: عدم وجود داعم أساسي مادي، ما يشكل هاجسا مستقبليا لدى المبادرة.

وعبرت مؤسسات المبادرة عن امتنانهن للدعم الاجتماعي المعنوي، الذي فاق التوقعات، لمبادرتهن، ابتداءا من أهالي الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وأصحاب الاختصاص من أكاديميين في الجامعات الأردنية من كل التخصصات، وأخصائيي ومهنيي التخصصات التأهيلية من أصحاب الخبرات، من أطباء اختصاص أطفال وأعصاب.

وكذلك لتلقي عروض إعلانية مجانية من جهات إعلامية رسمية محلية وغير محلية دعما لفكرة هذا المشروع الانساني الهادف الذي سيخدم شريحة كبيرة مهمة من المجتمع الأردني.

وهنّ يسعين إلى تقديم خدمات مجانية وشبه مجانية باسم المشروع لأن هذا المشروع بالأصل إنساني وعلى القائمين عليه تقديم خدمات مجانية وشبه مجانية للأشخاص غير القادرين على تحمل النفققات العلاجية التأهيلية من باب إيمانهم بوجوب تساوي فرص الحصول على الخدمات العلاجية التأهيلية للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة من مختلف شرائح المجتمع حتى لو كانت هذه المساهمة قليلة بالنسبة لحجم الحاجة المجتمعية.